البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
الجني : ما يقطف من الثمرة، وهو فعل بمعنى مفعول، كالقبض بمعنى مقبوض.
وانتصب ﴿متكئين﴾ على الحال من قوله :﴿ولمن خاف﴾، وحمل جمعاً على معنى من.
وقيل : العامل محذوف، أي يتنعمون متكئين.
وقال الزمخشري : أي نصب على المدح، والاتكاء من صفات المتنعم الدالة على صحة الجسم وفراغ القلب، والمعنى :﴿متكئين﴾ في منازلهم ﴿على فرش﴾.
وقرأ الجمهور : وفرش بضمتين ؛ وأبو حيوة : بسكون الراء.
وفي الحديث :« قيل لرسول لله ﷺ هذه البطائن من استبرق، كيف الظهائر ؟ قال : هي من نور يتلألأ »، ولو صح هذا لم يجز أن يفسر بغيره.
وقيل : من سندس.
قال الحسن والفراء : البطائن هي الظهائر.
وروي عن قتادة، وقال الفراء : قد تكون البطانة الظهارة، والظهارة البطانة، لأن كلاً منهما يكون وجهاً، والعرب تقول : هذا وجه السماء، وهذا بطن السماء.
قال ابن عباس : تجتنيه قائماً وقاعداً ومضطجعاً، لا يرد يده بعد ولا شوك وقرأ عيسى : بفتح الجيم وكسر النون، كأنه أمال النون، وإن كانت الألف قد حذفت في اللفظ، كما أمال أبو عمرو ﴿حتى نرى الله﴾ وقرىء : وجنى بكسر الجيم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى