الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرّقُواْ بَيْنَ الله وَرُسُلِهِ } في الإيمان بأن يؤمنوا به عز وجل ويكفروا برسله عليهم الصلاة يحكيه قوله تعالى : { وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ } أي نؤمن ببعض الأنبياء عليهم الصلاة كفر بالله تعالى وتفريق بين الله تعالى ورسله ، لأنه عز وجل قد أمرهم بالإيمان بجميع الأنبياء عليهم الصلاة رسله ، وأخرج ابن جرير عن السدي وابن جريج مثله ، وقال بعضهم : الذين يكفرون بالله تعالى ورسله عليهم الصلاة كفرهم الصرف بالجميع فنفوا الصانع مثلاً وأنكروا النبوات ، والذين يفرقون بينه تعالى وبين رسله عليهم الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
صحة الوضوء ثم تأكد هذا بما روي أنه صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة ثم قال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة فصل : السواك سنة ، وقال داود : واجب ولكن تركه لا يقدح في الصلاة. مذكور في الآية ، ثم حكم بحصول الطهارة بقوله {ولكن يُرِيدُ لِيُطَهّرَكُمْ} وإذا حصلت الطهارة حصل جواز الصلاة لقوله عليه الصلاة والسلام : " مفتاح الصلاة الطهارة ".
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ومن فوائد أبى حيان فى الآية قال رحمه الله : { يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وضوء ، ولا يكلم أحداً ولا يرد سلاماً على غير ذلك ، فأعلمه الله أنّ الوضوء إنما هو عند القيام إلى الصلاة منها إلى المعاملات الأخروية التي هي بين العبد وربه سبحانه وتعالى ، ولما كان أفضل الطاعات بعد الإيمان الصلاة ولما كانت محاولة الصلاة في الأغلب إنما هي بقيام ، جاءت العبارة : إذا قمتم أي : إذا أردتم القيام إلى فعل الصلاة.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
في الأدب المفرد وأبو داود والبيهقي في الشعب عن علي قال : كان آخر كلام النبي صلى الله عليه وسلم : " الصلاة الصلاة ، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم ". وأخرج البيهقي في الدلائل عن أم سلمة قالت : كانت عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته : " الصلاة الصلاة ، وما ملكت أيمانكم ، حتى يلجلجها في صدره وما يفيض بها لسانه ". والبيهقي في شعب الإيمان عن أنس قال : كانت عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حضره الموت : " الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الطائفة الأولى يصلي الإمام بهم ركعة ويعودون إلى وجه العدو ، وتأتي الطائفة الثانية فيصلي بهم بقية الصلاة وجه العدو ، ثم تعود الطائفة الثانية فيقضون بقية صلاتهم بقراءة ، والفرق أن الطائفة الأولى أدركت أول الصلاة ، وهم في حكم من خلف الإمام ، وأما الثانية فلم تدرك أول الصلاة ، والمسبوق فيما يقضي كالمنفرد في صلاته واعلم أنه وردت الروايات المختلفة بهذه الصلاة ، فلعله صلى الله عليه وسلم صلى بهم هذه الصلاة في أوقات مختلفة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قوله تعالى : { وَمَا أرسلناك إِلاَّ رَحْمَةً للعالمين } [ الأنبياء : 107 ] ولهذا كان الخاتم عليه الصلاة وأما في الخليل وحده فاستعارة تصريحية على ما نص عليه الشهاب إلا أنه صار بعد علماً على إبراهيم عليه الصلاة وادعى بعضهم أنه لا مانع من وصف إبراهيم عليه الصلاة والسلام بالخليل حقيقة على معنى الصادق ، أو من أصفى المودة وأصحها أو نحو ذلك ، وعدم إطلاق الخليل على غيره عليه الصلاة والسلام مع أن مقام الخلة بالمعنى المشهور عند العارفين غير مختص به بل كل نبي خليل الله تعالى ، إما لأن ثبوت ذلك المقام له عليه الصلاة والسلام
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
اللفظ محتمل له فنقول : الدليل دل عليه ، وبيانه من وجوه : الأول : أن قوله تعالى : {لاَ تَقْرَبُواْ الصلاة وَأَنتُمْ سكارى حتى تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ} ظاهره أنه تعالى نهاهم عن القرب من الصلاة حال صيرورتهم بالعقل والنقل ، أما العقل فلأن تكليف مثل هذا الإنسان يقتضي تكليف ما لا يطاق ، وأما النقل فهو قوله عليه الصلاة والحجة الثانية : قوله عليه الصلاة والسلام : " إذا نعس أحدكم وهو في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم فإنه
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الثاني : قال قوم : الصديقون أفاضل أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام. الثالث : أن الصديق اسم لمن سبق إلى تصديق الرسول عليه الصلاة والسلام فصار في ذلك قدوة لسائر الناس ، وإذا كان أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أولى الخلق بهذا الوصف أما بيان أنه سبق إلى تصديق الرسول عليه الصلاة والسلام فلأنه قد اشتهرت الرواية عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه قال : " ما عرضت الإسلام على أحد إلا ما صار قدوة في ذلك الوقت ، لأن عليا كان في ذلك الوقت صبياً صغيراً ، وكان أيضا في تربية الرسول عليه الصلاة
إتحاف الجمهور بتفسير سورة النور
أومن كفر بعد إيمان فأولئك هم الفاسقون يعني العاصون . (( وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون )) وأقيموا الصلاة : معطوفة على مقدر يدل عليه ما تقدم ، كأنه قيل لهم فآمنوا واعملوا صالحاً وأقيموا الصلاة ، وقيل معطوف على " وأطيعوا الله " وقيل التقدير : فلا تكفروا وأقيموا الصلاة . لعلكم ترحمون : أي افعلوا ما ذكر من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الرسول راجين أن يرحمكم الله سبحانه
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وأيضا : لم يقع السؤال عنه في زمن النبي - عليه الصلاة والسلام - وأزمنة الصحابة ، لا سيما عند دخول العجم فصل في عدم جواز الصلاة بالوجوه الشاذة اتفق على أنه لا تجوز القراءة [ في الصلاة ] بالوجوه الشاذة : لأن التواتر ، ولما لم يكن كذلك ، علمنا أنها ليست من القرآن ، عدلنا عن هذا الدليل في جواز القراءة بها خارج الصلاة ، فوجب أن تبقى قراءتها في الصلاة على أصل المنع .