سورة هود — الآية ١٨

عن ابن عمر: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنّ الله يُدْنِي المؤمنَ حتى يضع عليه كَنَفَه، ويَسْتُرُه مِن الناس، ويُقَرِّره بذنوبه، ويقول له: أتعرفُ ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: أيْ ربِّ، أعرِفُ. حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه قد هلك، قال: فإنِّي قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم. ثم يُعطى كتاب حسناته، وأمّا الكفار والمنافقون فيقول الأشهاد: ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين﴾»

سورة هود — الآية ٣١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا أقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ﴾ يعني: مفاتيح الله بأنّه يهدي السَّفِلَة دونكم، ﴿ولا أعْلَمُ الغَيْبَ﴾ يقول: ولا أقول لكم عندي غيبُ ذلك أنّ الله يهديهم، وذلك قول نوح في الشعراء: ﴿وما علمي بما كانوا يعملون﴾ [الشعراء:١١٢]، ثم قال لهم نوح: ﴿ولا أقُولُ إنِّي مَلَكٌ﴾ مِن الملائكة، إنّما أنا بشر. لقولهم: ﴿ما نَراكَ إلّا بَشَرًا مِثْلَنا﴾ [هود:٢٧] إلى آخر الآية

سورة الأنعام — الآية ١٣٠

قال مقاتل بن سليمان: قال لهم عند ذلك: ﴿يا معشر الجن والإنس﴾ يعني: كفار الجن وكفار الإنس، ولا يعني به: الشياطين؛ لأنّ الشياطين هم أغَرُّوا كفار الجن وكفار الإنس، وبعث الله رسولا من الجن إلى الجن، ومن الإنس [إلى] الإنس، ﴿يقصون﴾، فذلك قوله: ﴿ألم يأتكم رسل منكم﴾، يعني: من أنفسكم؛ الجن إلى الجن، والإنس إلى الإنس، ﴿يقصون عليكم آياتي﴾ يعني: آيات القرآن، ﴿وينذرونكم لقاء يومكم هذا﴾ يعني: يوم القيامة

سورة الأنعام — الآية ١٥٧

قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ كفار مكة قالوا: قاتل الله اليهود والنصارى كيف كذَّبوا أنبياءهم! فواللهِ، لو جاءنا نذير وكتاب لَكُنّا أهدى منهم. فنزلت هذه الآية فيهم: ﴿أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم﴾ يعني: اليهود والنصارى. يقول الله لكفار مكة: ﴿فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة﴾ فكذَّبوا به؛ فنزلت: ﴿فمن أظلم ممن كذب بآيات الله﴾

سورة الأنعام — الآية ١٥٨

عن حذيفة، قال: سألتُ رسول الله ﷺ، فقلتُ: يا رسول الله، ما آيةُ طلوع الشمس من مغربها؟ فقال: «تطولُ تلك الليلة حتى تكون قدْرَ ليلتين، فينتَبِهُ الذين كانوا يصلُّون فيها، فيعملون كما كانوا، والنجوم لا تُرى قد قامت مكانها، ثم يرقُدُون، ثم يقومون فيعمَلون، ثم يرقُدُون، ثم يقومون، فتَكِلُّ عليهم جُنوبُهم حتى يتطاول عليهم الليل، فيَفزَعُ الناس ولا يُصبِحون، فبينما هم ينتظرون طلوع الشمس من مشرقها إذا هي طلعتْ من مغربها، فإذا رآها الناس آمَنوا ولا ينفعُهم إيمانُهم»

سورة الأنعام — الآية ١٥٨

عن حذيفة بن أسِيدٍ، قال: أشرَفَ علينا رسول الله ﷺ من عُلِّيَّةٍ ونحن نتذاكر، فقال: «ما تَذْكُرون؟». قلنا: نتذاكَر الساعة. قال: «فإنّها لا تقوم حتى تَرَوْا قبلَها عشر آيات: الدُّخان، والدجال، وعيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، وثلاثة خسوف؛ خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخِرُ ذلك نارٌ تخرُجُ من قعر عدن أو اليمن، تطرُدُ الناس إلى المحشر، تنزِلُ معهم إذا نزَلوا، وتَقيلُ معهم إذا قالُوا»

سورة الأعراف — الآية ٥٨

عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله للقلوب، يقولُ: ينزلُ الماءُ، فيُخرجُ البلدُ الطيبُ نباتَه بإذن الله، والذي خبُث هي السَّبخةُ، لا تُخرِجُ نباتَها إلا نكِدًا، فكذلك القلوبُ؛ لَمّا نزلَ القرآنُ بقلب المؤمن آمَنَ به، وثبتَ الإيمانُ في قلبه، وقلبُ الكافرِ لَمّا دخلَه القرآنُ لم يتعلَّقْ منه بشيءٍ ينفعُه، ولم يثبُتْ فيه من الإيمان شيءٌ إلا ما لا ينفع، كما لم يُخرِجْ هذا البلدُ إلا ما لم ينفعْ من النبات. والنَّكِدُ: الشيءُ القليلُ الذي لا ينفعُ

سورة هود — الآية ١١٤

عن عبد الله بن عباس، قال: جاء رجلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فقال: إنّ امرأةً جاءت تُبايِعُني، فأدْخَلتُها، فأصبتُ منها ما دُونَ الجِماع. فقال: «لعلها مُغِيبَة في سبيل الله». قال: أجل. فنَزَل القرآن: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ الآية. فقال الرجل: ألي خاصَّة أم للمؤمنين عامَّة؟ فضرب عمر في صدره، وقال: لا، ولا نُعمَة عَيْنٍ، ولكن للمؤمنين عامَّة. فضحِك رسولُ الله ﷺ، وقال: «صدق عمر، هي للمؤمنين عامَّة»

سورة يوسف — الآية ٣

عن عون بن عبد الله -من طريق المسعودي- قال: مَلَّ أصحابُ رسول الله ﷺ مَلَّةً، فقالوا: يا رسول الله، حَدِّثنا. فأنزل الله تعالى: ﴿الله نزل أحسن الحديث﴾ [الزمر:٢٣]. ثم مَلُّوا مَلَّةً أخرى، فقالوا: يا رسول الله، حدِّثنا فوق الحديث ودونَ القرآن. يعنون: القصص؛ فأنزل الله: ﴿الر تلك آيات الكتاب المبين﴾ هذه السورة، فأرادوا الحديث، فدَلَّهم على أحسن الحديث، وأرادوا القصص، فدَلَّهم على أحسن القصص

سورة الأنعام — الآية ٩٣

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله﴾، ذُكِر لنا: أنّ هذه الآية نزلت في مسيلمة. ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «رأيتُ فيما يرى النائم كأنّ في يدي سوارين من ذهب، فكبرا عَلَيَّ، وأهَمّاني، فأُوحِي إلي أن انفخهما، فنفختهما، فطارا، فأوَّلتهما في منامي الكذّابَيْن اللذين أنا بينهما: كذاب اليمامة مسيلمة، وكذاب صنعاء العنسي». وكان يُقال له: الأسود