بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قال عز وجل :﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ من الوقار، وهو من وقر يقر. ويقال : هو من التقرير ويقال : قر يقر وأصلهُ أقررن. ولكن المضاعف يراد به التخفيف. فحذف إحدى الراءين للتخفيف. فلما طرحوا إحدى الراءين، استثقلوا الألف ولم تكن أصلية، وإنما دخلت للوصل. فحذفت الألف. ومن قرأ ﴿وَقَرْنَ﴾ بنصب القاف لا يكون إلا للتقرير.
ثم قال :﴿وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهلية الأولى﴾ يعني : لا تتزين كتزين الجاهلية الأولى. والتبرج إظهار الزينة. ويقال : التبرج : الخروج من المنزل. و﴿الجاهلية الأولى﴾ قال الكلبي : يعني : الأزمنة التي ولد فيها إبراهيم عليه السلام. فكانت المرأة من أهل ذلك الزمان تتخذ الدروع من اللؤلؤ، ثم تمشي وسط الطريق. وكان ذلك في زمن النمرود الجبار.
وروي عن الحكم بن عيينة قال ﴿الجاهلية الأولى﴾ كانت بين نوح وآدم عليهما السلام. وكانت نساؤهم أقبح ما يكون من النساء، ورجالهم حسان. وكانت المرأة تريد الرجل على نفسها. وروى عكرمة عن ابن عباس أن ﴿الجاهلية الأولى﴾ كانت بين نوح وإدريس، وكانت ألف سنة. وقال مقاتل :﴿الجاهلية الأولى﴾ كانت قبل خروج النبي ﷺ. وإنما سمى جاهلية الأولى ؛ لأنه كان قبله.
ثم قال :﴿أقمن الصلاة﴾ يعني : أتممن الصلوات الخمس ﴿وآتين الزكاة﴾ يعني : إن كان لكن مال ﴿وَأَطِعْنَ الله وَرَسُولَهُ﴾ فيما ينهاكن، وفيما يأمركن ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس﴾ يعني : الإثم. وأصله في اللغة كل خبيث من المأكول وغيره. ﴿أَهْلَ البيت﴾ يعني : يا أهل البيت، وإنما كان نصباً للنداء. ويقال : إنما صار نصباً للمدح. ويقال : صار نصباً على جهة التفسير، فكأنه يقول : أعني أهل البيت. وقال :﴿عَنْكُمْ﴾ بلفظ التذكير، ولم يقل : عنكن ؛ لأن لفظ أهل البيت يصلح أن يذكر ويؤنث. قوله ﴿وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ يعني : من الإثم والذنوب.
ثم قال :﴿وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهلية الأولى﴾ يعني : لا تتزين كتزين الجاهلية الأولى. والتبرج إظهار الزينة. ويقال : التبرج : الخروج من المنزل. و﴿الجاهلية الأولى﴾ قال الكلبي : يعني : الأزمنة التي ولد فيها إبراهيم عليه السلام. فكانت المرأة من أهل ذلك الزمان تتخذ الدروع من اللؤلؤ، ثم تمشي وسط الطريق. وكان ذلك في زمن النمرود الجبار.
وروي عن الحكم بن عيينة قال ﴿الجاهلية الأولى﴾ كانت بين نوح وآدم عليهما السلام. وكانت نساؤهم أقبح ما يكون من النساء، ورجالهم حسان. وكانت المرأة تريد الرجل على نفسها. وروى عكرمة عن ابن عباس أن ﴿الجاهلية الأولى﴾ كانت بين نوح وإدريس، وكانت ألف سنة. وقال مقاتل :﴿الجاهلية الأولى﴾ كانت قبل خروج النبي ﷺ. وإنما سمى جاهلية الأولى ؛ لأنه كان قبله.
ثم قال :﴿أقمن الصلاة﴾ يعني : أتممن الصلوات الخمس ﴿وآتين الزكاة﴾ يعني : إن كان لكن مال ﴿وَأَطِعْنَ الله وَرَسُولَهُ﴾ فيما ينهاكن، وفيما يأمركن ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس﴾ يعني : الإثم. وأصله في اللغة كل خبيث من المأكول وغيره. ﴿أَهْلَ البيت﴾ يعني : يا أهل البيت، وإنما كان نصباً للنداء. ويقال : إنما صار نصباً للمدح. ويقال : صار نصباً على جهة التفسير، فكأنه يقول : أعني أهل البيت. وقال :﴿عَنْكُمْ﴾ بلفظ التذكير، ولم يقل : عنكن ؛ لأن لفظ أهل البيت يصلح أن يذكر ويؤنث. قوله ﴿وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ يعني : من الإثم والذنوب.