بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ﴾ يعني : ناعمين على فرش ﴿بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ هو الديباج الغليظ الأخضر بلغة فارس. وقال مقاتل :﴿بَطَائِنُهَا﴾ يعني : ظواهرها. وذكر عن الفراء أنه قال :﴿بَطَائِنُهَا﴾ يعني : الظهارة، وقد تكون الظهارة بطانة، والبطانة ظهارة، لأن كل واحد منهما يكون وجهاً واحداً. وقال القتبي : هذا لا يصح، ولكن ذكر البطانة تعليماً، أن البطانة إذا كانت من استبرق، فالظهارة تكون أجود. وروي عن ابن عباس أنه سئل : أن بطائنها من استبرق فما الظواهر ؟ قال هو مما قال الله تعالى :﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفي لَهُم مّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧].
ثم قال :﴿وَجَنَى الجنتين دَانٍ﴾ يعني : اجتناؤهما قريب إن شاء تناولهما قائماً، وإن شاء تناولهما قاعداً، وإن شاء متكئاً.
ثم قال :﴿وَجَنَى الجنتين دَانٍ﴾ يعني : اجتناؤهما قريب إن شاء تناولهما قائماً، وإن شاء تناولهما قاعداً، وإن شاء متكئاً.