الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال ﴿متكئين على فرش بطائنها من استبرق﴾ [ ٥٣ ] أي : ينعمون متكئين على فرش، ودل الكلام على هذا الفعل وهو العامل في الحال ذكره المبرد (١). وقيل العامل معنى الملك في قوله ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ ﴿متكئين﴾ وهو محمول على المعنى، ولو دل (٢) على اللفظ لقال متكئا (٣).
والإستبرق عند العرب : الديباج الغليظ الذي يعلو على الكعبة (٤). وقيل هو الخز الموشي هذا هو البطائن (٥). ولم يذكر تعالى ذكره الظواهر، إذ ليس في الدنيا من يعرف قدرها. قال ابن مسعود قد أخبرتم بالبواطن (٦) فكيف لو أخبرتم بالظواهر (٧).
وقيل لابن جبير هذه البطائن من إستبرق، فما الظواهر ؟ قال هذا مما قال الله جل ثناءه فيه ﴿فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين﴾ (٨) (٩).
وفي الحديث " ظواهرها بدر يتلالا " (١٠). وصغر سيبويه إستبرق على أبيرق، وأن السين والتاء زائدتان والألف بمنزلة ميم مستفعل، لأن الهمزة/ [ تكون ] (١١) زائدة أولا في بنات الأربعة والخمسة، إنما تكون زائدة أولا في بنات الثلاثة (١٢).
وقال الفراء تصغيره " تبيرق " فحذف السين والهمزة. ثم قال ﴿وجنا الجنتين دان﴾ أي : وثمر الجنتين (١٣) قريب من آخذه ومجتنيه يجتينه كيف يشاء (١٤) قائما وقاعدا وراقدا (١٥).
قال قتادة : ثمارها دانية لا يرد أيدهم عنده (١٦) بعد ولا شوك (١٧). وقال النبي ﷺ : " والذي نفسي بيده لا يقطع رجل ثمرة (١٨) من الجنة فتصل إلى فيه حتى يبدل الله جل ثناؤه مكانها خيرا منها (١٩).
وروى ابن جبير عن ابن عباس أنه قال : نخل الجنة خشبها ذهب (٢٠) كرنفها (٢١) زمرد (٢٢) أخضر وثمرها أمثال القلال أحلى من الشهد، والين من الزبد لا عجم لها (٢٣). وقال أبو عبيدة من مسروق أنهار الجنة تجري في غير أخدود نخلها نضيد من أسفله إلى فرعه، وثمرها أمثال القلال (٢٤). كلما أخذت منها ثمرة عادت مكانها أخرى، طول العنقود منها أثنى عشر ذراعا.
والإستبرق عند العرب : الديباج الغليظ الذي يعلو على الكعبة (٤). وقيل هو الخز الموشي هذا هو البطائن (٥). ولم يذكر تعالى ذكره الظواهر، إذ ليس في الدنيا من يعرف قدرها. قال ابن مسعود قد أخبرتم بالبواطن (٦) فكيف لو أخبرتم بالظواهر (٧).
وقيل لابن جبير هذه البطائن من إستبرق، فما الظواهر ؟ قال هذا مما قال الله جل ثناءه فيه ﴿فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين﴾ (٨) (٩).
وفي الحديث " ظواهرها بدر يتلالا " (١٠). وصغر سيبويه إستبرق على أبيرق، وأن السين والتاء زائدتان والألف بمنزلة ميم مستفعل، لأن الهمزة/ [ تكون ] (١١) زائدة أولا في بنات الأربعة والخمسة، إنما تكون زائدة أولا في بنات الثلاثة (١٢).
وقال الفراء تصغيره " تبيرق " فحذف السين والهمزة. ثم قال ﴿وجنا الجنتين دان﴾ أي : وثمر الجنتين (١٣) قريب من آخذه ومجتنيه يجتينه كيف يشاء (١٤) قائما وقاعدا وراقدا (١٥).
قال قتادة : ثمارها دانية لا يرد أيدهم عنده (١٦) بعد ولا شوك (١٧). وقال النبي ﷺ : " والذي نفسي بيده لا يقطع رجل ثمرة (١٨) من الجنة فتصل إلى فيه حتى يبدل الله جل ثناؤه مكانها خيرا منها (١٩).
وروى ابن جبير عن ابن عباس أنه قال : نخل الجنة خشبها ذهب (٢٠) كرنفها (٢١) زمرد (٢٢) أخضر وثمرها أمثال القلال أحلى من الشهد، والين من الزبد لا عجم لها (٢٣). وقال أبو عبيدة من مسروق أنهار الجنة تجري في غير أخدود نخلها نضيد من أسفله إلى فرعه، وثمرها أمثال القلال (٢٤). كلما أخذت منها ثمرة عادت مكانها أخرى، طول العنقود منها أثنى عشر ذراعا.
١ انظر: إعراب النحاس ٤/٣١٥، والمقتضب ٤/٣٠٠..
٢ ع: "حمل"..
٣ انظر: إعراب النحاس ٤/٣١٥، ومشكل إعراب القرآن ٧٠٨، والكشاف ٤/٤٥٢، والبحر المحيط ٨/١٩٧..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٦، وتفسير الغريب ٤٤٢ وهو عند صاحب اللسان لفظ فارسي معرب، انظر: اللسان مادة "برق" ١/١٩٩..
٥ انظر: الصحاح ٤/١٤٥٠، وتاج العروس مادة "برق" ٦/٢٩٢..
٦ ع: "البطائن"..
٧ انظر: تفسير ابن مسعود ٦١٣ وجامع البيان ٢٧/٨٦، وتفسير القرطبي ١٧/١٧٩ والتفسير القيم ٤٥٧، وابن كثير ٤/٢٧٨..
٨ السجدة: ١٧..
٩ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٦ -٨٧، وتفسير القرطبي ١٧/١٧٩..
١٠ ع: "تتلألأ" وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/٤٧٥، وابن جرير في جامع البيان ٢٧/٨٦..
١١ ساقط من ح..
١٢ انظر: بتفصيل في الكتاب لسيبويه ٣/٤٣١..
١٣ ح: "الجنة"..
١٤ ع: "شاء"..
١٥ انظر: العمدة ٢٩٣، وجامع البيان ٢٧/٨٧..
١٦ ع: "منه"..
١٧ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٧ والدر المنثور ٧/٧١٠..
١٨ ساقط من ع..
١٩ أخرجه الطبراني في الكبير من مسند ثوبان ٢/١٠٠ (رقم ١٤٤٩) وابن جرير في جامع البيان ٢٧/٨٧. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/٧١٠ برواية قتادة..
٢٠ ع: "أحمر"..
٢١ جاء في الصحاح للجواهري، مادة "كرف" ٤/١٤٢٠. الكرناف: أصول الكرب التي تبقى في جذع النخلة بعد قطع السعف وما قطع من السعف فهو كرب، الواحدة كرنافة وجمع الكرناف كرانيف. وانظر: وانظر: السان مادة "كرنف" ٣/٢٥٠..
٢٢ الزمرذ بالذال من الجواهر معروف، واحدته زمردة، وبالضم الزبرجد والراء مضمونه مشددة. راجع الصحاح مادة "زمرذ" ٢/٥٦٥، واللسان ٢/٤٥..
٢٣ العجم : بالتحريك: النوى، نوى التمر، والنبق الواحدة عجمة، مثل قضبة ونضب، يقال: ليس لهذا الرمان عجم. انظر: اللسان مادة "عجم" ٢/٦٩٩..
٢٤ ح: "القلل" والقلة: الحب العظيم، والجمع قلل وقلال وقلال وقيل هو أناء للعرب كالجرة الكبيرة. راجع مادة "قلل" في اللسان ٣/١٥٤..
٢ ع: "حمل"..
٣ انظر: إعراب النحاس ٤/٣١٥، ومشكل إعراب القرآن ٧٠٨، والكشاف ٤/٤٥٢، والبحر المحيط ٨/١٩٧..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٦، وتفسير الغريب ٤٤٢ وهو عند صاحب اللسان لفظ فارسي معرب، انظر: اللسان مادة "برق" ١/١٩٩..
٥ انظر: الصحاح ٤/١٤٥٠، وتاج العروس مادة "برق" ٦/٢٩٢..
٦ ع: "البطائن"..
٧ انظر: تفسير ابن مسعود ٦١٣ وجامع البيان ٢٧/٨٦، وتفسير القرطبي ١٧/١٧٩ والتفسير القيم ٤٥٧، وابن كثير ٤/٢٧٨..
٨ السجدة: ١٧..
٩ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٦ -٨٧، وتفسير القرطبي ١٧/١٧٩..
١٠ ع: "تتلألأ" وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/٤٧٥، وابن جرير في جامع البيان ٢٧/٨٦..
١١ ساقط من ح..
١٢ انظر: بتفصيل في الكتاب لسيبويه ٣/٤٣١..
١٣ ح: "الجنة"..
١٤ ع: "شاء"..
١٥ انظر: العمدة ٢٩٣، وجامع البيان ٢٧/٨٧..
١٦ ع: "منه"..
١٧ انظر: جامع البيان ٢٧/٨٧ والدر المنثور ٧/٧١٠..
١٨ ساقط من ع..
١٩ أخرجه الطبراني في الكبير من مسند ثوبان ٢/١٠٠ (رقم ١٤٤٩) وابن جرير في جامع البيان ٢٧/٨٧. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/٧١٠ برواية قتادة..
٢٠ ع: "أحمر"..
٢١ جاء في الصحاح للجواهري، مادة "كرف" ٤/١٤٢٠. الكرناف: أصول الكرب التي تبقى في جذع النخلة بعد قطع السعف وما قطع من السعف فهو كرب، الواحدة كرنافة وجمع الكرناف كرانيف. وانظر: وانظر: السان مادة "كرنف" ٣/٢٥٠..
٢٢ الزمرذ بالذال من الجواهر معروف، واحدته زمردة، وبالضم الزبرجد والراء مضمونه مشددة. راجع الصحاح مادة "زمرذ" ٢/٥٦٥، واللسان ٢/٤٥..
٢٣ العجم : بالتحريك: النوى، نوى التمر، والنبق الواحدة عجمة، مثل قضبة ونضب، يقال: ليس لهذا الرمان عجم. انظر: اللسان مادة "عجم" ٢/٦٩٩..
٢٤ ح: "القلل" والقلة: الحب العظيم، والجمع قلل وقلال وقلال وقيل هو أناء للعرب كالجرة الكبيرة. راجع مادة "قلل" في اللسان ٣/١٥٤..