جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مسرعين، أي : إلى المحشر، كما قال تعالى :" مهطعين إلى الداع " ( القمر : ٨ ) ﴿مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ رافعيها لا ينظر أحد أحدا، ﴿لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ فعيونهم شاخصة يديمون النظر و لا يطرفون لمحة، ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ﴾ في ذلك اليوم، ﴿هَوَاء﴾ خالية(١) عن الفهم خلاء، قال بعضهم : أمكنة أفئتهم خالية لأن القلوب لدى الحناجر قد خرجت عن أماكنها.
١ خالية عن الفهم يقال للبليد: قلبه هواء، أي: لا رأي له، أو معناه كالهواء، فإن الهواء أبدا في اضطراب لا سكون له، قيل: هذه الصفات الخمس لهم عند الحساب لذكرها عقيب قوله: "يوم يقوم الحساب" / ١٢ وجيز.
.
.