معاني القرآن — الأخفش

عن الكتاب
وقال ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ ( ١٩٨ ) فصرف " عَرفاتٍ " لأنها تلك الجماعة التي كانت تتصرف، وإنما صرفت لأن الكسرة والضمة في التاء صارت بمنزلة الياء والواو في " مِسلمين " و " مُسلمون " لأنه تذكيره، وصارت التنوين في نحو " عَرَفاتٍ " و " مُسْلِماتٍ " بمنزلة النون. فلما سمي به ترك على حاله كما يترك " مسلمون " إذا سمي به على حاله حكاية. ومن العرب من لا يصرف [ ذا ] إذا سمي به ويشبه التاء بهاء التأنيث [ في ] نحو " حَمْدَةَ " وذلك قبيح ضعيف. قال الشاعر :[ من الطويل وهو الشاهد السابع والثلاثون بعد المائة ] :
تَنَوَّرْتُها من أذرعات وأَهلُهابيثربَ أَدْنى دارِهَا نظرٌ عالِ
ومنهم من لا ينوّن " اذْرِعات " * ولا " عانات " وهو مكان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى