الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون﴾ [ ٢٨ ] أي : بل يقول المشركون في محمد صلى الله عليه وسلم(١) هو شاعر نتربص به حوادث الدهر تكفيناه بموت أو بحادثة(٢) متلفة(٣).
قال ابن عباس : إن قريشا اجتمعوا(٤) في دار الندوة في أمر النبي ﷺ، فقال قائل منهم : احبسوه في وثاق ثم تربصوا به الموت حتى يهلك كما هلك قلبه من الشعراء، إنما هو كأحدهم، فأنزل الله عز وجل :﴿أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون﴾(٥) والمنون : الموت، وهو واحد لا جمع له، قاله الأصمعي(٦).
وقال الأخفش : المنون : جمع لا واحد له.
وقال الفراء : هو الواحد والجمع(٧). والدهر يسمى بالمنون لأنه يذهب بمنة الحيوان، أي : بقوتها(٨).
وقال أبو عبيدة : قيل الدهر " منون " لأنه مضعف من قولهم " حبل منين " إذا كان باليا ضعيفا(٩).
١ ساقط من ع..
٢ ح: "حادثة"..
٣ انظر: العمدة ٢٨٤، وتفسير الغريب ٤٢٥..
٤ ح: "اجتمعا" وهو خطأ..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/١٩، وابن كثير ٤/٢٤٤، والدر المنثور ٧/٦٣٥..
٦ هو عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي، أبو سعيد الأصمعي مقرئ ولغوي ونحوي وأخباري، توفي بالبصرة (٢١٦ هـ). انظر: نزهة الألباب ١١٢، ووفيات الأعيان ١/١٧٠، وتقريب التهذيب ١/٥٢١، وطبقات القراء ١/٤٧٠، وبغية الوعاة ٢/١٢ -١١٣..
٧ انظر: تفسير القرطبي ٢٧/٧٢..
٨ ح: "يقوتنا" وهو تحريف..
٩ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٧٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى