سورة يس — الآية ٧٧

عن عروة بن الزبير، قال: لما أنزل الله على رسوله: إن الناس يحاسبون بأعمالهم، ويُبعثون يوم القيامة. أنكروا ذلك إنكارًا شديدًا، فعمد أُبَيّ بن خلف إلى عظم حائل قد نخِر وبلي، ففتّه، ثم ذراه في الريح، ثم قال: يا محمد، إذا بَلِيَتْ عظامُنا إنا لمبعوثون خلقًا جديدًا؟! فوجد رسول الله ﷺ مِن استقباله إيّاه بالتكذيب والأذى في وجهه وجْدًا شديدًا، فأنزل الله على رسوله: ﴿قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأَها أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ الآية

سورة الصافات — الآية ٥٨

قال مقاتل بن سليمان: ثم انقطع الكلام، ثم أقبل المؤمنُ على أصحابه، فقال: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ﴾ عرف المؤمنُ أنّ كلَّ نعيم معه الموت فليس بتامٍّ، ﴿إلّا مَوْتَتَنا الأُولى﴾ التي كانت في الدنيا، ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فقيل له: إنّك لا تموت فيها. فقال عند ذلك: ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾. ثم انقطع كلام المؤمن، يقول الله عز وجل: ﴿لِمِثْلِ هَذا﴾ النعيم الذي ذُكِر قبل هذه الآية في قوله: ﴿أولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ معلوم﴾؛ ﴿فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾ فليسارع المسارعون

سورة الزمر — الآية ٢٣

عن عون بن عبد الله -من طريق المسعودي- قال: مَلَّ أصحابُ رسول الله ﷺ ملَّةً، فقالوا: يا رسول الله، حدِّثنا. فأنزل الله تعالى: ﴿الله نزل أحسن الحديث﴾. ثم ملوا ملَّةً أخرى، فقالوا: يا رسول الله، حدِّثنا فوق الحديث ودونَ القرآن. يعنون: القصص؛ فأنزل الله: ﴿الر تلك آيات الكتاب المبين﴾ هذه السورة [يوسف]. فأرادوا الحديث، فدلّهم على أحسن الحديث، وأرادوا القصص، فدلّهم على أحسن القصص

سورة الزمر — الآية ٣١

عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد- قال: عِشنا بُرهةً مِن دهرنا وما نرى هذه الآية نزلتْ فينا: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ فقلتُ: لم نختصم؟! أمّا نحن فلا نعبد إلا الله، وأمّا ديننا فالإسلام، وأمّا كتابنا فالقرآن، لا نغيّره أبدًا، ولا نحرِّف الكتاب، وأمّا قِبلتنا فالكعبة، وأمّا حَرامنا -أو حَرمنا- فواحد، وأمّا نبينا فمحمد ﷺ، فكيف نختصم؟! حتى كَفَحَ بعضُنا وجهَ بعض بالسيف، فعرفتُ أنها نزلت فينا

سورة الشورى — الآية ٢٠

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ قال: مَن كان يريد الآخرة وعملها نزد له في عمله، ﴿ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها﴾ إلى آخر الآية، قال: مَن أراد الدنيا وعملها آتيناه منها، ولم نجعل له في الآخرة من نصيب. الحرث: العمل. مَن عمل للآخرة أعطاه الله، ومَن عمل للدنيا أعطاه الله

سورة الدخان — الآية ٢٩

قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ﴾ وذلك أنّ المؤمن إذا مات بكى عليه معالِمُ سجوده مِن الأرض، ومَصْعَد عمله مِن السماء أربعين يومًا وليلة، ويبكيان على الأنبياء ثمانين يومًا وليلة، ولا يبكيان على الكافر، فذلك قوله: ﴿فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ﴾ لأنهم لم يُصلّوا لله في الأرض، ولا كانت لهم أعمال صالحة تصعد إلى السماء لكفرهم، ﴿وما كانُوا مُنْظَرِينَ﴾ لم يناظروا بعد الآيات التسع حتى عُذِّبوا بالغرق

سورة الفتح — الآية ٥

عن أنس بن مالك -من طُرُق عن قتادة- قال: نزلتْ على النَّبِيّ ﷺ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾ مرجعَه مِن الحُدَيبية، فقال: «لقد أُنزلتْ عَلَيَّ آيةٌ هي أحبّ إلَيَّ مِمّا على الأرض». ثم قرأها عليهم، فقالوا: هنيئًا مريئًا، يا رسول الله، قد بيّن الله لك ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت عليه: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ حتى بلغ: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾

سورة الفتح — الآية ١٠

عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن جده، قال: كانت بيعة النبيِّ ﷺ حين أُنزل عليه: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ﴾ الآية، فكانت بيعة النبيِّ ﷺ التي بايع عليها الناس: البيعة لله، والطاعة للحقّ. وكانت بيعة أبي بكر: بايِعوني ما أطعتُ الله، فإذا عصيتُه فلا طاعة لي عليكم. وكانت بيعة عمر بن الخطاب: البيعة لله، والطاعة للحقّ. وكانت بيعة عثمان بن عفان: البيعة لله، والطاعة للحقّ

سورة الحجرات — الآية ١٧

عن حبيب بن أبي عَمرة -من طريق سفيان- قال: كان بشر بن غالب ولَبيد بن عُطارد، أو بشر بن عُطارد ولَبيد بن غالب عند الحَجّاج جالِسين، فقال بشر بن غالب للبيد بن عطارد: نَزَلتْ في قومك تميم: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ﴾. فذكرتُ ذلك لسعيد بن جبير، فقال: إنّه لو علم بآخر الآية أجابه: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾ قالوا: أسْلَمنا ولم نُقاتلك. بنو أسَد

سورة الذاريات — الآية ١٢

عن عبد الله بن عباس –من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿يَسْأَلُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ يَوْمَ هُمْ عَلى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ قال: فِتنتهم أنهم سألوا عن يوم الدِّين وهم موقوفون على النار، ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ فقالوا حين وُقفوا: ﴿يا ويْلَنا هَذا يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الصافات:٢٠]. وقال الله -تبارك وتعالى-: ﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [الصافات:٢١]