البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
والظاهر أن قوله : واتبعوا عام في جميع عاد.
وقال الزمخشري : لما كانوا تابعين له دون الرسل جعلت اللعنة تابعة لهم في الدارين تكبهم على وجوههم في عذاب الله انتهى.
فظاهر كلامه يدل على أن اللعنة مختصة بالتابعين للرؤساء، ونبه على علة اتباع اللعنة لهم في الدارين بأنهم كفروا ربهم، فالكفر هو الموجب للعنة.
ثم كرر التنبيه بقوله : ألا في الدعاء عليهم تهويلاً لأمرهم، وتفظيعاً له، وبعثاً على الاعتبار بهم والحذر من مثل حالهم.
وفائدة قوله : قوم هود مزيد التأكيد للمبالغة في التنصيص، أو تعيين عاد هذه من عاد ارم، لأنّ عاداً إثنان ولذلك قال تعالى : وأنه أهلك، عاداً الأولى، فتحقق أن الدعاء على عاد هذه، ولم تلتبس بغيرها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى