تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿وَقَرْنَ﴾ من القرار في المكان وبالكسر من السكينة والوقار ﴿تَبَرَّجن تبرّج﴾ التبخير، أو كانت لهن مشية وتكسر وتغنج. قال الرسول ﷺ :' المائلات المميلات لا يدخلن الجنة ' المائلات في مشيهن والمميلات قلوب الرجال إليهن، أو كانت المرأة تمشي بين يدي الرجال، أو أن تلقي الخمار على رأسها ولا تشده فيواري قلائدها وعنقها وقرطها فيبدوا ذلك كله منها، أو تُبدي من محاسنها ما يلزمها ستره، أصله من تبرج العين وهو سعتها. ﴿الجاهلية الأولى﴾ بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام، أو زمن إبراهيم عليه الصلاة السلام كانت إحداهن تمشي في الطريق لابسة درعاً مفرجاً ليس عليها غيره، أو ما بين آدم ونوح عليهما الصلاة والسلام، ثمانمائة سنة فكن النساء يردن الرجال على أنفسهن لحسن رجالهن وقبح نسائهن، أو بين نوح وإدريس عليهما الصلاة والسلام ألف سنة كانت إحداهن تجمع زوجاً وخِلماً أي صاحباً فتجعل لزوجها النصف الأسفل ولخِلمها النصف الأعلى، أو كان بطنان من بني آدم يسكن أحدهما الجبل رجالهم صِباح وفي نسائهم دمامة ' وأهل السهل عكس ذلك ' فاتخذ لهم إبليس عيداً اختلط فيه أهل السهل بأهل الجبل فظهرت فيهم الفاحشة فذلك تبرج الجاهلية الأولى. ﴿الرّجس﴾ الإثم، أو الشرك " ح "، أو الشيطان، أو المعاصي، أو الشك، أو الأقذر ﴿أهل البيت﴾ علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم أجمعين قاله أربعة من الصحابة رضوان الله تعالى عنهم أو الأزواج خاصة، أو الأهل والأزواج. ﴿ويُطهّرَكم﴾ من الإثم، أو السوء، أو الذنوب.