روح المعاني

وأيضا معدن الظلمة بهذا المعنى قلوب الكفار تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى [الحشر: 14] ومشرق النور وهي كقلب رجل واحد، وأيضا النور المفاض هو الوجود المضاف وهو واحد لا تعدد فيه كما يرشدك إليه قوله تعالى : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [النور: 35] وفي الظلمة لا يرى مثل هذا، وأيضا الظلمة يدور أصل سميت ظلمة لأنها تسد في المشهور وتمنع الرؤية، فباعتبار تعدد الموانع جمعت ولم يعتبر مثل هذا في أصل معنى النور فلم يجمع إلى غير ذلك وإنما نكرت ظلمات هنا ولم تضف إلى ضميرهم كما أضيف النور اختصارا للفظ واكتفاء بما

روح المعاني

وتعقب بأن أفراد النور فيما بعد يرجح الأول، وياؤه منقلبة عن واو لانكسار ما قبلها. وعند آخرين قلبت ألفا ثم قلبت الألف همزة لئلا يجتمع ألفان وَالْقَمَرَ نُوراً أي ذا نور أو منيرا أو نفس النور على حد ما تقدم آنفا والنور قيل أعم من الضوء بناء على أنه ما قوي من النور والنور شامل للقوي والضعيف، والمقصود من قوله سبحانه: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [النور: 35] تشبيه هداه الذي نصبه للناس كان بالعرض فهو نور، ولكون الشمس نيرة بنفسها نسب إليها الضياء ولكون نور القمر مستفادا منها نسب إليه النور

روح المعاني

والبصير مستتبعا بالظلمات والنور والظل والحرور فلم يكتف بفقدان نور البصر حتى ضم إليه فقدان ما يمده من النور نفسها لا تستوي بل تتفاوت فمن ظلمة هي أشد من أخرى مثلا وكذا يقال فيما بعد بل المراد أن الظلمات لا تساوي النور وزعم ابن عطية أن دخول لا على نية التكرار كأنه قيل: ولا الظلمات والنور ولا النور والظلمات وهكذا فاستغنى وقال الإمام: كررت لا فيما كررت لتأكيد المنافاة فالظلمات تنافي النور وتضاده والظل والحرور كذلك لأن المراد البصير أشرف لأنه إشارة إلى الكافر وهو موجود قبل البعثة والدعوة إلى الإيمان، ولنحو هذا قدم الظلمات على النور

جامع البيان في تأويل آي القرآن

} [البقرة: 271] وَقَوْلُهُ: {وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا -[126]- مِنْ بَرَدٍ} [النور قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: {وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ} [النور: 43] يَشَاءُ وَيُرِيدُ , وَفِي قَوْلِهِ: {وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ} [النور : 43] فَيُجِيزُ حَذْفَ مِنْ مَنْ {مِنْ بَرَدٍ} [النور: 43] وَلَا يُجِيزُ حَذْفَهَا مِنَ الْجِبَالِ , وَأَمَّا دُخُولُهَا فِي قَوْلِهِ: {وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ} [النور: 43] فَسَنُبَيِّنُهُ

تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع

حذف مضاف , أي : ذو نور السموات والمراد بالنور : عَدْلُهُ , ويؤيد هذا قوله : " مَثَلُ نُورِهِ " وأضاف النور الضمير في " نُورِهِ " : فقيل : هو الله تعالى , أي : مثل نور الله - عزَّ وجلَّ - في قلب المؤمن , وهو النور وقيل : أراد بـ " النور " الطاعة , سمى طاعة الله نوراً , وأضاف هذه الأنوار إلى نفسه تفضيلاً. مقابلة جزء بجزء , بل قصد تشبيه هُدَاهُ وإتْقَانهُ صُنْعَتَهُ في كل مخلوق على الجملة بهذه الجملة من النور الذي يتخذونه , وهو أبلغ صفات النور عندكم أو تشبيه غير مركب , أي : قصد مقابلة جزء بجزء.

تفسير المنتصر الكتاني

حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النور قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [النور:27] الخطاب للمؤمنين، وعلى عادة كتاب الله أن فروع الشريعة آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} [النور يفعله ذوو خلق، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ} [النور فقوله: {لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا} [النور:27] أي: تستأذنوا، ثم

مفاتيح الغيب

مفاتيح الغيب ، ج 2 ، ص : 313 بها أضمر خلافها؟ قلنا إنه لو ضم إلى القول اعتقاداً له وعملًا به لأتم النور وإنما سماه نوراً لأنه يتزين به ظاهره فيهم ويصير ممدوحاً بسببه فيما بينهم ، ثم إن اللّه تعالى يذهب ذلك النور والمؤمنين حقيقة أمره فيظهر له اسم النافق بدل ما يظهر منه من اسم الإيمان فبقي في ظلمات لا يبصر ، إذ النور خرج كفروا به فكان انتظارهم لمحمد صلى اللّه عليه وسلم كإيقاد النار ، وكفرهم به بعد ظهوره كزوال ذلك النور المسألة الثالثة : فأما تشبيه الإيمان بالنور والكفر بالظلمة فهو في كتاب اللّه تعالى كثير ، والوجه فيه أن النور

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

العربي فقال: إنما يرجع التذكير إلى معنى الجمع، والتأنيث إلى معنى الجماعة، وقد جاء بالوجهين هنا، وفي سورة النور.

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

وعبارة "الجمل" هنا: وهذا بحسب الأغلب في حيوانات الأرض المشاهدة، وإلا فالملائكة خلقوا من النور، وهم أكثر فإن قلت: لم خص (¬2) الدابة بالذكر، مع أن غيرها مثلها، كما شمله قوله في سورة الأنبياء: {وَجَعَلْنَا مِنَ

التفسير البسيط

ويشهد لهذا المعنى قوله سبحانه في سورة [النور: 23]: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ