عن ابن مسعود، قال: قال رجل: يا رسول الله، ما المقام المحمود؟ قال: «ذاك يوم ينزل الله على كرسيِّه، يَئِطُّ منه كما يَئِطُّ الرَّحْلُ الجديد من تَضايُقِه، وهو كسَعَةِ ما بين السماء والأرض»
عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب خرج ذات يوم إلى الناس، فقال: أيكم يخبرني بأعظم آية في القرآن، وأعدلها، وأخوفها، وأرجاها؟ فسكت القوم، فقال ابن مسعود: على الخبير سقطت؛ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أعظم آية في القرآن ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [البقرة:٢٥٥]، وأعدل آية في القرآن: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ [النحل:٩٠] إلى آخرها، وأخوف آية في القرآن: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾، وأرجى آية في القرآن: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ [الزمر:٥٣]»
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿وكأين من آية﴾، قال: كم من آية في السماء، يعني: شمسها، وقمرها، ونجومها، وسحابها، وفي الأرض؛ ما فيها مِن الخلق، والأنهار، والجبال، والمدائن، والقصور
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وجعلنا الليل والنهار ءايتين﴾، قال: كان القمر يُضيء كما تُضيء الشمس، والقمر آية الليل، والشمس آية النهار
عن سعيد بن جبير –من طريق أبي سفيان- قال: كان يُوطأ لسليمان بن داود ستمائة كرسي، ويُجلِس مؤمني الإنس عن يمينه، ومؤمني الجن من ورائهم، وتظله الطير، ويأمر الريح فتحمله
عن عامر الشعبي - من طريق مجالد- قال: قالت الجن: لَئِن وُلِد لسليمان ذكرٌ لَنَلْقَيَنَّ منه مثل ما لقينا مِن أبيه، فتعالوا حتى نرصد أرحامَ نسائه حتى لا يولد له. قال: فوُلِد له غلام، فلم يأمن عليه الإنسَ ولا الجنَّ، فاسترضعه في المُزْن، يعني: السحاب، وكان يزيد في السنة كذا وكذا، وفي الشهر كذا وكذا، وفي الجمعة كذا وكذا، قال: فلم يشعر إلا وقد وُضِع على كرسيه وقد مات، فذلك قوله تعالى: ﴿وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب﴾. وقال غيره: الشيطان الذي كان أخذ خاتمه
نَصَّ ابنُ عطية (٧/٢٧٠)، وكذا ابنُ كثير (١٢/٥) على مكية سورة الصافات، وقال ابن عطية: «هذه السورة مكية، وعَدُّها في المدني، والشامي، والكوفي مائة آية، وآيتان وثمانون آية»
قال مقاتل بن سليمان: عددها تسع وعشرون آية كوفي
عن أم سلمة: أنّ النبي - ﷺ - كان يقرأ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ملك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾، قَطَّعَها آية آية، وعدَّها عَدَّ الأعراب، وعَدَّ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ آية، ولم يعُدَّ ﴿عليهم﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق المِنهال، عن سعيد بن جبير- قال: انطلقت الشياطين في الأيام التي ابْتُلِي فيها سليمان، فكتبت فيها كتبًا فيها سِحْرٌ وكفر، ثم دفنوها تحت كرسي سليمان، ثم أخرجوها، فقرؤوها على الناس