سورة الإسراء — الآية ٧٩

عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن رجل من الأنصار: أنّه كان مع رسول الله ﷺ في سفر، فقال: لأنظُرَنَّ كيف يصلي رسول الله ﷺ. قال: فنام رسول الله ﷺ، ثم استيقظ، فرفع رأسه إلى السماء، فتلا أربع آيات من آخر سورة آل عمران [١٩٠-١٩٣]: ﴿إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار﴾ حتى مر بالأربع، ثم أهوى إلى القربة، فأخذ سواكًا فاستنَّ به، ثم توضأ، ثم صلى، ثم نام، ثم استيقظ، فصنع كصنعه أول مرة، ويزعمون أنّه التهجد الذي أمره الله

سورة الإسراء — الآية ١١٠

عن الربيع بن أنس، قال: كان أبو بكر إذا صلّى من الليل خفَض صوتَه جدًّا، وكان عمرُ إذا صلّى من الليل رفع صوتَه جدًّا، فقال عمرُ: يا أبا بكر، لو رفعتَ من صوتِك شيئًا. وقال أبو بكرٍ: يا عمرُ، لو خفَضتَ من صوتك شيئًا. فأتيا رسول الله ﷺ، فأخبراه بأمرهما؛ فأنزل اللهُ: ﴿ولا تجهرْ بصلاتِكَ ولا تُخافت بِها﴾ الآية. فأرسل النَّبِيُّ ﷺ إليهما، فقال: «يا أبا بكرٍ، ارفع من صوتك شيئًا». وقال لعمرَ: «اخفض من صوتك شيئًا»

سورة النور — الآية ٦١

عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء [بن دينار]- قال: لَمّا نزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ [النساء:٢٩]؛ قالت الأنصارُ: ما بالمدينة مالٌ أعزّ مِن الطعام. كانوا يتحرجون أن يأكلوا مع الأعمى، يقولون: إنّه لا يُبصِر موضعَ الطعام. وكانوا يتحرجون الأكل مع الأعرج، يقولون: الصحيحُ يسبقه إلى المكان، ولا يستطيع أن يُزاحِم. ويتحرجون الأكل مع المريض، يقولون: لا يستطيع أن يأكل مثل الصحيح. وكانوا يتحرجون أن يأكلوا في بيوت أقربائهم؛ فنزلت: ﴿ليس على الأعمى حرج﴾. يعني: في الأكل مع الأعمى

سورة الفرقان — الآية ٧٠

قال يحيى بن سلّام: حدثني الحسن بن دينار، عن الحسن، قال: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾، قال: لَمّا نزل في قاتل المؤمن قوله: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها﴾ [النساء:٩٣] إلى آخر الآية؛ اشْتَدَّ ذلك عليهم، فأتوا رسول الله، وذكروا الفواحش، وقالوا: قد [قتلنا]، وفعلنا، وفعلنا. فأنزل الله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾. وقال: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ بالشرك ﴿لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا﴾ [الزمر:٥٣] التي كانت في الجاهلية

سورة الحج — الآية ١١

عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ومن الناس من يعبد الله على حرف﴾ الآية: كان ناس مِن قبائل العرب، ومِمَّن حول المدينة مِن القرى، كانوا يقولون: نأتي محمدًا ﷺ، فننظر في شأنه، فإن صادفنا خيرًا ثبتنا معه، وإلا لحقنا بمنازلنا وأهلينا. وكانوا يأتونه فيقولون: نحنُ على دينك. فإن أصابوا معيشة، ونَتَجُوا خيلهم، وولدت نساؤهم الغلمان؛ اطمأنوا وقالوا: هذا دين صدق. وإن تأخر عنهم الرزق، وأزلقت خيولهم، وولدت نساؤهم البنات؛ قالوا: هذا دين سوء. فانقلبوا على وجوههم

سورة الحج — الآية ١٧

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قال: قالت اليهود: عزيرٌ ابن الله. وقالت النصارى: المسيح ابن الله. وقالت الصابئة: نحن نعبد الملائكة من دون الله. وقالت المجوس: نحن نعبد الشمس والقمر من دون الله. وقالت المشركون: نحن نعبد الأوثان من دون الله. فأوحى اللهُ إلى نبيه ليكذب قولهم: ﴿قل هو الله أحد﴾ إلى آخرها، ﴿وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا﴾ [الإسراء:١١١]، وأنزل الله: ﴿إن الذي آمنوا والذين هادوا والصائبين والنصارى والمجوس﴾ الآية

سورة الحج — الآية ٥٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: إنّ رسول الله ﷺ قرأ: «﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى﴾ [النجم:١٩-٢٠]، تلك الغَرانِيق العُلى، وإنّ شَفاعَتَهُنَّ لَتُرْتَجى». ففرح المشركون بذلك، وقالوا: قد ذكر آلهتَنا. فجاءه جبريل، فقال: اقرأ عَلَيَّ ما جئتُك به. فقرأ: «﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى﴾، تلك الغَرانِيق العُلى، وإنّ شَفاعَتَهُنَّ لَتُرْتَجى». فقال: ما أتيتك بهذا، هذا من الشيطان. فأنزل الله: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا اذا تمنى﴾ إلى آخر الآية

سورة الحج — الآية ٥٢

عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- قال: قرأ رسول الله ﷺ بمكة النجم، فلما بلغ هذا الموضع: ﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى﴾ [النجم:١٩-٢٠] ألقى الشيطانُ على لسانه: «تلك الغَرانيق العُلى، وإن شفاعتهن لترتجى». قالوا: ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم. فسجد، وسجدوا، ثم جاءه جبريل بعد ذلك، فقال: اعرض عَلَيَّ ما جئتُك به. فلما بلغ: «تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى» قال له جبريل: لم آتِك بهذا، هذا مِن الشيطان. فأنزل الله: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى﴾ الآية

سورة الحج — الآية ٥٢

في تفسير محمد بن السائب الكلبي: أنّ النبي عليه السلام كان يُصَلِّي عند البيت والمشركون جلوس، فقرأ: ﴿والنجم﴾، فحدَّث نفسه حتى إذا بلغ: ﴿أفرأيتم اللات والعزى (١٩) ومناة الثالثة الأخرى﴾ [النجم:١٩-٢٠] ألقى الشيطان على لسانه: «فإنها مع الغرانيق العلى، وإن شفاعتها هي المرتجى». فلمّا انصرف قالوا: قد ذكر محمدٌ آلهتنا. فقال النبيُّ: واللهِ، ما كذلك نزلت عَلَيَّ. فنزل عليه جبريل، فأخبره النبيُّ، فقال: واللهِ، ما هكذا علَّمْتُك، وما جئتُ بها هكذا. فأنزل الله -تبارك وتعالى-: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي﴾ إلى آخر الآية

سورة السجدة — الآية ٢٣

عن عبد الله بن عباس، قال: قال النبي ﷺ: «رأيت ليلة أسري بي موسى بن عمران رجلًا طوالًا جَعْدًا، كأنه من رجال شَنُوءَة، ورأيت عيسى بن مريم مَرْبوعَ الخلق، إلى الحمرة والبياض، سبط الرأس، ورأيت مالكًا خازن جهنم، والدجال». في آياتٍ أراهنَّ الله إيّاه. قال: ﴿فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ﴾ فكان قتادة يُفَسِّرها أنّ النبي ﷺ قد لقي موسى، ﴿وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ قال: جعل الله موسى هُدًى لبني إسرائيل