البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
المنون : الدهر، وريبه : حوادثه. وقيل : اسم للموت.
روي أن قريشاً اجتمعت في دار الندوة، وكثرت آراؤهم فيه ﷺ، حتى قال قائل منهم، وهم بنو عبد الدار، قاله الضحاك : تربصوا به ريب المنون، فإنه شاعر سيهلك، كما هلك زهير والنابغة والأعشى، فافترقوا على هذه المقالة، فنزلت الآية في ذلك.
وقول من قال ذلك هو من نقص الفطرة بحيث لا يدرك الشعر، وهو الكلام الموزون على طريقة معروفة من النثر الذي ليس هو على ذلك المضمار، ولا شك أن بعضهم كان يدرك ذلك، إذ كان فيهم شعراء، ولكنهم تمالؤوا مع أولئك الناقصي الفطرة على قولهم : هو شاعر، حجداً لآيات الله بعد استيقانها.
وقرأ زيد بن علي : يتربص بالياء مبنياً للمفعول به، ﴿ريب﴾ : مرفوع، وريب المنون : حوادث الدهر، فإنه لا يدوم على حال، قال الشاعر :
وقال الهندي :
روي أن قريشاً اجتمعت في دار الندوة، وكثرت آراؤهم فيه ﷺ، حتى قال قائل منهم، وهم بنو عبد الدار، قاله الضحاك : تربصوا به ريب المنون، فإنه شاعر سيهلك، كما هلك زهير والنابغة والأعشى، فافترقوا على هذه المقالة، فنزلت الآية في ذلك.
وقول من قال ذلك هو من نقص الفطرة بحيث لا يدرك الشعر، وهو الكلام الموزون على طريقة معروفة من النثر الذي ليس هو على ذلك المضمار، ولا شك أن بعضهم كان يدرك ذلك، إذ كان فيهم شعراء، ولكنهم تمالؤوا مع أولئك الناقصي الفطرة على قولهم : هو شاعر، حجداً لآيات الله بعد استيقانها.
وقرأ زيد بن علي : يتربص بالياء مبنياً للمفعول به، ﴿ريب﴾ : مرفوع، وريب المنون : حوادث الدهر، فإنه لا يدوم على حال، قال الشاعر :
| تربص بها ريب المنون لعلها | تطلق يوماً أو يموت حليلها |
| أمن المنون وريبها تتوجع | والدهر ليس بمعتب من يجزع |