قال أبو بكر بن عيّاش -من طريق أبو كريب-: الخطّ: هو العِيافة
عن محمد بن المنكدر، ويزيد بن حفصة، وصفوان بن سليم: أنّ خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكر الصديق أنّه قد وجد رجلًا في بعض نواحي العرب يُنكَح كما تُنكَح المرأة، وقامت عليه بذلك البيِّنة. فاستشار أبو بكر أصحاب رسول الله ﷺ، فقال علي بن أبي طالب: إنّ هذا ذَنبٌ لم يَعْصِ اللهُ به أُمَّةً مِن الأمم إلا أُمَّةٌ واحدة، فصنع الله بها ما قد علمتم، أرى أن تحرقه بالنار. فاجتمع أصحاب النبيِّ ﷺ على أن يحرقوه بالنار، فكتب أبو بكر إلى خالد: أن احرقه بالنار. ثم حرَقهم ابنُ الزبير في إمارته، ثم حرقهم هشام بن عبد الملك
عن أنس بن مالك، قال: كان أبو بكر الصِّدِّيق إذا خَطبنا ذَكر مَناتِن ابنِ آدم، فذَكر بدء خَلْقه أنه يَخرج مِن مَخرج البول مرتين، ثم يقع في الرَّحِم نُطفة، ثم عَلقة، ثم مُضغة، ثم يَخرج مِن بطن أُمّه فيَتلوّث في بوله وخَراه؛ حتى يَقذر أحدُنا نفسَه
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي عبد الرحمن الحبلي- قال: أُنزلتْ: ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها﴾ وأبو بكر الصِّدِّيق قاعد، فبكى، فقال له رسول الله ﷺ: «ما يبكيك، يا أبا بكر؟». قال: يبكيني هذه السورة. فقال: «لولا أنكم تُخطِئون وتُذنِبون فيُغفر لكم لخَلق الله أُمَّة يُخطِئون ويُذنِبون فيغفر لهم»
عن نمران البجلي، قال: قرأت هذه الآية على أبي بكر الصديق: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾، قال: هم الذين لم يُشرِكوا بالله شيئًا
قال أبو سعيد -من طريق خلاد بن سليمان- في هذه الآية: ﴿ولا متخذات أخدان﴾، قال: وهو الصَدِيق
قال أبو بكر: سمعت سعيد بن جبير
قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ جُهَينة وبني سلمة عبدوا الملائكةَ، وزعموا أنّ حيًّا من الملائكة يُقالُ لهم: الجن -منهم إبليس- أنّ الله عز وجل اتخذهم بناتٍ لنفسه، فقال لهم أبو بكر الصديق: فمَن أمهاتهم؟ قالوا: سروات الجن. يقول الله عز وجل: ﴿أمْ خَلَقْنا المَلائِكَةَ إناثًا وهُمْ شاهِدُونَ﴾ لخلق الملائكة أنهم إناث، نظيرها في الزخرف
قال أبو بكر بن عياش: تفسير ﴿تَدَّعُونَ﴾: تَستعجلون
عن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَن قال في دُبُر كلِّصلاة بعدما سلَّم هؤلاء الكلمات كتبه ملَك في رِقٍّ، فخَتَم بخاتم، ثم دفعها إلَيَّ يوم القيامة، فإذا بعث الله العبدُ مِن قبره جاءه الملَك ومعه الكتاب يُنادي: أين أهلُ العهود؟ حتى تدفع إليهم، والكلمات أن تقول: اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، إني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا بأنّك أنت الله الذي لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأنّ محمدًا عبدُك ورسولك، فلا تَكِلْني إلى نفسي، فإنك إن تَكِلْنِي إلى نفسي تُقَرِّبْني مِن الشر، وتباعدني مِن الخير، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاجعل رحمتك لي عهدًا عندك تؤديه إلَيَّ يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد»، وعن طاووس: أنه أمر بهذه الكلمات، فكُتِبَت في كفنه.