عن عمر بن الخطاب -من طريق ضرار، عن عبد الله بن أبي الهذيل- في قوله: ﴿تمشي على استحياء﴾، قال: جاءت مستترةً بِكُمِّ دِرْعِها على وجهها، أو بِكُمِّ قميصِها
عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد- أنّه قال: لَمّا نزلت ﴿زين للناس حب الشهوات﴾ إلى آخر الآية؛ قال عمر: الآن يا ربّ؟! حين زينتَها لنا. فنزلت: ﴿قل أؤنبئكم﴾ [آل عمران:١٥] الآية كلها
عن عبد الله بن عباس -من طريق ثور- أنّ عمر بن الخطاب سأله فقال: أرأيتَ قول الله لأزواج النبي ﷺ: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾، هل كانت جاهلية غير واحدة؟ فقال ابن عباس: ما سمعتُ بأولى إلا ولها آخرة. فقال له عمر: فأْتِني مِن كتاب الله ما يصدِّق ذلك. قال: إنّ الله يقول: (وجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ كَما جاهَدتُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ). فقال عمر: مَن أمرنا أن نُجاهد؟ قال: مخزوم، وعبد شمس
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: رأى عمرُ رضي الله عنه جاريةً مِن الأنصار مُتَبَرِّجَةً، فضربها، وكَرِه ما رأى مِن زينتها، فذهبت إلى أهلها تشكو عمر، فخرجوا إليه، فآذوه؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية
عن عمرو بن عامر الأنصاري، أنّ عمر بن الخطاب قرأ: (والسّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأَنصارُ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإحْسانٍ). فرفع (الأَنصارُ)، ولم يُلحق الواو في (الَّذِينَ)، فقال له زيد بن ثابت: ﴿والذين﴾. فقال عمر: (الَّذِينَ). فقال زيد: أميرُ المؤمنين أعلمُ. فقال عمر: ائتونى بأُبَيِّ بن كعب. فأتاه، فسأله عن ذلك، فقال أُبيٌّ: ﴿والذين﴾. فقال عمر: فنَعَم إذن. فتابَع أُبَيًّا
عن أبي ذرٍّ، قال: قلتُ للنبي ﷺ: بأبي أنت وأُمِّي يا رسول الله، قُمتَ الليلةَ بآيةٍ مِن القرآن ومعك قرآنٌ، لو فعَل هذا بعضُنا لَوَجَدنا عليه! قال: «دَعَوتُ لأُمَّتي». قال: فماذا أُجِبتَ؟ قال: «أُجِبتُ بالذي لو اطَّلَع كثيرٌ منهم عليه تَرَكوا الصلاة». قال: أفلا أُبَشِّرُ الناس؟ قال: «بلى». فقال عمر: يا رسول الله، إنك إن تَبعَث إلى الناس بهذا نَكَلَوا عن العبادة. فناداه: أنِ ارجِع. فرجع، وتلا الآية التي يتلوها: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾
قال سفيان الثوري: لَمّا نزلت: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردن﴾ قال: خاصم المشركون إلى النبي ﷺ، فقالوا: فقد عُبِد عزيز، وعيسى، والملائكة، فهم في النار. فنزلت: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾
عن عبد الله بن عمر -من طريق عيسى بن نُمَيْلَةَ الفزاري، عن أبيه- أنّه سُئِل عن أكلِ القُنفُذ. فقرأ: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما﴾ الآية. فقال شيخٌ عندَه: سمِعتُ أبا هريرة يقول: ذُكِرَ عندَ النبي ﷺ، فقال: «خبيثةٌ من الخبائث». فقال ابن عمر: إن كان النبي ﷺ قاله فهو كما قال
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة- قال: إنّ الله أنزل: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، ﴿الظالمون﴾، ﴿الفاسقون﴾. أنزلها الله في طائفتين من اليهود، قَهَرَتْ إحداهما الأخرى في الجاهلية، حتى ارتضَوا واصطَلَحوا على أنّ كل قتيلٍ قَتَلتْه العزيزة من الذَّليلة فَدِيَتُه خمسونَ وسْقًا، وكل قتيلٍ قَتَلتْه الذّليلة من العزيزة فَدِيتُه مائةُ وسْقٍ، فكانوا على ذلك حتى قَدِم رسول الله ﷺ المدينة، فذلَّت الطائفتان كلتاهما لمقدِم رسول الله ﷺ، ورسول الله ﷺ يومئذٍ لم يَظهرْ عليهم، فقتَلتِ الذَّليلة من العزيزة قتيلًا، فأرسَلَتِ العزيزة إلى الذليلة أن ابعثوا إلينا بمائة وسق. فقالت الذَّليلة: وهل كان هذا في حَيَّيْنِ قَطُّ، دينُهما واحد، ونسَبُهما واحد، وبلدُهما واحد، وديةُ بعضهم نصفُ ديةِ بعضٍ؟! إنما أعطيناكم هذا ضَيْمًا منكم لنا، وفَرَقًا منكم، فأمّا إذ قَدِم محمدٌ فلا نعطيكم ذلك. فكادت الحرب تَهِيج بينهم، ثم ارْتَضَوا على أن جعلوا رسول الله ﷺ بينهم، ففكرت العزيزة، فقالت: واللهِ، ما محمد بمُعْطِيكم منهم ضعفَ ما يُعْطِيهم منكم، ولقد صدَقوا، ما أعطونا هذا إلا ضَيْمًا وقهرًا لهم، فَدُسُّوا إلى محمد مَن يَخبُرُ لكم رأيَه، فإن أعطاكم ما تريدون حكَّمتُموه، وإن لم يُعْطِكموه حَذِرتموه فلم تُحكِّموه. فَدَسَّوا إلى رسول الله ﷺ ناسًا من المنافقين يَختَبِروا لهم رأي رسول الله ﷺ، فلما جاءوا رسول الله صلى الله عليه أخبر اللهُ رسوله ﷺ بأمرهم كلِّه وماذا أرادوا؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ إلى قوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾. ثم قال: فيهم -واللهِ- أُنزِلت، وإياهم عَنى الله
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عمر بن عبد الرحمن بن مُهْرِب- في قوله: ﴿ورفع أبويه على العرش﴾، قال: أبوه وخالته، وكانت تُوفِّيَت أمُّ يوسف في نفاس أخيه بنيامين