عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ويؤت كل ذي فضل فضله﴾، قال: ما احتسب به من ماله، أو عمل بيديه، أو رجلَيه، أو كلامِه، أو ما تطوَّل به مِن أمره كله
عن طاووس بن كيسان -من طريق ليث- أنّه قرأ هذه الآية، فقال: الإمامُ يُسْأَلُ عن الناسِ، والرجلُ يُسْأَلُ عن أهله، والمرأةُ تُسْأَلُ عن بيت زوجها، والعبد يُسْأَلُ عن مال سيده
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وعلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾، يعني: وبِالله يَثِقُون في هجرتهم، وذلك أنّ أحدهم كان يقول بمكة: أُهاجِرُ إلى المدينة وليس لي بها مالٌ، ولا معيشة!
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ما زاغَ البَصَرُ﴾ يعني: بصر محمد ﷺ، يعني: ما مال، ﴿وما طَغى﴾ يعني: وما ظلم، لقد صدق محمدٌ ﷺ بما رأى تلك الليلة
عن أبي الدّرداء، عن رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾، قال: «العُتلّ: كلّ رَحيب الجوف، وثيق الخَلْق، أكولٌ، شَروبٌ، جَموعٌ للمال، مَنوعٌ للخير»
عن عبد الله بن سرجس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا سافر يتعوذ مِن وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، والحَوْر بعد الكَوْر، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال
علَّق ابنُ عطية (٦/٣٨٢) على هذا القول بقوله: «وعِلَّة ذلك: أنّه إذا وُضِع من أول نجم ربما عجز العبد؛ فرجع هو وماله إلى السيد؛ فعادت إليه وضِيعَتُه، وهي شبه الصدقة»
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: إنّ الله أمر النبي ﷺ والمؤمنين بمكة بالتوحيد، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن يَكُفُّوا أيديَهم عن القتال، فلمّا هاجر إلى المدينة نزلت سائر الفرائض، وأُذِن لهم في القتال، فنزلت: ﴿كتب عليكم القتال﴾
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق وهب بن جابر- قال: إذا طلَعَتِ الشمسُ من مغربها ذهَبَ الرجلُ إلى المال كَنَزَه، فيستخرِجُه، فيحملُه على ظهره، فيقول: مَن له في هذه؟ فيُقال له: أفَلا جئتَ به بالأمس! فلا يُقبَلُ منه، فيجيءُ إلى المكان الذي احتَفَرَه، فيضرِبُ به الأرض، ويقول: ليتني لم أرَك
عن عبد الله بن أبان بن عثمان بن حذيفة بن أوس الطائفي، قال: حدَّثني أبي أبان بن عثمان، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أُوحِي إلَيَّ: أنِ أجمع المال، ولا أكون من التاجرين. ولكن أُوحي إليَّ: أن ﴿فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين* واعبد ربك حتى يأتيك اليقين﴾»