كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
وقولهُ تعالى :﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾ ؛ أي خَلَقْنَا قَرْناً بعدَ قرنٍ، ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾ ؛ أي طَالَتْ عليهم الْمُهَلُ فنَسُوا عهدَ اللهِ، وتركُوا أمرَهُ، وكذبُوا الرُّسُلَ فأهلكناهم قَرْناً بعدَ قرنٍ، وهذا كلامٌ يدلُّ على أنه قد عَهِدَ إلى موسَى وقومه عهوداً في مُحَمَّد ﷺ والإيْمَانِ بهِ، فلما تَطَاوَلَ عليهِمُ الْعُمُرُ، وخُلِقَتِ القرونُ بعدَ القرونِ، وترَكُوا الوفاءَ بها.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾ ؛ أي مُقِيماً ﴿فِي أَهْلِ مَدْيَنَ﴾ ؛ كقِيَامِ مُوسَى وشُعيب فيهم، ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ ؛ أي تذكِّرُهم بالوعدِ والوعيد. قال مقاتلُ :(وَالْمَعْنَى : لَمْ تَشْهَدْ أهْلَ مَدْيَنَ فَتَقْرَأُ عَلَى أهْلِ مَكَّةَ خَبَرَهُمْ كَخَبَرِ مَنْ شَاهَدَهُمْ) ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ ؛ أي أرسلناكَ إلى أهلِ مَكَّةَ، وأنزلَ عليك هذهِ الأخبارَ، ولولاَ ذلك لَمَا علَمْتَها.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾ ؛ أي مُقِيماً ﴿فِي أَهْلِ مَدْيَنَ﴾ ؛ كقِيَامِ مُوسَى وشُعيب فيهم، ﴿تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ ؛ أي تذكِّرُهم بالوعدِ والوعيد. قال مقاتلُ :(وَالْمَعْنَى : لَمْ تَشْهَدْ أهْلَ مَدْيَنَ فَتَقْرَأُ عَلَى أهْلِ مَكَّةَ خَبَرَهُمْ كَخَبَرِ مَنْ شَاهَدَهُمْ) ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ ؛ أي أرسلناكَ إلى أهلِ مَكَّةَ، وأنزلَ عليك هذهِ الأخبارَ، ولولاَ ذلك لَمَا علَمْتَها.