الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا﴾ : وجهُ الاستداركِ : أنَّ المعنى وما كنتَ شاهداً لموسى ما جَرَى عليه، ولكنَّا أَوْحَيْناه إليك. فذكر سببَ الوَحْيِ الذي هو إطالةُ الفترةِ، ودَلَّ به على المسَبَّب، على عادةِ الله تعالى في اختصاراته. فإذن هذا الاستداركُ هو شبيهُ بالاستدراكَيْن بعده. قاله الزمخشري بعد كلامٍ طويل.
قوله :﴿ثَاوِياً﴾ أي : مُقيماً يقال : ثَوَى يَثْوِي ثَواءً وَثَوِّياً، فهو ثاوٍ ومَثْوِيٌّ. قال ذو الرمة :
وقال آخر :
طال الثَّواءُ على رُسومِ المنزلِ ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال العجاج :
فباتَ حيث يَدْخُلُ الثَّوِيُّ ***
يعني : الضيفَ المقيم.
قوله :﴿تَتْلُواْ﴾ يجوز أن يكونَ حالاً مِن الضميرِ في " ثاويا "، وأَنْ يكونَ خبراً ثانياً، وأنْ يكونَ هو الخبرَ و " ثاوياً " حالٌ. وجعله الفراء منقطعاً مِمَّا قبلَه أي : مستأنفاً كأنه قيل : وها أنت تَتْلُو على أمَّتِك. وفيه بُعدٌ.
قوله :﴿ثَاوِياً﴾ أي : مُقيماً يقال : ثَوَى يَثْوِي ثَواءً وَثَوِّياً، فهو ثاوٍ ومَثْوِيٌّ. قال ذو الرمة :
| لقد كانَ في حَوْلٍ ثَواءٍ ثوَيْتُه | تَقَضِّي لُباناتٍ ويُسْأَمُ سائِمُ |
طال الثَّواءُ على رُسومِ المنزلِ ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال العجاج :
فباتَ حيث يَدْخُلُ الثَّوِيُّ ***
يعني : الضيفَ المقيم.
قوله :﴿تَتْلُواْ﴾ يجوز أن يكونَ حالاً مِن الضميرِ في " ثاويا "، وأَنْ يكونَ خبراً ثانياً، وأنْ يكونَ هو الخبرَ و " ثاوياً " حالٌ. وجعله الفراء منقطعاً مِمَّا قبلَه أي : مستأنفاً كأنه قيل : وها أنت تَتْلُو على أمَّتِك. وفيه بُعدٌ.