معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وأتبعوا في هذه الدنيا لعنةً﴾، أي : أردفوا لعنه تلحقهم وتنصرف معهم، واللعنة : هي الإبعاد والطرد عن الرحمة، ﴿ويوم القيامة﴾، أي : وفي يوم القيامة أيضا لعنوا كما لعنوا في الدنيا والآخرة، ﴿ألا إن عاداً كفروا ربهم﴾، أي : بربهم، يقال : كفرته وكفرت به، كما يقال : شكرته وشكرت له ونصحته ونصحت له.
﴿ألا بعداً لعاد قوم هود﴾، قيل : بعدا من رحمة الله. وقيل : هلاكا. وللبعد معنيان : أحدهما ضد القرب، يقال منه : بعد يبعد بعدا، والآخر : بمعنى الهلاك، يقال : منه بعد يبعد بعدا وبعدا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى