تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانت الجاهلية الأولى فيما بين نوح وإدريس عليهما السلام، وكانت ألف سنة، وإن بطنين من ولد آدم كان أحدهما يسكن السهل، والآخر يسكن الجبال فكان رجال الجبال صباحاً وفي النساء دمامة، وكان نساء السهل صباحاً وفي الرجال دمامة، وإن إبليس أتى رجلا من أهل السهل في صورة غلام، فأجر نفسه، فكان يخدمه، واتخذ إبليس شبابة مثل الذي يزمر فيه الرعاء، فجاء بصوت لم يسمع الناس مثله، فبلغ ذلك من حوله فانتابوهم يسمعون إليه، واتخذوا عيدا يجتمعون إليه في السنة، فتتبرج النساء للرجال، وتتبرج الرجال لهن، وأن رجلا من أهل الجبل هجم عليه في عيدهم ذلك، فرأى النساء وصباحتهن فأتى أصحابه فأخبرهم بذلك، فتحولوا إليهن فنزلوا معهن وظهرت الفاحشة فيهن، فهو قول الله :﴿ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾.
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأله فقال : أرأيت قول الله تعالى لأزواج النبي ﷺ ﴿ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾ هل كانت الجاهلية غير واحدة ؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما : ما سمعت بأولى إلا ولها آخرة. فقال له عمر رضي الله عنه : فأنبئني من كتاب الله ما يصدق ذلك. قال : إن الله يقول :﴿وجاهدوا في الله حق جهاده﴾، كما جاهدتم أول مرة. فقال عمر رضي الله عنه من أمرنا أن نجاهد ؟ قال : بني مخزوم وعبد شمس.
من وجه آخر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾ قال : تكون جاهلية أخرى.
قوله تعالى :﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ ( نزلت هذه الآية في خمسة : في، وفي علي وفاطمة وحسن وحسين ) ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾.
عن عائشة رضي الله عنها قالت : خرج رسول الله ﷺ غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود، فجاء الحسن والحسين رضي الله عنهما فأدخلهما معه، ثم جاء علي فأدخله معه، ثم قال ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾.
من طريق عكرمة رضي الله عنه، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ قال : نزلت في نساء النبي ﷺ خاصة. وقال عكرمة رضي الله عنه : من شاء باهلته أنها نزلت في أزواج النبي ﷺ.
حدثنا أبي، ثنا أبو الوليد، ثنا أبو عوانة، عن حصين بن عبد الرحمن، عن أبي جميلة قال : إن الحسن بن علي استخلف حين قتل علي رضي الله عنهما قال : فبينما هو يصلي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر، وزعم حصين أنه بلغه أن الذي طعنه رجل من بني أسد وحسن ساجد. قال : فيزعمون أن الطعنة وقعت في وركه فمرض منها أشهراً، ثم برأ فقعد على المنبر، فقال : يا أهل العراق، اتقو الله فينا فإنا أمراؤكم وضيفانكم، ونحن أهل البيت الذي قال الله :﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ قال : فما زال يقولها حتى ما بقى أحد من أهل المسجد إلا وهو يحن بكاء.
عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد قال : قال رسول الله ﷺ ( نزلت هذه الآية في خمسة : في، وفي علي، وحسن وحسين وفاطمة ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾.
عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال :( جاء رسول الله ﷺ إلى فاطمة ومعه حسن وحسين وعلي حتى دخل، فأدنى عليا وفاطمة فأجلسهما بين يديه، وأجلس جسناً وحسين كل واحد منهما على فخذه، ثم لف عليهم ثوبه وأنا مستدبرهم، ثم تلا هذه الآية ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾.
عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي ﷺ : أن رسول الله كان ببيتها على منامة له عليه كساء خيبري، فجاءت فاطمة رضي الله عنها ببرمة فيها خزيرة، فقال رسول الله ﷺ :( ادعي زوجك وابنيك، حسنا، وحسيناً، فدعتهم، فبينما هم يأكلون إذ نزلت على رسول الله ﷺ ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ فأخذ النبي ﷺ بفضلة إزاره فغشاهم إياها، ثم أخرج يده من الكساء، وأومأ بها إلى السماء، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، قالها ثلاث مرات. قالت أم سلمة رضي الله عنها : فأدخلت رأسي في الستر، فقلت : يا رسول الله، وأنا معكم فقال : إنك إلى خير مرتين ).
عن قتادة رضي الله عنه في قوله :﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ قال : هم أهل بيت طهرهم الله من السوء، واختصهم برحمته. قال : وحدث الضحاك بن مزاحم رضي الله عنه، أن نبي الله ﷺ كان يقول :( نحن أهل بيت طهرهم الله من شجرة النبوة، وموضع الرسالة، ومختلف الملائكة، وبيت الرحمة، ومعدن العلم ).
حدثنا أبي ثنا سريج بن يونس أبو الحارث حدثني محمد بن زيد عن العوام يعني ابن حوشب عن عم له قال : دخلت مع أبي على عائشة، فسألتها عن علي رضي الله عنه، فقالت رضي الله عنها : تسألني عن رجل كان من أحب الناس إلى رسول الله ﷺ، وكانت تحته ابنته وأحب الناس إليه ؟ لقد رأيت رسول الله ﷺ دعا علياً وفاطمة وحسنا حسيناً فألقى عليهم ثوباً فقال :( اللهم، هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ) قالت : فدنوت منه فقلت : يا رسول الله، وأنا من أهل بيتك ؟ فقال : تنحي، فإنك على خير.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانت الجاهلية الأولى فيما بين نوح وإدريس عليهما السلام، وكانت ألف سنة، وإن بطنين من ولد آدم كان أحدهما يسكن السهل، والآخر يسكن الجبال فكان رجال الجبال صباحاً وفي النساء دمامة، وكان نساء السهل صباحاً وفي الرجال دمامة، وإن إبليس أتى رجلا من أهل السهل في صورة غلام، فأجر نفسه، فكان يخدمه، واتخذ إبليس شبابة مثل الذي يزمر فيه الرعاء، فجاء بصوت لم يسمع الناس مثله، فبلغ ذلك من حوله فانتابوهم يسمعون إليه، واتخذوا عيدا يجتمعون إليه في السنة، فتتبرج النساء للرجال، وتتبرج الرجال لهن، وأن رجلا من أهل الجبل هجم عليه في عيدهم ذلك، فرأى النساء وصباحتهن فأتى أصحابه فأخبرهم بذلك، فتحولوا إليهن فنزلوا معهن وظهرت الفاحشة فيهن، فهو قول الله :﴿ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾.
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأله فقال : أرأيت قول الله تعالى لأزواج النبي ﷺ ﴿ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾ هل كانت الجاهلية غير واحدة ؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما : ما سمعت بأولى إلا ولها آخرة. فقال له عمر رضي الله عنه : فأنبئني من كتاب الله ما يصدق ذلك. قال : إن الله يقول :﴿وجاهدوا في الله حق جهاده﴾، كما جاهدتم أول مرة. فقال عمر رضي الله عنه من أمرنا أن نجاهد ؟ قال : بني مخزوم وعبد شمس.
من وجه آخر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾ قال : تكون جاهلية أخرى.
قوله تعالى :﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ ( نزلت هذه الآية في خمسة : في، وفي علي وفاطمة وحسن وحسين ) ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾.
عن عائشة رضي الله عنها قالت : خرج رسول الله ﷺ غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود، فجاء الحسن والحسين رضي الله عنهما فأدخلهما معه، ثم جاء علي فأدخله معه، ثم قال ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾.
من طريق عكرمة رضي الله عنه، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ قال : نزلت في نساء النبي ﷺ خاصة. وقال عكرمة رضي الله عنه : من شاء باهلته أنها نزلت في أزواج النبي ﷺ.
حدثنا أبي، ثنا أبو الوليد، ثنا أبو عوانة، عن حصين بن عبد الرحمن، عن أبي جميلة قال : إن الحسن بن علي استخلف حين قتل علي رضي الله عنهما قال : فبينما هو يصلي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر، وزعم حصين أنه بلغه أن الذي طعنه رجل من بني أسد وحسن ساجد. قال : فيزعمون أن الطعنة وقعت في وركه فمرض منها أشهراً، ثم برأ فقعد على المنبر، فقال : يا أهل العراق، اتقو الله فينا فإنا أمراؤكم وضيفانكم، ونحن أهل البيت الذي قال الله :﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ قال : فما زال يقولها حتى ما بقى أحد من أهل المسجد إلا وهو يحن بكاء.
عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد قال : قال رسول الله ﷺ ( نزلت هذه الآية في خمسة : في، وفي علي، وحسن وحسين وفاطمة ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾.
عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال :( جاء رسول الله ﷺ إلى فاطمة ومعه حسن وحسين وعلي حتى دخل، فأدنى عليا وفاطمة فأجلسهما بين يديه، وأجلس جسناً وحسين كل واحد منهما على فخذه، ثم لف عليهم ثوبه وأنا مستدبرهم، ثم تلا هذه الآية ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾.
عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي ﷺ : أن رسول الله كان ببيتها على منامة له عليه كساء خيبري، فجاءت فاطمة رضي الله عنها ببرمة فيها خزيرة، فقال رسول الله ﷺ :( ادعي زوجك وابنيك، حسنا، وحسيناً، فدعتهم، فبينما هم يأكلون إذ نزلت على رسول الله ﷺ ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ فأخذ النبي ﷺ بفضلة إزاره فغشاهم إياها، ثم أخرج يده من الكساء، وأومأ بها إلى السماء، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، قالها ثلاث مرات. قالت أم سلمة رضي الله عنها : فأدخلت رأسي في الستر، فقلت : يا رسول الله، وأنا معكم فقال : إنك إلى خير مرتين ).
عن قتادة رضي الله عنه في قوله :﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ قال : هم أهل بيت طهرهم الله من السوء، واختصهم برحمته. قال : وحدث الضحاك بن مزاحم رضي الله عنه، أن نبي الله ﷺ كان يقول :( نحن أهل بيت طهرهم الله من شجرة النبوة، وموضع الرسالة، ومختلف الملائكة، وبيت الرحمة، ومعدن العلم ).
حدثنا أبي ثنا سريج بن يونس أبو الحارث حدثني محمد بن زيد عن العوام يعني ابن حوشب عن عم له قال : دخلت مع أبي على عائشة، فسألتها عن علي رضي الله عنه، فقالت رضي الله عنها : تسألني عن رجل كان من أحب الناس إلى رسول الله ﷺ، وكانت تحته ابنته وأحب الناس إليه ؟ لقد رأيت رسول الله ﷺ دعا علياً وفاطمة وحسنا حسيناً فألقى عليهم ثوباً فقال :( اللهم، هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ) قالت : فدنوت منه فقلت : يا رسول الله، وأنا من أهل بيتك ؟ فقال : تنحي، فإنك على خير.