بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثمّ بَيَّنَ عقوبتهم، فقال :﴿واتبعوا﴾ يعني : ألحقوا ﴿فِى هذه الدنيا لَعْنَةً﴾ يعني : العذاب والهلاك، وهي الريح العقيم. ﴿وَيَوْمَ القيامة﴾ لعنة أُخرى، وهو عذاب النار إلى الأبد ﴿أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُواْ رَبَّهُمْ﴾، وهذا تنبيه للكفار أن عاداً كفروا ربهم، فأهلكهم الله تعالى، فاحذروا كيلا يصيبكم بكفركم، ما أصابهم بكفرهم، ويقال :﴿أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُواْ رَبَّهُمْ﴾ يعني : ينادي مناد يوم القيامة، لإظهار حالهم ﴿أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُواْ رَبَّهُمْ﴾ وقال الضّحَّاك : ترفع لهم راية الغدر يوم القيامة، فينادي منادٍ يوم القيامة : هذه غدرة قوم عاد، فيلعنهم الملائكة، وجميع الخلق. فذلك قوله تعالى :﴿أَلاَ بُعْدًا﴾ يعني : خزياً وسحقاً ﴿لّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى