تفسير القرآن العزيز

على الحال ومعنى يضرب الله الأمثال يصفها ويبينها قوله تعالى للذين استجابوا لربهم آمنوا الحسنى قال قتادة أنهما لا يستويان يعني المؤمن والكافر إنما يتذكر أولو الألباب العقول وهم المؤمنون الذين يوفون بعهد الله به أن يوصل تفسير ابن عباس الذي أمر الله به أن يوصل الإيمان بالنبيين كلهم لا نفرق بين أحد منهم وأقاموا سلام عليكم فأضمر القول إذ في الكلام ما يدل عليه بما صبرتم في الدنيا سورة الرعد من الآية إلى الآية الله أي تسكن ألا بذكر الله تطمئن القلوب قال محمد ألا حرف تنبيه وابتداء والقلوب ها هنا قلوب المؤمنين

فهم القرآن

التوبة على الكافر والموحد المصر عند الموت أن يقبلها منهم ثم نسخ من ذلك توبة الموحد فأطلقها له بقوله إن الله لا يغفر أ ن يشرك به وقال آخرون لم تنسخ ولم يرد الله عز وجل بها إلا وقت الغرغرة وهو وقت معاينة الرسل إذا تاب في ذلك الوقت ولم تقبل التوبة من الموحد لضمان المغفرة وكان كمن مات من الموحدين ولم يتب فأرجاه الله حصب جهنم أنتم لها واردون شريح عن الكلبي أنه قال نسختها إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون وهذا لا يحل لأحد أن يظنه دون أن يقطع به أن الله جل ذكره إنما عنى في الآية الأولى عذاب الملائكة وعيسى

تفسير السراج المنير - الشربيني

في الأرض وهو يوصيكم بالتقوى فاقبلوا وصيته، وأمّا الثاني: فمعناه لله ما في السموات وما في الأرض وكان الله ما يوجب العلم بالمدلول فيكون العلم الحاصل بذلك المدلول أقوى وأجل، وفي ختم كل جملة بصفة من الصفات الحسنى {أيها الناس} كما أوجدكم {ويأت بآخرين} أي: ويوجد قوماً آخرين مكانكم أو خلقاً آخرين مكان الإنس {وكان الله وقيل: هذا خطاب لمن كان يعادي رسول الله صلى الله عليه وسلم من العرب إن يشأ يمتكم ويأت بناس آخرين يوالونه وروي أنه لما نزلت {إن يشأ يذهبكم} الآية ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ظهر سلمان وقال: «إنهم قوم

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

أنظر إلى ملحقها عند صدع في كتف " ورواه أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو يعلى الموصلي وفيه : " إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه دام بصره مفتوحة عيناه ، وفرغ سمعه وقلبه لما يأتيه من الله عز وجل ". ولما ذكر القاعد أتبعه قسيمه المجاهد بقوله : {والمجاهدون في سبيل الله} أي دين الملك الأعظم الذي من سلكه وإن فاته الجهاد فقد تخلف الغازي في أهله ، إذ يحيي الدين بالاشتغال بالعلم ونحوه ؛ قال متسأنفاً : {فضل الله ولما شرك بين المجاهدين والقاعدين بقوله : {وكلاً} أي من الصنفين {وعد الله} أي المحيط بالجلال والإكرام

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

والمحال والممكن والمعنى : أي شهيد أكبر شهادة فوضع شيء موضع شهيد وقيل إن { شيء } هنا موضوع موضع اسم الله انفراده بالربوبية وقيام البراهين على توحيده أكبر شهادة وأعظم فهو شهيد بيني وبينكم وقيل إن قوله : { الله شهيد بيني وبينكم } هو الجواب لأنه إذا كان الشهيد بينه وبينهم كان أكبر شهادة له صلى الله عليه و سلم وقيل إنه قد تم الجواب عند قوله : { قل الله } يعني الله أكبر شهادة ثم ابتدأ فقال : { شهيد بيني وبينكم } أي هو شهيد بيني وبينكم قوله : { وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ } أي أوحى الله إلي هذا القرآن الذي

الجامع لأحكام القرآن

قال أبو ذر في حديثه الطويل: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي آية أنزل الله عليك من القرآن أعظم ؟ قال بعض العلماء: لأنه يكرر فيها اسم الله تعالى بين مضمر وظاهر ثماني عشرة مرة. و"الحي" اسم من أسمائه الحسنى يسمى به، ويقال: إنه اسم الله تعالى الأعظم. ويقال: إن بني إسرائيل سألوا موسى عن اسم الله الأعظم فقال لهم: أيا هيا شرا هيا، يعني يا حي يا قيوم. فلست بأحيا من كلاب وجعفر وقد قيل: إن هذا الاسم هو اسم الله الأعظم.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

طريق ثابت عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قال : لما نزلت لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله فيه فإنها لا تعمى الأبصار الحج الآية 16 الآية ونزل فيه عبس وتولى عبس الآية 1 فدعا به النبي صلى الله لا يستوي في الفضل القاعد عن العدو والمجاهد درجة يعني فضيلة وكلا يعني المجاهد والقاعد المعذور وفضل الله المجاهدين على القاعدين الذين لا عذر لهم أجرا عظيما درجات يعني فضائل وكان الله غفورا رحيما بفضل سبعين الحسنى أي الجنة والله يؤتي كل ذي فضل فضله وأخرج ابن جرير عن ابن جريج وفضل الله المجاهدين على القاعدين

حاشية مقدمة التفسير لابن قاسم

بسم الله الرحمن الرحيم (¬1) الحمدُ للهِ الذي أنزَلَ الكتابَ تِبياناً لِكُلِّ شيء وهدى للمتقين (¬2) . ¬__________ (¬1) ابتدأ بالبسملة: اقتداء بالكتاب العزيز، وتأسيا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في مكاتباته ، وعملا بحديث: «كل أمر ذي بال، لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم، فهو أقطع» ، أي ناقص البركة والاسم مشتق من السمو، والله أعرف المعارف الجامع لمعاني الأسماء الحسنى والصفات العليا، وهو مشتق أي: دال على ، من جميع فنون العلوم؛ فلا إله إلا الله، ماذا حرمه المعرضون عنه من العلم والهدى؟!

محاسن التأويل

وثمة وجه آخر وهو أن الحق تعالى إنما يعرف بأسمائه الحسنى، لاستحالة اكتناه ذاته العلية، فأقحم تنبيها على ومما يؤيده ما ذكر من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة أنهم كانوا إذا قرءوا ذلك قالوا وذهب بعضهم إلى أن المراد تنزيه اسم الله وتقديسه أن يسمى به شيء سواه، كما كان يفعل المشركون من تسميتهم فقال ابن حزم رحمه الله: وأما قوله تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فهو على ظاهره دون تأويل لأن التسبيح في اللغة التي بها نزل القرآن وبها خاطبنا الله عزّ وجلّ، هو تنزيه الشيء عن السوء.

التفسير الحديث

ولقد أورد ابن كثير في سياق هذه الآية حديثا ورد في مسند الإمام عبد بن حميد عن أنس: «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على رجل وهو في الموت فقال له: كيف تجدك؟ فقال: أرجو وأخاف. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلّا أعطاه الله عزّ وجلّ الذي وتبشيرا لهم بالعاقبة الحسنى في الدنيا والآخرة. فليعبدوا ما شاءوا من دون الله فهم الخاسرون يوم القيامة ومن يكن خاسرا يوم القيامة فهو الخاسر لكل شيء.