فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿واتبعوا﴾ أي جميعهم أو السفلة والرؤساء ﴿في هذه الدنيا لعنة﴾ أي ألحقوها على لسان الأنبياء واللعنة هي الإبعاد من الرحمة والطرد من الخير، والمعنى إنها لازمة لهم لا تفارقهم ما داموا في الدنيا ﴿و﴾ اتبعوها ﴿يوم القيامة﴾ فلعنوا هنالك كما لعنوا في الدنيا.
قال السدي : بلم يبعث نبي بعد عاد إلا لعنت على لسانه قال قتادة : تتابعت عليهم لعنتان من الله، لعنة في الدنيا ولعنة في الآخرة.
﴿ألا إن عادا كفروا ربهم﴾ قال الفراء : أي بنعمة ربهم، يقال كفرته وكفرت به مثل شكرته وشكرت له ﴿ألا بعدا لعاد قوم هود﴾ أي لا زالوا مبعدين من رحمة الله، والبعد الهلاك والتباعد عن الخير يقال بعد يبعد بعدا إذا تأخر وتباعد، وبعد يبعد بعدا إذا هلك والمبالغة في التنصيص والتكرير بعبارتين مختلفتين تدل على تقوية التأكيد ونهاية التحقيق وقد تقدم أن العرب تستعمله في الدعاء بالهلاك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى