السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
الصفة الثانية : قوله تعالى :﴿مهطعين﴾، أي : مسرعين إلى الداعي أو مقبلين بأبصارهم لا يطرقون هيبة وخوفاً. وقيل : المهطع الخاضع الذليل الساكن.
الصفة الثالثة : قوله تعالى :﴿مقنعي رؤوسهم﴾، أي : رافعيها إذ الإقناع : رفع الرأس إلى فوق، فأهل الموقف من صفتهم أنهم رافعو رؤوسهم إلى السماء، وهذا بخلاف المعتاد ؛ لأنّ من يتوقع البلاء يطرق بصره إلى الأرض. وقال الحسن : وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد.
الصفة الرابعة : قوله تعالى :﴿لا يرتدّ إليهم طرفهم﴾، أي : بل تثبت عيونهم شاخصة لا يطرفون بعيونهم، ولكن عيونهم مفتوحة ممدودة من غير تحريك للأجفان قد شغلهم ما بين أيديهم.
الصفة الخامسة : قوله تعالى :﴿وأفئدتهم﴾، أي : قلوبهم ﴿هواء﴾، أي : خالية من العقل لفرط الحيرة والدهشة. وقال قتادة : خرجت قلوبهم عن صدورهم، فصارت في حناجرهم، فلا تخرج من أفواههم ولا تعود إلى أماكنها.
تنبيه : اختلفوا في وقت حصول هذه الصفات، فقيل : إنها عند المحاسبة بدليل أنه تعالى إنما ذكر هذه الصفات عقب وصف ذلك بأنه يقوم الحساب، وقيل : إنها تحصل عندما يتميز فريق عن فريق، فالسعداء يذهبون إلى الجنة والأشقياء إلى النار. وقيل : يحصل عند إجابة الداعي والقيام من القبور. قال الرازي : والأوّل أولى.
الصفة الثالثة : قوله تعالى :﴿مقنعي رؤوسهم﴾، أي : رافعيها إذ الإقناع : رفع الرأس إلى فوق، فأهل الموقف من صفتهم أنهم رافعو رؤوسهم إلى السماء، وهذا بخلاف المعتاد ؛ لأنّ من يتوقع البلاء يطرق بصره إلى الأرض. وقال الحسن : وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد.
الصفة الرابعة : قوله تعالى :﴿لا يرتدّ إليهم طرفهم﴾، أي : بل تثبت عيونهم شاخصة لا يطرفون بعيونهم، ولكن عيونهم مفتوحة ممدودة من غير تحريك للأجفان قد شغلهم ما بين أيديهم.
الصفة الخامسة : قوله تعالى :﴿وأفئدتهم﴾، أي : قلوبهم ﴿هواء﴾، أي : خالية من العقل لفرط الحيرة والدهشة. وقال قتادة : خرجت قلوبهم عن صدورهم، فصارت في حناجرهم، فلا تخرج من أفواههم ولا تعود إلى أماكنها.
تنبيه : اختلفوا في وقت حصول هذه الصفات، فقيل : إنها عند المحاسبة بدليل أنه تعالى إنما ذكر هذه الصفات عقب وصف ذلك بأنه يقوم الحساب، وقيل : إنها تحصل عندما يتميز فريق عن فريق، فالسعداء يذهبون إلى الجنة والأشقياء إلى النار. وقيل : يحصل عند إجابة الداعي والقيام من القبور. قال الرازي : والأوّل أولى.