سورة الأحزاب — الآية ١٣

قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ﴾ يعني: ما ﴿يُرِيدُونَ إلّا فِرارًا﴾ مِن القتل. نزلت في قبيلتين من الأنصار؛ بني حارثة، وبني سَلِمة بن جشم، وهمُّوا أن يتركوا أماكنهم في الخندق، ففيهم يقول الله تعالى: ﴿إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنكُمْ أنْ تَفْشَلا واللَّهُ ولِيُّهُما وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ [آل عمران:١٢٢]، قالوا بعد ما نزلت هذه الآية: ما يسرنا أنّا لم نهمّ بالذي هممنا؛ إذ كان اللهُ وليَّنا

سورة يس — الآية ٧١

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا أنْعامًا فَهُمْ لَها مالِكُونَ﴾، فقيل له: أهي الإبل؟ فقال: نعم. قال: والبقر مِن الأنعام، وليست بداخلة في هذه الآية. قال: والإبل والبقر والغنم مِن الأنعام. وقرأ: ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ [الأنعام:١٤٣]، قال: والبقر والإبل هي النعم، وليست تدخل الشاء في النعم

سورة ص — الآية ٨٨

عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن محمد بن علي بن الحسين، أنه سئل: في رجل حلف على امرأته أن لا تفعل فعلًا ما إلى حين. فقال: أيَّ الأحيان أردت؛ فإن الأحيان ثلاثة: قال الله عز وجل ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾ [إبراهيم:٢٥] كل ستة أشهر، وقوله تعالى: ﴿ليسجننه حتى حين﴾ [يوسف:٣٥] فذلك ثلاثة عشر عامًا، وقوله تعالى: ﴿ولتعلمن نبأه بعد حين﴾ فذلك إلى يوم القيامة

سورة الدخان — الآية ٤٩

قال مقاتل بن سليمان: ثم يقول له المَلك: ﴿ذُقْ﴾ العذاب، أيها المتعزّز المتكرّم، يوبّخه ويصغّره بذلك، يقول: ﴿إنَّكَ﴾ زعمت في الدنيا ﴿أنْتَ العَزِيزُ﴾ يعني: المنيع، ﴿الكَرِيمُ﴾ يعني: المتكرّم. قال: فكان أبو جهل يقول في الدنيا: أنا أعزّ قريش وأكرمها. فلمّا ذاق شِدّة العذاب في الآخرة قال له المَلك: ﴿إنَّ هَذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ يعني: تشكُّون في الدنيا أنه غير كائن، فهذا مستقرّ الكفار

سورة الأحقاف — الآية ١٧

عن محمد بن زياد، قال: لَمّا بايع معاويةُ لابنه قال مروان: سُنّة أبي بكر وعمر. فقال عبد الرحمن: سُنّة هِرَقْل وقيصر. فقال مروان: هذا الذي أنزل الله فيه: ﴿والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما﴾ الآية. فبلغ ذلك عائشة، فقالت: كذب مروان، كذب مروان، واللهِ، ما هو به، ولو شئتُ أن أسمّي الذي أُنزلتْ فيه لسمّيتُه، ولكن رسول الله ﷺ لعن أبا مروان في صُلبه، فمروان فضَضٌ من لعنة الله

سورة الفتح — الآية ٢٤

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ قريشًا كانوا بعثوا أربعين رجلًا منهم أو خمسين، وأمروهم أن يُطِيفوا بعسكر رسول الله عام الحُدَيبية ليصيبوا مَن أصحابه أحدًا، وأُخِذوا أخْذًا، فأُتي بهم رسول الله ﷺ، فعفا عنهم، وخَلّى سبيلهم، وقد كانوا يرمون عسكر رسول الله ﷺ بالحجارة والنَّبل؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي كَفَّ أيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ الآية

سورة الرحمن — الآية ٢٦

قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ﴾ يعني: مَن على الأرض من الحيوان هالك، ﴿ويَبْقى وجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكْرامِ﴾ فلما نَزَلَتْ هذه الآية قالت الملائكة الذين في السماء: هَلك أهل الأرض! العَجب لهم كيف تنفعهم المعيشة؟! حتى أنزل الله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلّا وجْهَهُ﴾ [القصص:٨٨] يعني: كلّ شيء مِن الحيوان في السموات والأرض يموت إلا الله، فأيقنوا عند ذلك كلّهم بالهلاك

سورة الواقعة — الآية ٥٨

عن حُجْر المَدَريّ، قال: بتُّ عند علِيٍّ، فسمعتُه وهو يُصلّي بالليل يقرأ، فمرّ بهذه الآية: ﴿أفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ أأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾. قال: بل أنتَ، يا ربّ. ثلاثًا. ثم قرأ: ﴿أأنتم تزرعونه﴾. قال: بل أنتَ، يا ربّ. ثلاثًا. ثم قرأ: ﴿أأَنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾. قال: بل أنتَ، يا ربّ. ثلاثًا. ثم قرأ: ﴿أأَنْتُمْ أنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها﴾. قال: بل أنت، يا ربّ. ثلاثًا

سورة الحديد — الآية ١٦

عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، قال: ملَّ أصحابُ النبيِّ ﷺ ملَّة، فقالوا: حدِّثنا، يا رسول الله. فأنزل الله: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أحْسَنَ القَصَصِ﴾ [يوسف:٣]. ثم ملّوا ملَّةً، فقالوا: حدِّثنا، يا رسول الله. فنزل: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾ [الزمر:٢٣]. ثم ملُّوا مَلَّةً، فقالوا: حدِّثنا، يا رسول الله. فأنزل الله: ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية

سورة المجادلة — الآية ١٣

عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنه قال: وقال في سورة النّجوى: ﴿إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وأَطْهَرُ فَإنْ لَمْ تَجِدُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، فنَسَختْها الآية التي تليها، فقال: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا وتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وأَطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ واللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾