مجاز القرآن — أبو عبيدة
عن الكتاب
﴿مُهْطِعينَ﴾ أي مُسرعين، قال الشاعر :
وقال :
الرَّسْل الذي لا يكلّفك شيئاً، بقيدوم : قُدَام، رَعن الجبل أنفه، صُؤام : جبل، قال يَزيد بن مُفرّغ الحِمْيَريّ :
﴿مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ﴾ مجازه : رافعي رؤوسهم، قال الشَّمّاخ بن ضرار :
أي بؤوس مرفوعات إلى العضاه ليتناولن منه والعضاة : كل شجرة ذات شوك ؛ نواجذهن أضراسهن وقال : الحدأ الفأس وأراه : الذي ليس له خلف، وجماعها حدأ، وحدأه الطير، الوقيع أي المرققة المحددة، يقال وقع حديدتك، والمطرقة يقال لها ميقعة، وقال :
﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ أي جُوف، ولا عقول لهم، قال حسان ابن ثابت :
وقال :
اليَراعة القَصبة، واليراعة هذه الدواب الهَمَج بين البعوض والذبّان، واليَراعة النعامة. قال الراعيّ :
أي يذهب فزعاً، كسقب البان عمود البيت الطويل
| بمُهْطِعٍ سُرُح كأنّ زمامه | في رأس جِذع من أَوال مشذَّبُ |
| بمستهطعٍ رَسْلٍ كأنّ جَدِيله | بقَيْدُوم رَعْنٍ مِن صُؤَامَ مُمنَّعِ |
| بدِجْلةَ دارُهم ولقد أَراهم | بدِجْلَةَ مُهطعين إلى السَّماعِ |
| يباكرن العِضاةَ بمُقْنَعاتٍ | نَواجذهن كالحِدَأ الوَقيعِ |
| أَنفضَ نحوِي رأسه وأَقْنعا | كأنَّما أَبْصر شيئاً أَطعما |
| أَلا أَبلغ أبا سُفْيان عني | فأنت مُجوَّفٌ نَخِبٌ هَواءٌ |
| ولا تك مِن أخذان كل يَراعةٍ | هواءٍ كسَقْب البانِ جُوفِ مَكاسِرُهْ |
| جاءوا بصَكِّهم واحَدبَ أَخرجتْ | منه السِياطُ يَراعةٌ إجْفِيلا |