بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿وَلَكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُوناً فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ العمر﴾ أي الأجل فنسوا عهد الله ونسوا أمره ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً فِى أَهْلِ مَدْيَنَ﴾ أي مقيماً في أهل مدين ﴿تَتْلُو عَلَيْهِمْ *** ءاياتنا﴾ يعني : تتلو على أهل مكة القرآن يعني : أن الله تعالى أعلمك أخبار الأمم الماضية من حديث موسى وشعيب عليهما السلام ليكون علامة لنبوتكم حيث يخبرك بخبر موسى، ولم تكن حاضراً هناك، ولم تكن تقرأ القرآن ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ إليك لتخبرها بخبر أهل مدين، وبخبر موسى. ويقال :﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ يعني : أرسلناك رسولاً، وأنزلنا هذه الأخبار، لتخبرهم لولا ذلك لما علمتها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى