سورة البقرة — الآية ٤٤

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسْلَم -من طريق ابن وهْب- هؤلاء اليهود، كان إذا جاء الرجل يسألهم ما ليس فيه حقٌّ ولا رشوة ولا شيء أمروه بالحق، فقال الله لهم: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾

سورة النساء — الآية ١٢٧

عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط﴾، قال: كانوا لا يورثون جارية، ولا غلامًا صغيرًا، فأمرهم الله أن يقوموا لليتامى بالقسط. والقسط: أن يُعْطى كُلَّ ذي حقٍّ منهم حقه، ذكرًا كان أو أنثى، الصغير منهم بمنزلة الكبير

سورة الإسراء — الآية ٨١

عن عبد الله بن مسعود، قال: دخَل النَّبيُّ ﷺ مكةَ، وحولَ البيتِ ستون وثلاثُمائةِ نُصُبٍ، فجعَل يطعُنُها بعودٍ في يدِه، ويقولُ: ﴿جَآءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾، ﴿جَآءَ الحَقُّ وما يُبدِئُ الباطِلُ وما يُعِيدُ﴾ [سبأ:٤٩]

سورة سبأ — الآية ٤٩

عن عبد الله بن مسعود، قال: دخل النبيُّ ﷺ مكة، وحول البيت ستون وثلاثمائة نُصُب، فجعل يطعنها بعُودٍ في يده، ويقول: ﴿جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء:٨١]، ﴿جاءَ الحَقُّ وما يُبْدِئُ الباطِلُ وما يُعِيدُ﴾

سورة الإسراء — الآية ٤٥

عن أبي بكر الصديق، قال: كنت جالسًا عند المقام، ورسول الله ﷺ في ظِلِّ الكعبة بين يديَّ، إذ جاءت أمُّ جميل بنت حرب بن أُمية زوجة أبي لهب، ومعها فِهرانِ، فقالت: أين الذي هجاني وهجا زوجي؟ واللهِ، لئن رأيته لأَرُضَّنَّ أُنثَيَيه بهذين الفهرين. وذلك عند نزول: ﴿تبت يدا أبي لهب﴾. قال أبو بكر: فقلت لها: يا أمَّ جميل، ما هجاك ولا هجا زوجك. قالت: واللهِ، ما أنت بكَذّاب، وإن الناس ليقولون ذاك. ثم ولَّت ذاهبة، فقلت: يا رسول الله، إنها لم ترَك! فقال النَّبي ﷺ: «حالَ بيني وبينها جبريل»

سورة المجادلة — الآية ١

عن يزيد بن زيد الهمداني، في قوله: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها﴾، قال: هي خَوْلَة بنت الصّامت، وكان زوجُها مريضًا، فدعاها، فلم تُجِبه، وأَبطأتْ عليه، فقال: أنتِ عَلَيَّ كظَهْر أُمّي. فأَتَت النبيَّ ﷺ؛ فنَزَلَتْ هذه الآية: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾. فقال له النبيُّ ﷺ: «أعْتِق رقبة». قال: لا أجِد. قال: «فَصُم شهرين متتابعين». قال: لا أستطيع. قال: «فَأطْعِم ستين مسكينًا». قال: لا، واللهِ، ما عندي، إلا أن تُعِينني. فأعانه النبيُّ ﷺ بخمسة عشر صاعًا، فقال: واللهِ، ما في المدينة أحوج إليها مِنِّي. فقال النبيُّ ﷺ: «فكُلها أنتَ وأهلكَ»

قال ابنُ عطية (٧/ ١٢٥): «أذهب الله تعالى في هذه الآية ما وقع في نفوس منافقين وغيرهم مِن بعد تزويج رسول الله ﷺ زينب زوجة دَعِيِّه زيد بن حارثة؛ لأنهم كانوا استعظموا أن يتزوج زوجة ابنه، فنفى القرآن تلك البُنُوَّة، وأعلم أن محمدًا لم يكن في حقيقة أمره أبا أحد من رجال المعاصرين له، ولم يقصد بهذه الآية أن النبي ﷺ لم يكن له ولد، فيحتاج إلى الاحتجاج بأمر بنيه بأنهم كانوا ماتوا، ولا في أمر الحسن والحسين بأنهما كانا طفلين، ومَن احتجَّ بذلك فإنه تأوَّل نفي البُنُوَّة عنه بهذه الآية على غير ما قصد بها»

سورة البقرة — الآية ٢٨٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يضار كاتب ولا شهيد﴾، يقول: لا يعمد أحدكم إلى الكاتب والشاهد فيدعوهما إلى الكتابة والشهادة ولهما حاجة، فيقول: اكتب لي، فإنّ الله أمرك أن تكتب لي. فيضاره بذلك وهو يجد غيره، ويقول للشاهد وهو يجد غيره: اشهد لي على حقِّي، فإنّ الله قد أمرك أن تشهد على حقي. وهو يجد غيره مَن يشهد له على حقه، فيضاره بذلك، فأمر الله عز وجل أن يُترَكا لحاجتهما، ويُلتمَس غيرهما

سورة البقرة — الآية ١٤٣

قال ابن جُرَيْج: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: ما قوله: ﴿لتكونوا شهداء على الناس﴾؟ قال: أمة محمد، شهداء على من ترك الحقّ حين جاءه الإيمانُ والهدى، مِمَّن كان قبلنا، وقالها عبد الله بن كثير. قال: وقال عطاء: شهداء على مَن ترك الحق، من تركه من الناس أجمعين، جاء ذلك أمَّةَ محمد - ﷺ - في كتابهم ﴿ويكون الرسولُ عليكمْ شهيدًا﴾ على أنهم قد آمنوا بالحق حين جاءهم، وصَدَّقوا به. (٢/ ٢٤)

سورة الفتح — الآية ١٠

عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن جده، قال: كانت بيعة النبيِّ ﷺ حين أُنزل عليه: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ﴾ الآية، فكانت بيعة النبيِّ ﷺ التي بايع عليها الناس: البيعة لله، والطاعة للحقّ. وكانت بيعة أبي بكر: بايِعوني ما أطعتُ الله، فإذا عصيتُه فلا طاعة لي عليكم. وكانت بيعة عمر بن الخطاب: البيعة لله، والطاعة للحقّ. وكانت بيعة عثمان بن عفان: البيعة لله، والطاعة للحقّ