تفسير سورة سورة الفيل

تعيلب

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

فتح الرحمن في تفسير القرآن

تعيلب (ت 2004 هـ)

مقدمة التفسير
( ١٠٥ ) سورة الفيل مكية
وآياتها خمس
كلماتها : ٢٣ ؛ حروفها : ٩٦
آية رقم ١
بسم الله الرحمان الرحيم
ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ( ١ ) ألم يجعل كيدهم في تضليل ( ٢ ) وأرسل عليهم طيرا أبابيل ( ٣ ) ترميهم بحجارة من سجيل ( ٤ ) فجعلهم كعصف مأكول( ٥ )
ألم تنظر ببصيرتك كيف صنع الله ولي المتقين١، القوي المتين، بأهل الصليب العادين، الذين خرجوا من ديارهم بطرا ورءاء الناس، يتقدم جيشهم فيل، يريدون هدم البلد الأمين، والبيت العتيق ؟ !
قال النحويون : قوله كيف مفعول فعل ؛ لأن الاستفهام يقتضي صدر الكلام، فيقدم على فعله بالضرورة، وهو مفعول مطلق ؛ والمعنى : فعل أي فعل، يعني : فعلا ذا عبرة لأولي الأبصار : اه.
ومما نقل عن أبي حيان : يراعى صدارته ! إبقاء لحكم أصله، وتعليق الرؤية بكيفية فعله- تعالى شأنه- لا بنفسه، بأن يقال : ألم تر ما فعل ربك الخ لتهويل الحادثة، والإيذان بوقوعها على كيفية هائلة، وهيئة عجيبة، دالة على عظم قدرة الله تعالى، وكمال علمه وحكمته... وشرف رسول صلى الله تعالى عليه وسلم، فإن ذلك- كما قال غير واحد- من الإرهاصات، لما روي أن القصة وقعت في السنة التي ولد فيها النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال إبراهيم بن المنذر- شيخ البخاري- : لا يشك في ذلك أحد من العلماء، وعليه الإجماع.. اه.
وروى غير واحد من أصحاب السير أن النجاشي ملك الحبشة كان قد استحوذ على أرض اليمن ؛ واستعمل عليها عاملا، فغلب عليه أبرهة، وأرسل إلى النجاشي يترقق له ويصانعه، فرضي عنه وأقره على عمله ؛ ثم إنه بعث إليه يقول : سأبني لك كنيسة بأرض اليمن لم يبن مثلها قبلها ؛ فشرع في بناء كنيسة هائلة بصنعاء، وعزم أبرهة على أن يصرف حج العرب إليها كما يحج إلى الكعبة بمكة ؛ وذكر مقاتل بن سليمان أن فتية من قريش دخلوها فأججوا فيها نارا فاحترقت، فأقسم أبرهة ليسيرن إلى بيت مكة وليخربنه حجرا حجرا، وتأهب لذلك وسار في جيش كثيف، واستصحب معه فيلا- وروى : أكثر- ومضى أصحاب الفيل حتى وصلوا إلى وادي محسر [ وسنورد موجزا لبقية القصة إن شاء الله بعد تفسير الآيات ].
١ - مما أورد صاحب تفسير غرائب القرآن: وفي قوله ربك إشارة إلى أني ربيتك، وحفظت البيت لشرف قومك- وهم كفرة- فكيف أترك تربيتك بعد ظهورك وإسلام أكثر قومك؟!.
آية رقم ٢
ألم يجعل كيدهم في تضليل( ٢ ) وأرسل عليهم طيرا أبابيل( ٣ ) ترميهم بحجارة من سجيل( ٤ ) فجعلهم كعصف مأكول( ٥ ) ألم يجعل الله تعالى احتيال أهل الصليب، وجيش أبرهة الذي كان على مقدمته الفيل، ألم يجعل ربنا احتيالهم في إبطال وتضييع ؟ بلى ! فقد هموا بما لم ينالوا، وعصم الله تعالى حرمه وبلده وبيته من كل سوء ؛ كادوا البيت أولا ببناء الكنيسة وصرف وجوه الحاج إليها، فضلل الله كيدهم بأن أوقع الحريق فيه، وكادوه ثانيا بإرادة هدمه، فضلل كيدهم بإرسال الطير عليهم-١. مما يقول صاحب روح المعاني : بيان إجمالي لما فعل الله تعالى بهم ؛ والهمزة للتقرير- كما سبق- لذلك عطف على الجملة الاستفهامية ما بعدها، كأنه قيل : قد جعل كيدهم في تعطيل الكعبة وتخريبها، وصرف شرف أهلها لهم في تضييع وإبطال، بأن دمرهم أشنع تدمير. اهـ وأرسل عليهم طيرا أبابيل. ترميهم بحجارة من سجيل وكان أن سلط القوي المتين على هؤلاء العُداة الباغين طيرا متتابعة بعضها في إثر بعض، تجيء من ناحية من هاهنا وهاهنا، جماعات كثيرة٢، تقذفهم بحجارة من ديوان العذاب٣ ؛ وإلى هذا المعنى يشير قول الله جل علاه : كلا إن كتاب الفجار لفي سجين. وما أدراك ما سجين. كتاب مرقوم ٤ ؛ والله تعالى يسلط جنده على من يشاء، .. ولله جنود السماوات والأرض.. ٥ ؛ وأخذ القوي العزيز أخذ أليم شديد، ورمية جنده سبحانه لا بد أن تصيب من يريد ؛ فجعلهم كعصف مأكول( ٥ ) فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى صاروا حصيدا خامدين، هلكى ومثخنين، كورق عصفت به الريح فسقط من شجره، أو كالقشر أكل ما بداخله، أو كالغلاف لطعام نخره السوس والدود ؛ - والتشبيه بذلك لذهاب أرواحهم وبقاء أجسادهم ؛ وذهب غير واحد إلى أن المعنى : كتبن أكلته الدواب وراثته ؛ والمراد : كروث، إلا أنه لم يذكر بهذا اللفظ لهجنته، فجاء على الآداب القرآنية، فشبه تقطع أوصالهم بتفرق أجزاء الروث، ففيه إظهار تشويه حالهم.
ولقد أطال بعض المفسرين في إيراد القصة ونقلوا عن أصحاب السير نقولا تحكي كيف قتل أبرهة عامل النجاشي على اليمن، وكيف احتال ليسترضي ملك الحبشة فيقبل به عاملا عليها ؛ ويصفون جيش الفيل ومسيرته من صنعاء إلى مشارف مكة، وما عرض له في مسيره من ظفر بكل من لاقوه، ثم كيف كانت مصارع القوم، وكيف قابله عبد المطلب بن هاشم، ثم كيف أحجم الفيل عن التوجه نحو الكعبة، وما صفة الطير ؟ ومن أين أقبلت ؟ وما شكل الحجارة ؟ وما حجمها ؟ حتى امتلأت بذلك صفحات تضم زهاء ألفي كلمة ؛ لكنا نوجز فنقول :
أكثر الرواة على أن أبرهة حين نزل بجنوده وفيله قريبا من مكة، استاق بعض أتباعه إبلا لعبد المطلب- وكان سيد مكة وكبير أشرافها- فذهب إلى هذا القائد المغير يطالبه برد إبله، فقال لترجمانه : قل له : لقد أعجبتني حين رأيتك، ثم زهدتني فيك إذ كلمتني ؛ تترك بيتا هو دينك ودين آبائك، وتكلمني في رد إبل ! فقال عبد المطلب : أما الإبل فهي لي، وأما البيت فله رب يمنعه، فقال : لن يمنعه منى ! فقال عبد المطلب : أنت وذاك ؛ رد أبرهة عليه إبله، وتأهب للزحف على البيت ليهدمه، وذهب عبد المطلب يمسك بباب الكعبة وينشد :
لا هــمّ إن العبد يمنـ ـع رحله فامنـــع رحالك
وانـصر على آل الصليـ ب وعابديه اليـــوم آلك
لا يغلبـــــن صليبهم ومحالهم أبــــدا محالك
جروا جــموع بلادهم والفيل كي يسبـــوا عيالك
إن كنت تاركهم وكعـ بتنا فأمر مـــا بدالك
وبينما يصرخ الباغي في جنده ليدخلوا المسجد الحرام مخربين، أرسل العلي الأعلى، القوي العزيز، فرقا من طير تحمل العذاب والهلاك لهؤلاء المفسدين، فقطع دابر المجرمين ؛ والحمد لله رب العالمين.

نقل من شعر عبد الله بن الزبعرى :

سائل أمير الجيش عنها ما رأى فلسوف ينبي الجاهلين عليمها
ســتون ألفا لم يؤوبوا أرضهم بل لم يعش بعد الإياب سقيمها

ومن شعر أبي قيس بن الأسلت :

فــولى وأدبـر أدراجه وقد باء بالظلم من كان ثم
فأرسل من فوقهم حاصبا يــلفهم مثل لف القزم

ومن شعر أمية بن أبي الصلت :

إن آيــات ربنا باقيات ما يماري فيهن إلا الكفور
حبس الفيل بالمغمس حتى صــار يحبو كأنه معقور
كل دين يوم القيامة عند الله إلا دين الحنيفة بور
والسورة الكريمة لها نوع ارتباط بالسورة التي قبلها ؛ وكذا ترتبط بها السورة التي بعدها ؛ [ وكأنه لما تضمن الهمز واللمز من الكفرة نوع كيد له عليه الصلاة والسلام، عقب على ذلك بقصة أصحاب الفيل، للإشارة إلى أن عقبى كيدهم في الدنيا تدميرهم.. ويجوز أن تكون كالاستدلال على ما أشير إليه فيما قبلها من أن المال لا يغني من الله تعالى شيئا٦. والله تعالى أعلم.
وقال ابن اسحق : لما رد الله الحبشة عن مكة، عظمت العرب قريشا. وقالوا : أهل الله، قاتل عنهم، وكفاهم مئونة عدوهم، فكان ذلك نعمة من الله عليهم. اهـ.
آية رقم ٣
أبابيل طرائق، وجماعات متفرقة.
ألم يجعل كيدهم في تضليل( ٢ ) وأرسل عليهم طيرا أبابيل( ٣ ) ترميهم بحجارة من سجيل( ٤ ) فجعلهم كعصف مأكول( ٥ ) ألم يجعل الله تعالى احتيال أهل الصليب، وجيش أبرهة الذي كان على مقدمته الفيل، ألم يجعل ربنا احتيالهم في إبطال وتضييع ؟ بلى ! فقد هموا بما لم ينالوا، وعصم الله تعالى حرمه وبلده وبيته من كل سوء ؛ كادوا البيت أولا ببناء الكنيسة وصرف وجوه الحاج إليها، فضلل الله كيدهم بأن أوقع الحريق فيه، وكادوه ثانيا بإرادة هدمه، فضلل كيدهم بإرسال الطير عليهم-١. مما يقول صاحب روح المعاني : بيان إجمالي لما فعل الله تعالى بهم ؛ والهمزة للتقرير- كما سبق- لذلك عطف على الجملة الاستفهامية ما بعدها، كأنه قيل : قد جعل كيدهم في تعطيل الكعبة وتخريبها، وصرف شرف أهلها لهم في تضييع وإبطال، بأن دمرهم أشنع تدمير. اهـ وأرسل عليهم طيرا أبابيل. ترميهم بحجارة من سجيل وكان أن سلط القوي المتين على هؤلاء العُداة الباغين طيرا متتابعة بعضها في إثر بعض، تجيء من ناحية من هاهنا وهاهنا، جماعات كثيرة٢، تقذفهم بحجارة من ديوان العذاب٣ ؛ وإلى هذا المعنى يشير قول الله جل علاه : كلا إن كتاب الفجار لفي سجين. وما أدراك ما سجين. كتاب مرقوم ٤ ؛ والله تعالى يسلط جنده على من يشاء، .. ولله جنود السماوات والأرض.. ٥ ؛ وأخذ القوي العزيز أخذ أليم شديد، ورمية جنده سبحانه لا بد أن تصيب من يريد ؛ فجعلهم كعصف مأكول( ٥ ) فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى صاروا حصيدا خامدين، هلكى ومثخنين، كورق عصفت به الريح فسقط من شجره، أو كالقشر أكل ما بداخله، أو كالغلاف لطعام نخره السوس والدود ؛ - والتشبيه بذلك لذهاب أرواحهم وبقاء أجسادهم ؛ وذهب غير واحد إلى أن المعنى : كتبن أكلته الدواب وراثته ؛ والمراد : كروث، إلا أنه لم يذكر بهذا اللفظ لهجنته، فجاء على الآداب القرآنية، فشبه تقطع أوصالهم بتفرق أجزاء الروث، ففيه إظهار تشويه حالهم.
ولقد أطال بعض المفسرين في إيراد القصة ونقلوا عن أصحاب السير نقولا تحكي كيف قتل أبرهة عامل النجاشي على اليمن، وكيف احتال ليسترضي ملك الحبشة فيقبل به عاملا عليها ؛ ويصفون جيش الفيل ومسيرته من صنعاء إلى مشارف مكة، وما عرض له في مسيره من ظفر بكل من لاقوه، ثم كيف كانت مصارع القوم، وكيف قابله عبد المطلب بن هاشم، ثم كيف أحجم الفيل عن التوجه نحو الكعبة، وما صفة الطير ؟ ومن أين أقبلت ؟ وما شكل الحجارة ؟ وما حجمها ؟ حتى امتلأت بذلك صفحات تضم زهاء ألفي كلمة ؛ لكنا نوجز فنقول :
أكثر الرواة على أن أبرهة حين نزل بجنوده وفيله قريبا من مكة، استاق بعض أتباعه إبلا لعبد المطلب- وكان سيد مكة وكبير أشرافها- فذهب إلى هذا القائد المغير يطالبه برد إبله، فقال لترجمانه : قل له : لقد أعجبتني حين رأيتك، ثم زهدتني فيك إذ كلمتني ؛ تترك بيتا هو دينك ودين آبائك، وتكلمني في رد إبل ! فقال عبد المطلب : أما الإبل فهي لي، وأما البيت فله رب يمنعه، فقال : لن يمنعه منى ! فقال عبد المطلب : أنت وذاك ؛ رد أبرهة عليه إبله، وتأهب للزحف على البيت ليهدمه، وذهب عبد المطلب يمسك بباب الكعبة وينشد :
لا هــمّ إن العبد يمنـ ـع رحله فامنـــع رحالك
وانـصر على آل الصليـ ب وعابديه اليـــوم آلك
لا يغلبـــــن صليبهم ومحالهم أبــــدا محالك
جروا جــموع بلادهم والفيل كي يسبـــوا عيالك
إن كنت تاركهم وكعـ بتنا فأمر مـــا بدالك
وبينما يصرخ الباغي في جنده ليدخلوا المسجد الحرام مخربين، أرسل العلي الأعلى، القوي العزيز، فرقا من طير تحمل العذاب والهلاك لهؤلاء المفسدين، فقطع دابر المجرمين ؛ والحمد لله رب العالمين.

نقل من شعر عبد الله بن الزبعرى :

سائل أمير الجيش عنها ما رأى فلسوف ينبي الجاهلين عليمها
ســتون ألفا لم يؤوبوا أرضهم بل لم يعش بعد الإياب سقيمها

ومن شعر أبي قيس بن الأسلت :

فــولى وأدبـر أدراجه وقد باء بالظلم من كان ثم
فأرسل من فوقهم حاصبا يــلفهم مثل لف القزم

ومن شعر أمية بن أبي الصلت :

إن آيــات ربنا باقيات ما يماري فيهن إلا الكفور
حبس الفيل بالمغمس حتى صــار يحبو كأنه معقور
كل دين يوم القيامة عند الله إلا دين الحنيفة بور
والسورة الكريمة لها نوع ارتباط بالسورة التي قبلها ؛ وكذا ترتبط بها السورة التي بعدها ؛ [ وكأنه لما تضمن الهمز واللمز من الكفرة نوع كيد له عليه الصلاة والسلام، عقب على ذلك بقصة أصحاب الفيل، للإشارة إلى أن عقبى كيدهم في الدنيا تدميرهم.. ويجوز أن تكون كالاستدلال على ما أشير إليه فيما قبلها من أن المال لا يغني من الله تعالى شيئا٦. والله تعالى أعلم.
وقال ابن اسحق : لما رد الله الحبشة عن مكة، عظمت العرب قريشا. وقالوا : أهل الله، قاتل عنهم، وكفاهم مئونة عدوهم، فكان ذلك نعمة من الله عليهم. اهـ.
آية رقم ٤
سجيل ديوان العذاب.
ألم يجعل كيدهم في تضليل( ٢ ) وأرسل عليهم طيرا أبابيل( ٣ ) ترميهم بحجارة من سجيل( ٤ ) فجعلهم كعصف مأكول( ٥ ) ألم يجعل الله تعالى احتيال أهل الصليب، وجيش أبرهة الذي كان على مقدمته الفيل، ألم يجعل ربنا احتيالهم في إبطال وتضييع ؟ بلى ! فقد هموا بما لم ينالوا، وعصم الله تعالى حرمه وبلده وبيته من كل سوء ؛ كادوا البيت أولا ببناء الكنيسة وصرف وجوه الحاج إليها، فضلل الله كيدهم بأن أوقع الحريق فيه، وكادوه ثانيا بإرادة هدمه، فضلل كيدهم بإرسال الطير عليهم-١. مما يقول صاحب روح المعاني : بيان إجمالي لما فعل الله تعالى بهم ؛ والهمزة للتقرير- كما سبق- لذلك عطف على الجملة الاستفهامية ما بعدها، كأنه قيل : قد جعل كيدهم في تعطيل الكعبة وتخريبها، وصرف شرف أهلها لهم في تضييع وإبطال، بأن دمرهم أشنع تدمير. اهـ وأرسل عليهم طيرا أبابيل. ترميهم بحجارة من سجيل وكان أن سلط القوي المتين على هؤلاء العُداة الباغين طيرا متتابعة بعضها في إثر بعض، تجيء من ناحية من هاهنا وهاهنا، جماعات كثيرة٢، تقذفهم بحجارة من ديوان العذاب٣ ؛ وإلى هذا المعنى يشير قول الله جل علاه : كلا إن كتاب الفجار لفي سجين. وما أدراك ما سجين. كتاب مرقوم ٤ ؛ والله تعالى يسلط جنده على من يشاء، .. ولله جنود السماوات والأرض.. ٥ ؛ وأخذ القوي العزيز أخذ أليم شديد، ورمية جنده سبحانه لا بد أن تصيب من يريد ؛ فجعلهم كعصف مأكول( ٥ ) فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى صاروا حصيدا خامدين، هلكى ومثخنين، كورق عصفت به الريح فسقط من شجره، أو كالقشر أكل ما بداخله، أو كالغلاف لطعام نخره السوس والدود ؛ - والتشبيه بذلك لذهاب أرواحهم وبقاء أجسادهم ؛ وذهب غير واحد إلى أن المعنى : كتبن أكلته الدواب وراثته ؛ والمراد : كروث، إلا أنه لم يذكر بهذا اللفظ لهجنته، فجاء على الآداب القرآنية، فشبه تقطع أوصالهم بتفرق أجزاء الروث، ففيه إظهار تشويه حالهم.
ولقد أطال بعض المفسرين في إيراد القصة ونقلوا عن أصحاب السير نقولا تحكي كيف قتل أبرهة عامل النجاشي على اليمن، وكيف احتال ليسترضي ملك الحبشة فيقبل به عاملا عليها ؛ ويصفون جيش الفيل ومسيرته من صنعاء إلى مشارف مكة، وما عرض له في مسيره من ظفر بكل من لاقوه، ثم كيف كانت مصارع القوم، وكيف قابله عبد المطلب بن هاشم، ثم كيف أحجم الفيل عن التوجه نحو الكعبة، وما صفة الطير ؟ ومن أين أقبلت ؟ وما شكل الحجارة ؟ وما حجمها ؟ حتى امتلأت بذلك صفحات تضم زهاء ألفي كلمة ؛ لكنا نوجز فنقول :
أكثر الرواة على أن أبرهة حين نزل بجنوده وفيله قريبا من مكة، استاق بعض أتباعه إبلا لعبد المطلب- وكان سيد مكة وكبير أشرافها- فذهب إلى هذا القائد المغير يطالبه برد إبله، فقال لترجمانه : قل له : لقد أعجبتني حين رأيتك، ثم زهدتني فيك إذ كلمتني ؛ تترك بيتا هو دينك ودين آبائك، وتكلمني في رد إبل ! فقال عبد المطلب : أما الإبل فهي لي، وأما البيت فله رب يمنعه، فقال : لن يمنعه منى ! فقال عبد المطلب : أنت وذاك ؛ رد أبرهة عليه إبله، وتأهب للزحف على البيت ليهدمه، وذهب عبد المطلب يمسك بباب الكعبة وينشد :
لا هــمّ إن العبد يمنـ ـع رحله فامنـــع رحالك
وانـصر على آل الصليـ ب وعابديه اليـــوم آلك
لا يغلبـــــن صليبهم ومحالهم أبــــدا محالك
جروا جــموع بلادهم والفيل كي يسبـــوا عيالك
إن كنت تاركهم وكعـ بتنا فأمر مـــا بدالك
وبينما يصرخ الباغي في جنده ليدخلوا المسجد الحرام مخربين، أرسل العلي الأعلى، القوي العزيز، فرقا من طير تحمل العذاب والهلاك لهؤلاء المفسدين، فقطع دابر المجرمين ؛ والحمد لله رب العالمين.

نقل من شعر عبد الله بن الزبعرى :

سائل أمير الجيش عنها ما رأى فلسوف ينبي الجاهلين عليمها
ســتون ألفا لم يؤوبوا أرضهم بل لم يعش بعد الإياب سقيمها

ومن شعر أبي قيس بن الأسلت :

فــولى وأدبـر أدراجه وقد باء بالظلم من كان ثم
فأرسل من فوقهم حاصبا يــلفهم مثل لف القزم

ومن شعر أمية بن أبي الصلت :

إن آيــات ربنا باقيات ما يماري فيهن إلا الكفور
حبس الفيل بالمغمس حتى صــار يحبو كأنه معقور
كل دين يوم القيامة عند الله إلا دين الحنيفة بور
والسورة الكريمة لها نوع ارتباط بالسورة التي قبلها ؛ وكذا ترتبط بها السورة التي بعدها ؛ [ وكأنه لما تضمن الهمز واللمز من الكفرة نوع كيد له عليه الصلاة والسلام، عقب على ذلك بقصة أصحاب الفيل، للإشارة إلى أن عقبى كيدهم في الدنيا تدميرهم.. ويجوز أن تكون كالاستدلال على ما أشير إليه فيما قبلها من أن المال لا يغني من الله تعالى شيئا٦. والله تعالى أعلم.
وقال ابن اسحق : لما رد الله الحبشة عن مكة، عظمت العرب قريشا. وقالوا : أهل الله، قاتل عنهم، وكفاهم مئونة عدوهم، فكان ذلك نعمة من الله عليهم. اهـ.
آية رقم ٥
كعصف مأكول كورق جاف سقط من شجر أكل ثمره، أو كالقشر أكل ما بداخله، أو كالغلاف لطعام نخره السوس والدود.
ألم يجعل كيدهم في تضليل( ٢ ) وأرسل عليهم طيرا أبابيل( ٣ ) ترميهم بحجارة من سجيل( ٤ ) فجعلهم كعصف مأكول( ٥ ) ألم يجعل الله تعالى احتيال أهل الصليب، وجيش أبرهة الذي كان على مقدمته الفيل، ألم يجعل ربنا احتيالهم في إبطال وتضييع ؟ بلى ! فقد هموا بما لم ينالوا، وعصم الله تعالى حرمه وبلده وبيته من كل سوء ؛ كادوا البيت أولا ببناء الكنيسة وصرف وجوه الحاج إليها، فضلل الله كيدهم بأن أوقع الحريق فيه، وكادوه ثانيا بإرادة هدمه، فضلل كيدهم بإرسال الطير عليهم-١. مما يقول صاحب روح المعاني : بيان إجمالي لما فعل الله تعالى بهم ؛ والهمزة للتقرير- كما سبق- لذلك عطف على الجملة الاستفهامية ما بعدها، كأنه قيل : قد جعل كيدهم في تعطيل الكعبة وتخريبها، وصرف شرف أهلها لهم في تضييع وإبطال، بأن دمرهم أشنع تدمير. اهـ وأرسل عليهم طيرا أبابيل. ترميهم بحجارة من سجيل وكان أن سلط القوي المتين على هؤلاء العُداة الباغين طيرا متتابعة بعضها في إثر بعض، تجيء من ناحية من هاهنا وهاهنا، جماعات كثيرة٢، تقذفهم بحجارة من ديوان العذاب٣ ؛ وإلى هذا المعنى يشير قول الله جل علاه : كلا إن كتاب الفجار لفي سجين. وما أدراك ما سجين. كتاب مرقوم ٤ ؛ والله تعالى يسلط جنده على من يشاء، .. ولله جنود السماوات والأرض.. ٥ ؛ وأخذ القوي العزيز أخذ أليم شديد، ورمية جنده سبحانه لا بد أن تصيب من يريد ؛ فجعلهم كعصف مأكول( ٥ ) فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى صاروا حصيدا خامدين، هلكى ومثخنين، كورق عصفت به الريح فسقط من شجره، أو كالقشر أكل ما بداخله، أو كالغلاف لطعام نخره السوس والدود ؛ - والتشبيه بذلك لذهاب أرواحهم وبقاء أجسادهم ؛ وذهب غير واحد إلى أن المعنى : كتبن أكلته الدواب وراثته ؛ والمراد : كروث، إلا أنه لم يذكر بهذا اللفظ لهجنته، فجاء على الآداب القرآنية، فشبه تقطع أوصالهم بتفرق أجزاء الروث، ففيه إظهار تشويه حالهم.
ولقد أطال بعض المفسرين في إيراد القصة ونقلوا عن أصحاب السير نقولا تحكي كيف قتل أبرهة عامل النجاشي على اليمن، وكيف احتال ليسترضي ملك الحبشة فيقبل به عاملا عليها ؛ ويصفون جيش الفيل ومسيرته من صنعاء إلى مشارف مكة، وما عرض له في مسيره من ظفر بكل من لاقوه، ثم كيف كانت مصارع القوم، وكيف قابله عبد المطلب بن هاشم، ثم كيف أحجم الفيل عن التوجه نحو الكعبة، وما صفة الطير ؟ ومن أين أقبلت ؟ وما شكل الحجارة ؟ وما حجمها ؟ حتى امتلأت بذلك صفحات تضم زهاء ألفي كلمة ؛ لكنا نوجز فنقول :
أكثر الرواة على أن أبرهة حين نزل بجنوده وفيله قريبا من مكة، استاق بعض أتباعه إبلا لعبد المطلب- وكان سيد مكة وكبير أشرافها- فذهب إلى هذا القائد المغير يطالبه برد إبله، فقال لترجمانه : قل له : لقد أعجبتني حين رأيتك، ثم زهدتني فيك إذ كلمتني ؛ تترك بيتا هو دينك ودين آبائك، وتكلمني في رد إبل ! فقال عبد المطلب : أما الإبل فهي لي، وأما البيت فله رب يمنعه، فقال : لن يمنعه منى ! فقال عبد المطلب : أنت وذاك ؛ رد أبرهة عليه إبله، وتأهب للزحف على البيت ليهدمه، وذهب عبد المطلب يمسك بباب الكعبة وينشد :
لا هــمّ إن العبد يمنـ ـع رحله فامنـــع رحالك
وانـصر على آل الصليـ ب وعابديه اليـــوم آلك
لا يغلبـــــن صليبهم ومحالهم أبــــدا محالك
جروا جــموع بلادهم والفيل كي يسبـــوا عيالك
إن كنت تاركهم وكعـ بتنا فأمر مـــا بدالك
وبينما يصرخ الباغي في جنده ليدخلوا المسجد الحرام مخربين، أرسل العلي الأعلى، القوي العزيز، فرقا من طير تحمل العذاب والهلاك لهؤلاء المفسدين، فقطع دابر المجرمين ؛ والحمد لله رب العالمين.

نقل من شعر عبد الله بن الزبعرى :

سائل أمير الجيش عنها ما رأى فلسوف ينبي الجاهلين عليمها
ســتون ألفا لم يؤوبوا أرضهم بل لم يعش بعد الإياب سقيمها

ومن شعر أبي قيس بن الأسلت :

فــولى وأدبـر أدراجه وقد باء بالظلم من كان ثم
فأرسل من فوقهم حاصبا يــلفهم مثل لف القزم

ومن شعر أمية بن أبي الصلت :

إن آيــات ربنا باقيات ما يماري فيهن إلا الكفور
حبس الفيل بالمغمس حتى صــار يحبو كأنه معقور
كل دين يوم القيامة عند الله إلا دين الحنيفة بور
والسورة الكريمة لها نوع ارتباط بالسورة التي قبلها ؛ وكذا ترتبط بها السورة التي بعدها ؛ [ وكأنه لما تضمن الهمز واللمز من الكفرة نوع كيد له عليه الصلاة والسلام، عقب على ذلك بقصة أصحاب الفيل، للإشارة إلى أن عقبى كيدهم في الدنيا تدميرهم.. ويجوز أن تكون كالاستدلال على ما أشير إليه فيما قبلها من أن المال لا يغني من الله تعالى شيئا٦. والله تعالى أعلم.
وقال ابن اسحق : لما رد الله الحبشة عن مكة، عظمت العرب قريشا. وقالوا : أهل الله، قاتل عنهم، وكفاهم مئونة عدوهم، فكان ذلك نعمة من الله عليهم. اهـ.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

5 مقطع من التفسير