أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿مَغَارَاتٍ﴾
(٥٧) - إِنَّ هَؤُلاَءِ المُنَافِقِينَ يَكْرَهُونَ القِتَالَ مَعَكُمْ، وَيُبْغِضُونَ مُعَاشَرَتَهُمْ إِيَّاكُمْ، وَلَكِنَّهُمْ يَخَافُونَ مِنْ أَنْ يَظْهَرَ لَكُمْ نِفَاقُهُمْ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّهُمْ يَتَمَنَّوْنَ الفِرَارَ مِنْكُمْ، وَالعَيْشَ فِي مَكَانٍ يَعْتَصِمُونَ فِيهِ مِنِ انْتِقَامِكُمْ مِنْهُمْ، فَلَوِ اسْتَطَاعُوا السُّكْنَى فِي الحُصُونِ وَالقِلاَعِ، أَوْ فِي كُهُوفِ الجِبَالِ وَمَغَارَاتِهَا، أَوْ فِي أَنْفَاقِ الأَرْضِ وَأَسْرَابِهَا، لَوَلَّوْا إِلَيْهَا مُسْرِعِينَ، كَالْفَرَسِ الجَمُوحِ لاَ يَرُدُّهُمْ شَيْءٌ، وَهُمْ قَدْ أَقَامُوا بَيْنَ أَظْهُرِ المُسْلِمِينَ، مَعَ كُفْرِهِمْ وَنِفَاقِهِمْ وَعَدَاوَتِهِمْ لَهُمْ، لأَنَّهُمْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى تَرْكِ عَشِيرَتِهِمْ، وَدُورِهِمْ، وَأَمْوَالِهِمْ، فَصَانَعُوا المُسْلِمِينَ بِالنِّفَاقِ، وَادِّعَاءِ الإِسْلاَمِ.
مَلْجأَ - حِصْناً أَوْ مَعْقلاً يَلْجَؤُونَ إِلَيْهِ.
مَغَارَاتٍ - غِيرَاناً فِي الجِبَالِ يَخْتَفُونَ فِيهَا.
مُدَّخَلاً - سِرْباً فِي الأَرْضِ يَنْحَجِرُونَ فِيهِ.
يَجْمَحُونَ - يُسْرِعُونَ فِي الدُّخُولِ إِلَيهِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى