مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَلَكِنَّا أَنشَأْنَا﴾ بعد موسى ﴿قُرُوناً فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ العمر﴾ أي طالت أعمارهم وفترت النبوة وكادت الأخبار تخفى واندرست العلوم ووقع التحريف في كثير منها، فأرسلناك مجدداً لتلك الأخبار مبيناً ما وقع فيه التحريف، وأعطيناك العلم بقصص الأنبياء وقصة موسى كأنه قال : وما كنت شاهداً لموسى وما جرى عليه ولكنا أوحيناه إليك، فذكر سبب الوحي هو إطالة الفترة ودل به على المسبب اختصاراً فإذا هذا الاستدراك شبيه الاستدراكين بعده ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾ مقيماً ﴿فِى أَهْلِ مَدْيَنَ﴾ وهم شعيب والمؤمنون به ﴿تَتْلُو عَلَيْهِمْ ءاياتنا﴾ تقرؤها عليهم تعلماً منهم يريد الآيات التي فيها قصة شعيب وقومه. و ﴿تَتْلُو﴾ في موضع نصب خبر ثانٍ أو حال من الضمير في ﴿ثاويا﴾ ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ ولكنا أرسلناك وأخبرناك بها وعلمناكها

تفسير هذه الآية من كتب أخرى