سورة البقرة — الآية ٢٤٥

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في الآية، قال: عَلِم اللهُ أنّ فيمَن يُقاتل في سبيله مَن لا يجد قُوَّة، وفيمن لا يقاتل في سبيله مَن يجد غِنًى، فندب هؤلاء إلى القَرْض؛ فقال: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط﴾. قال: يَبْسُطُ عليك وأنت ثقيلٌ عن الخروج لا تريده، ويقبض عن هذا وهو يَطِيبُ نفسًا بالخروج ويَخِفُّ له، فقَوِّه مِمّا في يدك يَكُن لك في ذلك حَظٌّ

سورة البقرة — الآية ١٩٦

عن كعب بن عُجْرة، قال: كُنّا مع رسول الله ﷺ بالحديبية ونحن مُحْرِمون، وقد حَصَرَنا المشركون، وكانت لي وفْرَةٌ، فجعَلَتِ الهَوامُّ تَساقَطُ على وجهي، فمَرَّ بي النبي ﷺ، فقال: «أيؤذيك هَوامُّ رأسك؟». قلتُ: نعم. فأمَرَني أن أحْلِقَ. قال: ونزلت هذه الآية: ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾. قال رسول الله ﷺ: «صُمْ ثلاثة أيام، أو تصدق بفَرَقٍ بين سِتَّة، أوِ انسُكْ مما تَيَسَّر»

سورة البقرة — الآية ١٩٦

عن عبد الله بن مَعْقِل، قال: قعَدْتُ إلى كعب بن عُجْرةَ، فسألته عن هذه الآية: ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾. فقال: نَزَلَتْ فِيَّ، كان بي أذًى من رأسي، فحُمِلْتُ إلى النبي ﷺ والقَمْلُ يتناثر على وجهي، فقال: «ما كنتُ أُرى أنّ الجَهْدَ بلغ بك هذا، أما تجد شاةً؟» قلتُ: لا. قال: «صُمْ ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين؛ لكل مسكين نصفُ صاعٍ من طعام، واحلِقْ رأسَك». فنزلت فِيَّ خاصة، وهي لكم عامة

سورة البقرة — الآية ١٩٦

عن عبد الله بن مَعْقِل، قال: قعَدْتُ إلى كعب بن عُجْرةَ، فسألته عن هذه الآية: ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾. فقال: نزلت فِيَّ، كان بي أذًى من رأسي، فحُمِلْتُ إلى النبي ﷺ والقَمْلُ يتناثر على وجهي، فقال: «ما كنتُ أُرى أنّ الجَهْدَ بلغ بك هذا، أما تَجِدُ شاةً؟» قلت: لا. قال: «صُمْ ثلاثة أيام، أو أطْعِم سِتَّة مساكين، لِكُلِّ مسكين نصفُ صاعٍ من طعام، واحْلِقْ رأسَك». فنزلت فِيَّ خاصَّة، وهي لكم عامَّة

سورة البقرة — الآية ٢٠٧

عن ابن لهيعة، أنّه بَلَغَه: أنّ هذه الآية إنما نزلت في صهيب بن سنان مولى أبي بكر الصديق: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله﴾، وقال: كان قومه قد أرادوا أن يفتنوه، فقال لهم: خَلُّوا سبيلي، وأنا أترك لكم أهلي ومالي. فقالوا: نعم. فترك لهم أهله وماله، ثم لحق بالنبي عليه السلام، فلقيه عمر، فلما رآه قال: ربح بيعُك، لا إقالة بعد البيع. قال: وبيعك فلا تخسر

سورة البقرة — الآية ٢١٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: نزلت الآية في رجل أتى النبيَّ ﷺ، فقال: إنّ لي دينارًا. فقال: «أنفِقْهُ على نفسك». فقال: إنّ لي دينارين. فقال: «أنفِقْهما على أهلك». فقال: إنّ لي ثلاثة. فقال: «أنفِقْها على خادمك». فقال: إنّ لي أربعة. فقال: «أنفِقْها على والِدَيك». فقال: إنّ لي خمسة. فقال: «أنفِقها على قرابتك». فقال: إنّ لي ستة فقال: «أنفقها في سبيل الله، وهو أحسنها»

سورة النساء — الآية ٢٩

عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق عاصم بن بَهْدَلة-: أنّه أتى صِفِّين، فقام بين الصَّفَين، فقال: يا أيها الناس، أنصتوا، أرأيتم لو أنّ مناديًا ناداكم من السماء، فرأيتموه، وسمعتم كلامه، فقال: إنّ الله ينهاكم عما أنتم فيه، أكنتم منتهين؟. قالوا: سبحان الله! قال: فواللهِ، لقد نزل بذلك جبريلُ على محمد ﷺ، وما ذاك بأَبْيَن عندي منه؛ إنّ الله قال: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما﴾. ثم رجع إلى الكوفة

سورة التوبة — الآية ٢٨

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هَذا﴾، قال: كان المشركون يَجِيئُون إلى البيت، ويَجِيئُون معهم بالطعام، ويَتَّجِرون به، فلمّا نُهُوا أن يأتوا البيت قال المسلمون: مِن أينَ لنا طعام؟ فأنزَل الله: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء﴾. قال: فأنزَل اللهُ عليهم المطر، وكَثُرَ خيرُهم حينَ ذهب عنهم المشركون

سورة التوبة — الآية ٦٥

عن عبد الله بن عباس، قال: نزَلت هذه الآيةُ في رهطٍ من المنافقين من بني عمرِو بنِ عوفٍ، فيهم وديعةُ بنُ ثابتٍ، ورجلٌ مِن أشجع حليفٌ لهم، يقال له: مَخشِيُّ بنُ حُمَيِّرٍ. كانوا يَسيرون مع رسول الله ﷺ وهو مُنطَلِقٌ إلى تبوك، فقال بعضُهم لبعضٍ: أتحسَبُون قتالَ بني الأصْفرِ كقتال غيرهم؟ والله، لكأنّا بكم غدًا تُقرَنون في الحبال. قال مَخشِيُّ بنُ حُمَيَّرٍ: لَوَدِدْتُ أنِّي أُقاضى. فذكَر الحديثَ مثلَ الذي قبلَه

سورة التوبة — الآية ٦٥

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: بينما رسولُ الله ﷺ في غزوتِه إلى تبوك، وبينَ يديهِ أُناسٌ مِن المنافقين، فقالوا: أيرجُو هذا الرجلُ أن يَفتحَ قصورَ الشامِ وحصونَها؟ هيهاتَ هيهاتَ! فأَطْلعَ اللهُ نبيَّه ﷺ على ذلك، فقال نبيُّ الله ﷺ: «احْتَبِسوا عَلَيَّ هؤلاءِ الركبَ». فأتاهم، فقال: «قلتُم كذا؟ قلتُم كذا؟». قالوا: يا نبيَّ الله، إنّما كنا نخوضُ ونلعبُ. فأنزل اللهُ فيهم ما تسمَعون