الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
و ﴿ألا﴾ وتكرارها مع النداء على كفرهم والدعاء عليهم، تهويل لأمرهم وتفظيع له، وبعث على الاعتبار بهم والحذر من مثل حالهم.
فإن قلت :﴿بُعْدًا﴾ دعاء بالهلاك، فما معنى الدعاء به عليهم بعد هلاكهم ؟ قلت : معناه الدلالة على أنهم كانوا مستأهلين له : ألا ترى إلى قوله :
﴿قَوْمِ هُودٍ﴾ عطف بيان لعاد :
فإن قلت : ما الفائدة في هذا البيان والبيان حاصل بدونه ؟ قلت : الفائدة فيه أن يوسموا بهذه الدعوة وسما، وتجعل فيهم أمراً محققاً لا شبهة فيه بوجه من الوجوه، ولأنّ عاداً عادان : الأولى القديمة التي هي قوم هود والقصة فيهم، والأخرى إرم.
فإن قلت :﴿بُعْدًا﴾ دعاء بالهلاك، فما معنى الدعاء به عليهم بعد هلاكهم ؟ قلت : معناه الدلالة على أنهم كانوا مستأهلين له : ألا ترى إلى قوله :
| إخْوَتي لاَ تَبْعَدُوا أبدَا | وَبَلَى وَاللَّهِ قَدْ بَعِدُوا |
فإن قلت : ما الفائدة في هذا البيان والبيان حاصل بدونه ؟ قلت : الفائدة فيه أن يوسموا بهذه الدعوة وسما، وتجعل فيهم أمراً محققاً لا شبهة فيه بوجه من الوجوه، ولأنّ عاداً عادان : الأولى القديمة التي هي قوم هود والقصة فيهم، والأخرى إرم.