إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
وقولُه تعالَى :﴿مُتَّكِئِينَ﴾ حالٌ من الخائفينَ لأنَّ منْ خافَ في مَعْنى الجمعِ، أو نصبٌ على المدحِ ﴿عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ من ديباجٍ ثخينٍ، وحيثُ كانتْ بطائنُها كذلكَ فما ظنُّكَ بظهائرِها، وقيل : ظهائرُها من سندسٍ وقيل : من نورٍ ﴿وَجَنَى الجنتين دَانٍ﴾ أيْ مَا يُجتنَى من أشجارِها من الثمارِ قريبٌ ينالُه القائمُ والقاعدُ والمضطجعُ. قالَ ابنُ عبَّاسٍ رضيَ الله عنُهمَا : تدنُو الشجرةُ حتى يجتنيَها وليُّ الله إنْ شاءَ قائماً وإنْ شاءَ قاعداً وإن شاءَ مُضطجعاً. وقُرِئَ جِنَى بكسرِ الجيمِ. ﴿فَبِأَيّ آلاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ﴾.