زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿وَقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ﴾ قرأ نافع، وعاصم إلا أبان، وهبيرة، والوليد بن مسلم عن ابن عامر :" وَقَرْنَ " بفتح القاف ؛ وقرأ الباقون بكسرها. قال الفراء : من قرأ بالفتح، فهو من قررت في المكان، فخففت، كما قال :﴿ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾ [طه: ٩٧]، ومن قرأ بالكسر، فمن الوقار، يقال : قِرْ في منزلك. وقال ابن قتيبة : من قرأ بالكسر، فهو من الوقار، يقال : وقر في منزله يقِر وقورا. ومن قرأ بنصب القاف جعله من القرار. وقرأ أبي بن كعب، وأبو المتوكل :" واقَرْرن " بإسكان القاف وبراءين الأولى مفتوحة والثانية ساكنة. وقرأ ابن مسعود، وابن أبي عبلة مثله، إلا أنهما كسرا الراء الأولى.
قال المفسرون : ومعنى الآية : الأمر لهن بالتوقر والسكون في بيوتهن وأن لا يخرجن.
قوله تعالى :﴿وَلاَ تَبَرَّجْنَ﴾ قال أبو عبيدة : التبرج : أن يبرزن محاسنهن. وقال الزجاج : التبرج : إظهار الزينة وما يستدعى به شهوة الرجل.
وفي ﴿الجاهلية الأولى﴾ أربعة أقوال :
أحدها : أنها كانت بين إدريس ونوح، وكانت ألف سنة، رواه عكرمة عن ابن عباس.
والثاني : أنها كانت على عهد إبراهيم عليه السلام، وهو قول عائشة رضي الله عنها.
والثالث : بين نوح وآدم، قاله الحكم.
والرابع : ما بين عيسى ومحمد عليهما السلام، قاله الشعبي. قال الزجاج : وإنما قيل :﴿الأولى﴾، لأن كل متقدم أول، وكل متقدمة أولى، فتأويله : أنهم تقدموا أمة محمد ﷺ.
وفي صفة تبرج الجاهلية الأولى ستة أقوال :
أحدها : أن المرأة كانت تخرج فتمشي بين الرجال، فهو التبرج، قاله مجاهد.
والثاني : أنها مشية فيها تكسر وتغنج، قاله قتادة.
والثالث : أنه التبختر، قاله ابن أبي نجيح.
والرابع : أن المرأة منهن كانت تتخذ الدرع من اللؤلؤ فتلبسه ثم تمشي وسط الطريق ليس عليها غيره، وذلك في زمن إبراهيم عليه السلام، قاله الكلبي.
والخامس : أنها كانت تلقي الخمار عن رأسها ولا تشده، فيرى قرطها وقلائدها، قاله مقاتل.
والسادس : أنها كانت تلبس الثياب تبلغ المال، لا تواري جسدها، حكاه الفراء.
قوله تعالى :﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ﴾ وفيه للمفسرين خمسة أقوال :
أحدها : الشرك، قاله الحسن.
والثاني : الإثم، قاله السدي.
والثالث : الشيطان، قاله ابن زيد.
والرابع : الشك.
والخامس : المعاصي، حكاهما الماوردي. قال الزجاج : الرجس : كل مستقذر من مأكول أو عمل أو فاحشة.
ونصب ﴿أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ على وجهين :
أحدهما : على معنى : أعني أهل البيت.
والثاني : على النداء، فالمعنى : يا أهل البيت.
وفي المراد بأهل البيت ها هنا ثلاثة أقوال :
أحدها : أنهم نساء رسول الله ﷺ، لأنهن في بيته، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس، وبه قال عكرمة، وابن السائب، ومقاتل. ويؤكد هذا القول أن ما قبله وبعده متعلق بأزواج رسول الله ﷺ. وعلى أرباب هذا القول اعتراض، وهو أن جمع المؤنث بالنون، فكيف قيل :" عَنْكُمْ " " وَيُطَهّرَكُمْ " ؟ فالجواب أن رسول الله ﷺ فيهن، فغلب المذكر.
والثاني : أنه خاص في رسول الله ﷺ وعلي وفاطمة والحسن والحسين، قاله أبو سعيد الخدري. وروي عن أنس وعائشة وأم سلمة نحو ذلك.
والثالث : أنهم أهل رسول الله ﷺ وأزواجه، قاله الضحاك. وحكى الزجاج أنهم نساء رسول الله ﷺ والرجال الذين هم آله ؛ قال : واللغة تدل على أنها للنساء والرجال جميعا، لقوله :﴿عنكم﴾ بالميم، ولو كانت للنساء، لم يجز إلا " عنكن " " ويطهركن ".
قوله تعالى :﴿ويطهركم تطهيرا﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : من الشرك، قاله مجاهد.
والثاني : من السوء، قاله قتادة.
والثالث : من الإثم، قاله السدي، ومقاتل.
قال المفسرون : ومعنى الآية : الأمر لهن بالتوقر والسكون في بيوتهن وأن لا يخرجن.
قوله تعالى :﴿وَلاَ تَبَرَّجْنَ﴾ قال أبو عبيدة : التبرج : أن يبرزن محاسنهن. وقال الزجاج : التبرج : إظهار الزينة وما يستدعى به شهوة الرجل.
وفي ﴿الجاهلية الأولى﴾ أربعة أقوال :
أحدها : أنها كانت بين إدريس ونوح، وكانت ألف سنة، رواه عكرمة عن ابن عباس.
والثاني : أنها كانت على عهد إبراهيم عليه السلام، وهو قول عائشة رضي الله عنها.
والثالث : بين نوح وآدم، قاله الحكم.
والرابع : ما بين عيسى ومحمد عليهما السلام، قاله الشعبي. قال الزجاج : وإنما قيل :﴿الأولى﴾، لأن كل متقدم أول، وكل متقدمة أولى، فتأويله : أنهم تقدموا أمة محمد ﷺ.
وفي صفة تبرج الجاهلية الأولى ستة أقوال :
أحدها : أن المرأة كانت تخرج فتمشي بين الرجال، فهو التبرج، قاله مجاهد.
والثاني : أنها مشية فيها تكسر وتغنج، قاله قتادة.
والثالث : أنه التبختر، قاله ابن أبي نجيح.
والرابع : أن المرأة منهن كانت تتخذ الدرع من اللؤلؤ فتلبسه ثم تمشي وسط الطريق ليس عليها غيره، وذلك في زمن إبراهيم عليه السلام، قاله الكلبي.
والخامس : أنها كانت تلقي الخمار عن رأسها ولا تشده، فيرى قرطها وقلائدها، قاله مقاتل.
والسادس : أنها كانت تلبس الثياب تبلغ المال، لا تواري جسدها، حكاه الفراء.
قوله تعالى :﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ﴾ وفيه للمفسرين خمسة أقوال :
أحدها : الشرك، قاله الحسن.
والثاني : الإثم، قاله السدي.
والثالث : الشيطان، قاله ابن زيد.
والرابع : الشك.
والخامس : المعاصي، حكاهما الماوردي. قال الزجاج : الرجس : كل مستقذر من مأكول أو عمل أو فاحشة.
ونصب ﴿أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ على وجهين :
أحدهما : على معنى : أعني أهل البيت.
والثاني : على النداء، فالمعنى : يا أهل البيت.
وفي المراد بأهل البيت ها هنا ثلاثة أقوال :
أحدها : أنهم نساء رسول الله ﷺ، لأنهن في بيته، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس، وبه قال عكرمة، وابن السائب، ومقاتل. ويؤكد هذا القول أن ما قبله وبعده متعلق بأزواج رسول الله ﷺ. وعلى أرباب هذا القول اعتراض، وهو أن جمع المؤنث بالنون، فكيف قيل :" عَنْكُمْ " " وَيُطَهّرَكُمْ " ؟ فالجواب أن رسول الله ﷺ فيهن، فغلب المذكر.
والثاني : أنه خاص في رسول الله ﷺ وعلي وفاطمة والحسن والحسين، قاله أبو سعيد الخدري. وروي عن أنس وعائشة وأم سلمة نحو ذلك.
والثالث : أنهم أهل رسول الله ﷺ وأزواجه، قاله الضحاك. وحكى الزجاج أنهم نساء رسول الله ﷺ والرجال الذين هم آله ؛ قال : واللغة تدل على أنها للنساء والرجال جميعا، لقوله :﴿عنكم﴾ بالميم، ولو كانت للنساء، لم يجز إلا " عنكن " " ويطهركن ".
قوله تعالى :﴿ويطهركم تطهيرا﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : من الشرك، قاله مجاهد.
والثاني : من السوء، قاله قتادة.
والثالث : من الإثم، قاله السدي، ومقاتل.