زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُوناً﴾ أي : خلقنا أمما من بعد موسى ﴿فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾ أي : طال إمهالهم فنسوا عهد الله وتركوا أمره ؛ وهذا يدل على أنه قد عهد إلى موسى وقومه عهود في أمر محمد ﷺ، وأمروا بالإيمان به، فلما طال إمهالهم، أعرضوا عن مراعاة العهود، ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِياً﴾ أي : مقيما ﴿في أَهْلِ مَدْيَنَ﴾ فتعلم خبر موسى وشعيب وابنتيه فتتلو ذلك على أهل مكة ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ أرسلناك إلى أهل مكة وأخبرناك خبر المتقدمين، ولولا ذلك ما علمته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى