تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
الإهطاع : إسراع المشي مع مد العنق كالمتختل، وهي هيئة الخائف.
وإقناع الرأس : طأطأته من الذل، وهو مشتق من قَنَع من باب مَنَع إذا تذلّل. و ﴿مهطعين مقنعي رؤوسهم﴾ حالان.
وجملة ﴿لا يرتد إليهم طرفهم﴾ في موضع الحال أيضاً. والطَرْف : تحرك جفن العين.
ومعنى ﴿لا يرتد إليهم﴾ لا يرْجع إليهم، أي لا يعود إلى معتاده، أي لا يستطيعون تحويله. فهو كناية عن هول ما شاهدوه بحيث يبقون ناظرين إليه لا تطرف أعينهم.
وقوله :﴿وأفئدتهم هواء﴾ تشبيه بليغ، إذ هي كالهواء في الخلو من الإدراك لشدة الهول.
والهواء في كلام العرب : الخلاء. وليس هو المعنى المصطلح عليه في علم الطب وعلم الهيئة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى