محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩٣ من سورة الشعراء في ٨٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، وقولانِ من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩٣ من سورة الشعراء

٨٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩٠:القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنّةُ لِلْمُتّقِينَ * وَبُرّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ * وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ * مِن دُونِ اللّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ * فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ * وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾.
يعني جلّ ثناؤه بقوله : وأُزْلِفَتِ الجَنّةُ للْمُتّقِينَ وأدنيت الجنة وقرّبت للمتقين، الذين اتقوا عقاب الله في الآخرة بطاعتهم إياه في الدنيا وَبُرّزَتِ الجَحِيمُ للْغاوِينَ يقول : وأظهرت النار للذين غووا فضلوا عن سواء السبيل وَقِيلَ للغاوين أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ من الأنداد هَلْ يَنْصُرونَكُمْ اليوم من الله، فينقذونكم من عذابه أوْ يَنْتَصِرُونَ لأنفسهم، فينجونها مما يُرَاد بها ؟

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
إلا القلب السليم.
والذي عني به من سلامة القلب في هذا الموضع: هو سلامة القلب من الشكّ في توحيد الله، والبعث بعد الممات.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن عون، قال: قلت لمحمد: ما القلب السليم؟ قال: أن يعلم أن الله حقّ، وأن الساعة قائمة، وأن الله يبعث من في القبور.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد: (إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) قال: لا شك فيه.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قوله: (إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) قال: ليس فيه شكّ في الحقّ.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: (بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) قال: سليم من الشرك.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: (إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) قال: سليم من الشرك، فأما الذنوب فليس يسلم منها أحد.
حدثني عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن جوبير، عن الضحاك، في قول الله: (إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) قال: هو الخالص.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (٩٠) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (٩١) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٩٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (٩٣) فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (٩٤) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (٩٥)﴾
يعني جلّ ثناؤه بقوله: (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ) وأدنيت الجنة وقرّبت للمتقين، الذين اتقوا عقاب الله في الآخرة بطاعتهم إياه في الدنيا (وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ) يقول:

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قلب المنافق مريض، قال الله تعالى: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ. قال أبو عثمان النيسابوري: هو القلب السالم من البدعة، المطمئن إلى السنة.

[سورة الشعراء (٢٦) : الآيات ٩٠ الى ١٠٤]

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (٩٠) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ (٩١) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٩٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (٩٣) فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ (٩٤)
وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (٩٥) قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ (٩٦) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ (٩٨) وَما أَضَلَّنا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ (٩٩)
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ (١٠٠) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (١٠١) فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٢) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٠٣) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٠٤)
أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ أي قربت وأدنيت من أهلها مُزَخْرَفَةً مُزَيَّنَةً لِنَاظِرِيهَا، وَهُمُ الْمُتَّقُونَ الَّذِينَ رَغِبُوا فيها على ما في الدنيا، وعملوا لها فِي الدُّنْيَا وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ أَيْ أُظْهِرَتْ وَكُشِفَ عَنْهَا، وَبَدَتْ مِنْهَا عُنُقٌ فَزَفَرَتْ زَفْرَةً بلغت منها القلوب الْحَنَاجِرِ، وَقِيلَ لِأَهْلِهَا تَقْرِيعًا وَتَوْبِيخًا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ أَيْ لَيْسَتِ الْآلِهَةُ الَّتِي عَبَدْتُمُوهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ تِلْكَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْدَادِ تُغْنِي عَنْكُمُ الْيَوْمَ شَيْئًا، وَلَا تَدْفَعُ عَنْ أَنْفُسِهَا، فَإِنَّكَمْ وَإِيَّاهَا الْيَوْمَ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ.
وَقَوْلُهُ فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي فَدُهْوِرُوا فِيهَا. وَقَالَ غَيْرُهُ: كُبِّبُوا فِيهَا، وَالْكَافُ مُكَرَّرَةٌ، كَمَا يُقَالُ صَرْصَرَ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ أُلْقِيَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنَ الْكُفَّارِ وَقَادَتِهِمُ الَّذِينَ دَعَوْهُمْ إِلَى الشِّرْكِ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ أَيْ أُلْقُوا فِيهَا عَنْ آخِرِهِمْ قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ أَيْ يَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا: إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ [غَافِرٍ: ٤٧] وَيَقُولُونَ وَقَدْ عَادُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْمَلَامَةِ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ أَيْ نَجْعَلُ أَمْرَكُمْ مُطَاعًا كَمَا يُطَاعُ أَمْرُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَعَبَدْنَاكُمْ مَعَ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ أَيْ مَا دَعَانَا إِلَى ذَلِكَ إِلَّا الْمُجْرِمُونَ فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ قَالَ بَعْضُهُمْ: يَعْنِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ كَمَا يَقُولُونَ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ [الْأَعْرَافِ: ٥٣] وَكَذَا قَالُوا فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ أَيْ قَرِيبٍ.
قَالَ قَتَادَةُ: يَعْلَمُونَ وَاللَّهِ أَنَّ الصَّدِيقَ إِذَا كَانَ صَالِحًا نَفَعَ، وَأَنَّ الْحَمِيمَ إِذَا كَانَ صَالِحًا شَفَعَ «١» فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَتَمَنَّوْنَ أن يردوا إلى دار الدنيا ليعملوا بطاعة ربهم فيما يزعمون، والله تعالى يعلم أنهم لو ردّهم إلى دار الدُّنْيَا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، وقد أخبر الله تَعَالَى عَنْ تَخَاصُمِ أَهْلِ النَّارِ فِي سُورَةِ (ص) ثم قال تعالى:
إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ [ص: ٦٤] ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
(١) انظر تفسير الطبري ٩/ ٤٥٦.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بأنفسهم أي فلم يكن من ذلك من شيء وظهر كذبهم وخزيهم ولاحت خسارتهم وفضيحتهم وبان ندمهم وضل سعيهم
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦٩ - ١٠٤} ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ * إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ﴾
إلى آخر هذه القصة ﴿وإن ربك لهو العزيز الرحيم﴾
أي: واتل يا محمد على الناس، نبأ إبراهيم الخليل، وخبره الجليل، في هذه الحالة بخصوصها، وإلا فله أنباء كثيرة، ولكن من أعجب أنبائه، وأفضلها، هذا النبأ المتضمن لرسالته، ودعوته قومه، ومحاجته إياهم، وإبطاله ما هم عليه، ولذلك قيده بالظرف فقال: ﴿إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ * قَالُوا﴾ متبجحين بعبادتهم: ﴿نَعْبُدُ أَصْنَامًا﴾ ننحتها ونعملها بأيدينا. ﴿فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ﴾ أي مقيمين على عبادتها في كثير من أوقاتنا، فقال لهم إبراهيم، مبينا لعدم استحقاقها للعبادة: ﴿هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ﴾ فيستجيبون دعاءكم، ويفرجون كربكم، ويزيلون عنكم كل مكروه؟.
﴿أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ﴾ فأقروا أن ذلك كله، غير موجود فيها، فلا تسمع دعاء، ولا تنفع، ولا تضر، ولهذا لما كسرها وقال: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ﴾ قالوا له: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ يَنْطِقُونَ﴾ -[٥٩٣]- أي: هذا أمر متقرر من حالها، لا يقبل الإشكال والشك.
فلجأوا إلى تقليد آبائهم الضالين، فقالوا: ﴿بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فتبعناهم على ذلك، وسلكنا سبيلهم، وحافظنا على عاداتهم، فقال لهم إبراهيم: أنتم وآباءكم، كلكم خصوم في الأمر، والكلام مع الجميع واحد.
﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي﴾ فليضروني بأدنى شيء من الضرر، وليكيدوني، فلا يقدرون.
﴿إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ هو المنفرد بنعمة الخلق، ونعمة الهداية للمصالح الدينية والدنيوية.
ثم خصص منها بعض الضروريات فقال: ﴿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ فهذا هو وحده المنفرد بذلك، فيجب أن يفرد بالعبادة والطاعة، وتترك هذه الأصنام، التي لا تخلق، ولا تهدي، ولا تمرض، ولا تشفي، ولا تطعم ولا تسقي، ولا تميت، ولا تحيي، ولا تنفع عابديها، بكشف الكروب، ولا مغفرة الذنوب.
فهذا دليل قاطع، وحجة باهرة، لا تقدرون أنتم وآباؤكم على معارضتها، فدل على اشتراككم في الضلال، وترككم طريق الهدى والرشد. قال الله تعالى: ﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ﴾ الآيات.
ثم دعا عليه السلام ربه فقال: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾ أي: علما كثيرا، أعرف به الأحكام، والحلال والحرام، وأحكم به بين الأنام، ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ من إخوانه الأنبياء والمرسلين.
﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ﴾ أي: اجعل لي ثناء صدق، مستمر إلى آخر الدهر. فاستجاب الله دعاءه، فوهب له من العلم والحكم، ما كان به من أفضل المرسلين، وألحقه بإخوانه المرسلين، وجعله محبوبا مقبولا معظما مثنًى عليه، في جميع الملل، في كل الأوقات.
قال تعالى: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾.
﴿وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي: من أهل الجنة، التي يورثهم الله إياها، فأجاب الله دعاءه، فرفع منزلته في جنات النعيم.
﴿وَاغْفِرْ لأبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ﴾ وهذا الدعاء، بسبب الوعد الذي قال لأبيه: ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾ قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾.
﴿وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ أي: بالتوبيخ على بعض الذنوب، والعقوبة عليها والفضيحة، بل أسعدني في ذلك اليوم الذي ﴿لا يَنْفَعُ﴾ فيه ﴿مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ فهذا الذي ينفعه عندك وهذا الذي ينجو به من العقاب ويستحق جزيل الثواب
والقلب السليم معناه الذي سلم من الشرك والشك ومحبة الشر والإصرار على البدعة والذنوب ويلزم من سلامته مما ذكر اتصافه بأضدادها من الإخلاص والعلم واليقين ومحبة الخير وتزيينه في قلبه وأن تكون إرادته ومحبته تابعة لمحبة الله وهواه تابعا لما جاء عن الله
ثم ذكر من صفات ذلك اليوم العظيم وما فيه من الثواب والعقاب فقال ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ﴾ أي قربت ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ ربهم الذين امتثلوا أوامره واجتنبوا زواجره واتقوا سخطه وعقابه
﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ﴾ أي برزت واستعدت بجميع ما فيها من العذاب ﴿لِلْغَاوِينَ﴾ الذين أوضعوا في معاصي الله وتجرأوا على محارمه وكذبوا رسله وردوا ما جاءوهم به من الحق ﴿وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بأنفسهم أي فلم يكن من ذلك من شيء وظهر كذبهم وخزيهم ولاحت خسارتهم وفضيحتهم وبان ندمهم وضل سعيهم
﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا﴾ أي ألقوا في النار ﴿هُمْ﴾ أي ما كانوا يعبدون ﴿وَالْغَاوُونَ﴾ العابدون لها
﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾ من الإنس والجن الذين أزَّهم إلى المعاصي أزًّا وتسلط عليهم بشركهم وعدم إيمانهم فصاروا من دعاته والساعين في مرضاته وهم ما بين داع لطاعته ومجيب لهم ومقلد لهم على شركهم
﴿قَالُوا﴾ أي جنود إبليس الغاوون لأصنامهم وأوثانهم التي عبدوها ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ في العبادة والمحبة والخوف والرجاء وندعوكم كما ندعوه فتبين لهم حينئذ ضلالهم وأقروا بعدل الله في عقوبتهم وأنها في محلها وهم لم يسووهم برب العالمين إلا في العبادة لا في الخلق بدليل قولهم ﴿برب العالمين﴾ إنهم مقرون أن الله رب العالمين كلهم الذين من جملتهم أصنامهم وأوثانهم
﴿وَمَا أَضَلَّنَا﴾ عن طريق الهدى والرشد ودعانا إلى طريق الغي -[٥٩٤]- والفسق ﴿إِلا الْمُجْرِمُونَ﴾ وهم الأئمة الذين يدعون إلى النار
﴿فَمَا لَنَا﴾ حينئذ ﴿مِنْ شَافِعِينَ﴾ يشفعون لنا لينقذونا من عذابه
﴿وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ أي قريب مصاف ينفعنا بأدنى نفع كما جرت العادة بذلك في الدنيا فأيسوا من كل خير وأبلسوا بما كسبوا وتمنوا العودة إلى الدنيا ليعملوا صالحا
﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾ أي رجعة إلى الدنيا وإعادة إليها ﴿فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ لنسلم من العقاب ونستحق الثواب هيهات هيهات قد حيل بينهم وبين ما يشتهون وقد غلقت منهم الرهون
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ الذي ذكرنا لكم ووصفنا ﴿لآيَةً﴾ لكم ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ مع نزول الآيات ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
ينصرونكم
يمنعونكم من العذاب

إعراب الآية ٩٣ من سورة الشعراء

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ٧٧]

فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاَّ رَبَّ الْعالَمِينَ (٧٧)
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي واحد يؤدّي عن جماعة، وكذلك يقال للمرأة: هي عدوّ الله وعدوّة الله، حكاهما الفراء. قال أبو جعفر: وسألت علي بن سليمان عن العلّة فيه، فقال من قال: عدوّة فأثبت الهاء قال: هي بمعنى معادية. ومن قال عدوّ للمؤنّث، والجمع جعله بمعنى النسب. إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ قال أبو إسحاق: قال النحويون: هو استثناء ليس من الأول، وأجاز أبو إسحاق أن يكون من الأول على أنهم كانوا يعبدون الله جلّ وعزّ ويعبدون معه الأصنام، وتأوله الفراء «١» على الأصنام وحدها، والمعنى عنده فإنّهم لو عبدتهم عدوّ لي إلّا ربّ العالمين أي عدوّ لي يوم القيامة.

[سورة الشعراء (٢٦) : الآيات ٧٨ الى ٧٩]

الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (٧٩)
يَهْدِينِ وَيَسْقِينِ: بغير ياء لأن الحذف في رؤوس الآيات حسن لتتّفق كلّها.
وقد قرأ ابن أبي إسحاق على جلالته ومحلّه من العربية هذه كلّها بالياء لأن الياء اسم وإنما دخلت النون لعلّة.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ٨٢]

وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (٨٢)
وقرأ الحسن: الذي أطمع أن يغفر لي خطاياي يوم الدين وقال ليست خطيئة واحدة. قال أبو جعفر: وخطيئة بمعنى خطايا معروف في كلام العرب، وقد أجمعوا جميعا على التوحيد في قوّته جلّ وعزّ فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ [الملك: ١١] ومعناه بذنوبهم، وكذا فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ [النساء: ١٠٣] ومعناه الصلوات فكذا خَطِيئَتِي إن كانت خطايا، والله أعلم.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ٩٤]

فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ (٩٤)
فَكُبْكِبُوا فِيها قيل الضمير يعود على الأصنام وقد جرى الإخبار عنهم بالتذكير، لأنهم أنزلوهم منزلة ما يعقل. هُمْ وَالْغاوُونَ الذين عبدوهم، «والغاوون» الخائبون من رحمة الله جلّ وعزّ.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ٩٥]

وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (٩٥)
الذين دعوهم إلى عبادة الأصنام وساعدوا إبليس على ما يريد فهم جنوده.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ٩٩]

وَما أَضَلَّنا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ (٩٩)
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٨١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٩٣ من سورة الشعراء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

اللهِ هَلْ

ادغام الهاء في الهاء ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الهاء الأولى مكسورة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة الشعراء، الآيةُ ٩٣ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

٩٣ المدَنيَّان والمكِّيّ والكوفيّ والدِمَشقيّ المرجِع
٩٢ البصريّ

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

عند أوَّلِها ﴿ تعبدون

يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المدَنيّ الأخير المكِّيّ الكوفيّ الدِمَشقيّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

البصريّ

﴿تعبدون﴾ آخِرُ الآيةِ التي قبلَها: يَعُدُّه المدَنيَّان والمكِّيّ والكوفيّ والدِمَشقيّ رأسَ آية، ولا يَعُدُّه البصريّ؛ فيَجعَلُ هذه الآيةَ مع ما قبلَها آيةً واحدة.

مصادرُ التوثيق "نفائس البيان — شرح الفرائد الحسان" (ص 49) "الفرائد الحسان في عدّ آي القرآن" (ص 49)
ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

الموضوعات القرآنية للآية ٩٣ من سورة الشعراء

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قولانِ من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون * من دون الله﴾ لأنهم عبدوا الشيطان، نظيرها في الصافات١، ﴿هل ينصرونكم أو ينتصرون﴾ يعني: هل يمنعونكم النارَ، أو يمتنعون منها٢
التخريج
  1. ١يشير إلى قوله تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ وما كانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِن دُونِ اللَّهِ فاهْدُوهُمْ إلى صِراطِ الجَحِيمِ (٢٣) وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ * ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ (٢٥) بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ [الصافات:٢٢-٢٦].
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٧٠.
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿وقيل لهم﴾ أي: للضالين: ﴿أين ما كنتم تعبدون (٩٢) من دون الله﴾ يعني: الشياطين الذين دعوهم إلى عبادة مَن عبدوا من دون الله، ﴿هل ينصرونكم﴾، يعني: هل يمنعونكم من عذاب الله، ﴿أو ينتصرون﴾ أو يمتنعون مِن عذاب الله١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥١٠.
التفسير بالمأثور لسورة الشعراء كاملة ←

ترجمات معاني الآية ٩٣ من سورة الشعراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(93) Other than Allāh? Can they help you or help themselves?"
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال