عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في الآية، قال: عَلِم اللهُ أنّ فيمَن يُقاتل في سبيله مَن لا يجد قُوَّة، وفيمن لا يقاتل في سبيله مَن يجد غِنًى، فندب هؤلاء إلى القَرْض؛ فقال: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط﴾. قال: يَبْسُطُ عليك وأنت ثقيلٌ عن الخروج لا تريده، ويقبض عن هذا وهو يَطِيبُ نفسًا بالخروج ويَخِفُّ له، فقَوِّه مِمّا في يدك يَكُن لك في ذلك حَظٌّ
عن كعب بن عُجْرة، قال: كُنّا مع رسول الله ﷺ بالحديبية ونحن مُحْرِمون، وقد حَصَرَنا المشركون، وكانت لي وفْرَةٌ، فجعَلَتِ الهَوامُّ تَساقَطُ على وجهي، فمَرَّ بي النبي ﷺ، فقال: «أيؤذيك هَوامُّ رأسك؟». قلتُ: نعم. فأمَرَني أن أحْلِقَ. قال: ونزلت هذه الآية: ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾. قال رسول الله ﷺ: «صُمْ ثلاثة أيام، أو تصدق بفَرَقٍ بين سِتَّة، أوِ انسُكْ مما تَيَسَّر»
عن عبد الله بن مَعْقِل، قال: قعَدْتُ إلى كعب بن عُجْرةَ، فسألته عن هذه الآية: ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾. فقال: نَزَلَتْ فِيَّ، كان بي أذًى من رأسي، فحُمِلْتُ إلى النبي ﷺ والقَمْلُ يتناثر على وجهي، فقال: «ما كنتُ أُرى أنّ الجَهْدَ بلغ بك هذا، أما تجد شاةً؟» قلتُ: لا. قال: «صُمْ ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين؛ لكل مسكين نصفُ صاعٍ من طعام، واحلِقْ رأسَك». فنزلت فِيَّ خاصة، وهي لكم عامة
عن عبد الله بن مَعْقِل، قال: قعَدْتُ إلى كعب بن عُجْرةَ، فسألته عن هذه الآية: ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾. فقال: نزلت فِيَّ، كان بي أذًى من رأسي، فحُمِلْتُ إلى النبي ﷺ والقَمْلُ يتناثر على وجهي، فقال: «ما كنتُ أُرى أنّ الجَهْدَ بلغ بك هذا، أما تَجِدُ شاةً؟» قلت: لا. قال: «صُمْ ثلاثة أيام، أو أطْعِم سِتَّة مساكين، لِكُلِّ مسكين نصفُ صاعٍ من طعام، واحْلِقْ رأسَك». فنزلت فِيَّ خاصَّة، وهي لكم عامَّة
عن ابن لهيعة، أنّه بَلَغَه: أنّ هذه الآية إنما نزلت في صهيب بن سنان مولى أبي بكر الصديق: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله﴾، وقال: كان قومه قد أرادوا أن يفتنوه، فقال لهم: خَلُّوا سبيلي، وأنا أترك لكم أهلي ومالي. فقالوا: نعم. فترك لهم أهله وماله، ثم لحق بالنبي عليه السلام، فلقيه عمر، فلما رآه قال: ربح بيعُك، لا إقالة بعد البيع. قال: وبيعك فلا تخسر
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: نزلت الآية في رجل أتى النبيَّ ﷺ، فقال: إنّ لي دينارًا. فقال: «أنفِقْهُ على نفسك». فقال: إنّ لي دينارين. فقال: «أنفِقْهما على أهلك». فقال: إنّ لي ثلاثة. فقال: «أنفِقْها على خادمك». فقال: إنّ لي أربعة. فقال: «أنفِقْها على والِدَيك». فقال: إنّ لي خمسة. فقال: «أنفِقها على قرابتك». فقال: إنّ لي ستة فقال: «أنفقها في سبيل الله، وهو أحسنها»
عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق عاصم بن بَهْدَلة-: أنّه أتى صِفِّين، فقام بين الصَّفَين، فقال: يا أيها الناس، أنصتوا، أرأيتم لو أنّ مناديًا ناداكم من السماء، فرأيتموه، وسمعتم كلامه، فقال: إنّ الله ينهاكم عما أنتم فيه، أكنتم منتهين؟. قالوا: سبحان الله! قال: فواللهِ، لقد نزل بذلك جبريلُ على محمد ﷺ، وما ذاك بأَبْيَن عندي منه؛ إنّ الله قال: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما﴾. ثم رجع إلى الكوفة
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هَذا﴾، قال: كان المشركون يَجِيئُون إلى البيت، ويَجِيئُون معهم بالطعام، ويَتَّجِرون به، فلمّا نُهُوا أن يأتوا البيت قال المسلمون: مِن أينَ لنا طعام؟ فأنزَل الله: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء﴾. قال: فأنزَل اللهُ عليهم المطر، وكَثُرَ خيرُهم حينَ ذهب عنهم المشركون
عن عبد الله بن عباس، قال: نزَلت هذه الآيةُ في رهطٍ من المنافقين من بني عمرِو بنِ عوفٍ، فيهم وديعةُ بنُ ثابتٍ، ورجلٌ مِن أشجع حليفٌ لهم، يقال له: مَخشِيُّ بنُ حُمَيِّرٍ. كانوا يَسيرون مع رسول الله ﷺ وهو مُنطَلِقٌ إلى تبوك، فقال بعضُهم لبعضٍ: أتحسَبُون قتالَ بني الأصْفرِ كقتال غيرهم؟ والله، لكأنّا بكم غدًا تُقرَنون في الحبال. قال مَخشِيُّ بنُ حُمَيَّرٍ: لَوَدِدْتُ أنِّي أُقاضى. فذكَر الحديثَ مثلَ الذي قبلَه
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: بينما رسولُ الله ﷺ في غزوتِه إلى تبوك، وبينَ يديهِ أُناسٌ مِن المنافقين، فقالوا: أيرجُو هذا الرجلُ أن يَفتحَ قصورَ الشامِ وحصونَها؟ هيهاتَ هيهاتَ! فأَطْلعَ اللهُ نبيَّه ﷺ على ذلك، فقال نبيُّ الله ﷺ: «احْتَبِسوا عَلَيَّ هؤلاءِ الركبَ». فأتاهم، فقال: «قلتُم كذا؟ قلتُم كذا؟». قالوا: يا نبيَّ الله، إنّما كنا نخوضُ ونلعبُ. فأنزل اللهُ فيهم ما تسمَعون