النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا منْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أن بطائنها يريد به ظواهرها، قاله قتادة.
والعرب تجعل البطن ظهراً فيقولون هذا بطن السماء وظهر السماء.
الثاني : أنه أراد البطانة دون الظهارة، لأن البطانة إذا كانت من إستبرق وهي أدون من الظاهرة دل على أن الظهارة فوق الإستبرق، قاله الكلبي.
وسئل عباس فما الظواهر ؟ قال : إنما وصف لكم بطائنها لتهتدي إليه قلوبكم فأما الظواهر فلا يعلمها إلا الله.
﴿وَجَنَى الجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ فأما الجنا فهو الثمر، ومنه قول الشاعر(١) :
هذا جناي وخياره فيهإذ كل جان يده إلى فيه
وفي قوله :﴿دَانٍ﴾ وجهان :
أحدهما : داني لا يبعد على قائم ولا على قاعد، قاله مجاهد.
الثاني : أنه لا يرد أيديهم عنها بُعد ولا شوك، قاله قتادة.
١ ورد البيت الأول في اللسان غير منسوب إلى قائل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى