زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مّن رَّبّكُمْ﴾.
قال ابن عباس : كانوا يتقون البيوع والتجارة في الموسم، ويقولون : أيام ذكر ؛ فنزلت هذه الآية. والابتغاء : الالتماس، والفضل هاهنا : التماس الرزق بالتجارة والكسب. قال ابن قتيبة : أفضتم، بمعنى : دفعتم. وقال الزجاج : معناه : دفعتم بكثرة، يقال : أفاض القوم في الحديث : إذا اندفعوا فيه، وأكثروا التصرف.
وفي تسمية " عرفات " قولان :
أحدهما : أن الله تعالى بعث جبريل إلى إبراهيم فحج به، فلما أتى عرفات قال : قد عرفت، فسميت " عرفة " قاله علي رضي الله عنه.
والثاني : أنها سميت بذلك لاجتماع آدم وحواء. وتعارفهما بها، قاله الضحاك.
قال الزجاج : والمشعر : المعلم، سمي بذلك : لأن الصلاة عنده. والمقام والمبيت والدعاء من معالم الحج، وهو مزدلفة، وهي جمع يسمى بالاسمين. قال ابن عمر، ومجاهد : المشعر الحرام : المزدلفة كلها.
قوله تعالى :﴿وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ﴾ أي : جزاء هدايته لكم، فإن قيل : ما فائدة تكرير الذكر ؟ قيل فيه أربعة أجوبة. أحدها : أنه كرره للمبالغة في الأمر به. والثاني : أنه وصل بالذكر الثاني ما لم يصل بالذكر الأول، فحسن تكريره. فالمعنى : اذكروه بتوحيده كما ذكركم بهدايته. والثالث : أنه كرره ليدل على مواصلته، والمعنى : اذكروه ذكرا بعد ذكر، ذكر هذه الأقوال محمد بن القاسم النحوي. والرابع : أن الذكر في قوله :﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ هو : صلاة المغرب والعشاء اللتان يجمع بينهما بالمزدلفة. والذكر في قوله :﴿كَمَا هَدَاكُمْ﴾ هو : الذكر المفعول عند الوقوف بمزدلفة غداة جمع، حكاه القاضي أبو يعلى.
قوله تعالى :﴿وَإِن كُنتُمْ مّن قَبْلِهِ﴾ في هاء الكناية ثلاثة أقوال : أحدها : أنها ترجع إلى الإسلام، قاله ابن عباس. والثاني : أنها ترجع إلى الهدى، قاله مقاتل، والزجاج. والثالث : أنها ترجع إلى القرآن، قاله سفيان الثوري.
قال ابن عباس : كانوا يتقون البيوع والتجارة في الموسم، ويقولون : أيام ذكر ؛ فنزلت هذه الآية. والابتغاء : الالتماس، والفضل هاهنا : التماس الرزق بالتجارة والكسب. قال ابن قتيبة : أفضتم، بمعنى : دفعتم. وقال الزجاج : معناه : دفعتم بكثرة، يقال : أفاض القوم في الحديث : إذا اندفعوا فيه، وأكثروا التصرف.
وفي تسمية " عرفات " قولان :
أحدهما : أن الله تعالى بعث جبريل إلى إبراهيم فحج به، فلما أتى عرفات قال : قد عرفت، فسميت " عرفة " قاله علي رضي الله عنه.
والثاني : أنها سميت بذلك لاجتماع آدم وحواء. وتعارفهما بها، قاله الضحاك.
قال الزجاج : والمشعر : المعلم، سمي بذلك : لأن الصلاة عنده. والمقام والمبيت والدعاء من معالم الحج، وهو مزدلفة، وهي جمع يسمى بالاسمين. قال ابن عمر، ومجاهد : المشعر الحرام : المزدلفة كلها.
قوله تعالى :﴿وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ﴾ أي : جزاء هدايته لكم، فإن قيل : ما فائدة تكرير الذكر ؟ قيل فيه أربعة أجوبة. أحدها : أنه كرره للمبالغة في الأمر به. والثاني : أنه وصل بالذكر الثاني ما لم يصل بالذكر الأول، فحسن تكريره. فالمعنى : اذكروه بتوحيده كما ذكركم بهدايته. والثالث : أنه كرره ليدل على مواصلته، والمعنى : اذكروه ذكرا بعد ذكر، ذكر هذه الأقوال محمد بن القاسم النحوي. والرابع : أن الذكر في قوله :﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ هو : صلاة المغرب والعشاء اللتان يجمع بينهما بالمزدلفة. والذكر في قوله :﴿كَمَا هَدَاكُمْ﴾ هو : الذكر المفعول عند الوقوف بمزدلفة غداة جمع، حكاه القاضي أبو يعلى.
قوله تعالى :﴿وَإِن كُنتُمْ مّن قَبْلِهِ﴾ في هاء الكناية ثلاثة أقوال : أحدها : أنها ترجع إلى الإسلام، قاله ابن عباس. والثاني : أنها ترجع إلى الهدى، قاله مقاتل، والزجاج. والثالث : أنها ترجع إلى القرآن، قاله سفيان الثوري.