الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ متكبّر لا يقبل الحق ولا يذعن له، قال أبو عبيد : العنيد والعنود والعاند والمعاند : المعارض لك بالخلاف، ومنه قيل للعرق الذي يفجر دماً فلا يرقى : عاند قال الراجز : إنّي كبيرٌ لا أطيقُ العندا
﴿وَأُتْبِعُواْ﴾ ألحقوا وأردفوا ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ يعني بعداً وعذاباً وهلاكاً ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أي وفي يوم القيامة أيضاً كذلك لعنوا في الدنيا والآخرة ﴿أَلا إِنَّ عَاداً كَفَرُواْ رَبَّهُمْ﴾ أي بربهم، كما يقال : شكرته وشكرت له، وكفرته وكفرت به ونصحته ونصحت له، قيل بمعنى : كفروا نعمة ربهم.
﴿أَلاَ بُعْداً لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾ البُعد بعدان : أحدهما البُعد ضد القرب، يقال : بعد يبعد بُعداً، والآخر بمعنى الهلاك ويقال منه : بَعد يَبعد بَعداً وبُعْداً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى