قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا﴾ من التصديق ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون، ﴿وذَلِكَ﴾ الثواب ﴿جَزاءُ المُحْسِنِينَ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا نَصَحُوا لِلَّهِ ورَسُولِهِ ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ واللَّهُ غَفُورٌ﴾ لِتَخَلُّفِهم عن الغَزْوِ، ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم، يعني: جُهَيْنة، ومُزَيْنة، وبني عذرة
عن الحسن البصري -من طريق سفيان الثوري، عن رجل- في قوله: ﴿إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون﴾، قال: اتَّقوا فيما حرَّم الله عليهم، وأحسنوا فيما افترض عليهم
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين﴾، قال: قومٌ أنفقوا في العُسْرِ واليُسْر، والجَهْد والرَّخاءِ
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أوْ تَقُولَ حِينَ تَرى العَذابَ لَوْ أنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾، قال: رجْعة إلى الدنيا. قال: هذا صِنفٌ آخر
عن محمد بن حُمَيد، قال:حدّثني سفيان الثوري في قوله تعالى: ﴿إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم﴾ قال: من ثواب الفرائض؛ ﴿إنهم كانوا قبل ذلك محسنين﴾ قال: كانوا متطوّعين
قال مقاتل بن سليمان: ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا﴾ يعني: سَعَتَنا ﴿مَن نَشاءُ ولا نُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ يعني: نُوَفِّيه جزاءه، فجزاه الله بالصبر على البلاء، والصبر عن المعصية بأن ملَّكه على مصر
عن الربيع بن أنس -من طريق عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه- قال: مكتوب في الكتاب الأوَّل: أنّ الحاسِد لا يَضُرُّ بحسده إلا نفسَه، ليس ضارًّا مَن حَسَدَ، وإنّ الحاسد ينقضه حَسَدُه، وإنّ المحسود إذا صبر أنجاه تَصَبُّرُه؛ لأنّ الله يقول: ﴿واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾
قال مقاتل بن سليمان: ومَن يفعل هذا فقد أحسن، فذلك قوله: ﴿والله يحب المحسنين﴾. فقال النبي ﷺ: «إنِّي أرى هؤلاء في أمتي قليلًا، وكانوا أكثرَ في الأمم الخالية»
عن الحسن البصري -من طريق مُحْرِز أبي رجاء- قال: يُقال يوم القيامة: لِيَقُمْ مَن كان له على الله أجرٌ. فما يقومُ إلا إنسانٌ عفا، ثُمَّ قرأ هذه الآية: ﴿والعافين عن الناس والله يحب المحسنين﴾