معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لو يجدون ملجأ﴾، حرزا وحصنا ومعقلا. وقال عطاء : مهربا. وقيل : قوما يؤمنون فيهم. ﴿أو مغارات﴾، غيرانا في الجبال، جمع مغارة وهو الموضع الذي يغور فيه، أي يستتر. وقال عطاء : سراديب. ﴿أو مدخلا﴾، موضع دخول فيه، وأصله : مدتخل مفتعل، من أدخل يدخل. قال مجاهد : محرزا. وقال قتادة : سربا. وقال الكلبي : نفقا في الأرض كنفق اليربوع. وقال الحسن : وجها يدخلونه على خلاف رسول الله ﷺ. وقرأ يعقوب :" مدخلا " بفتح الميم وتخفيف الدال، وهو أيضا موضع الدخول، ﴿لولوا إليه﴾، لأدبروا إليه هربا منكم، ﴿وهم يجمحون﴾، يسرعون في إباء ونفور لا يرد وجوههم شيء. ومعنى الآية : أنهم لو يجدون مخلصا منكم ومهربا لفارقوكم.