الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿مُهْطِعِينَ﴾ قال قتادة : مسرعين. سعيد بن جبير عنه : منطلقين.
عابد بن الأوزاعي وسعيد بن جبير : الإهطاع سيلان كعدو الذئب.
مجاهد : مديمي النظر.
الضحاك : شدّة النظر من غير أن يطرف، وهي رواية العوفي عن ابن عباس، الكلبي : ناظرين. مقاتل : مقبلين إلى النار.
ابن زيد : المهطع الذي لا يرفع رأسه، وأصل الإهطاع في كلام العرب البدار والإسراع، يقال : أهطع البعير في سيره واستهطع إذا أسرع.
قال الشاعر :
وبمهطع سرح كأنَّ زمامَهُفي رأسِ جذع من أراك مشذبِ
وقال آخر :
بمستهطع رسل كأن جديلَهُبقدوم رعن من صوام ممنع
وقال آخر :
تعبدني نمرُ بن سعد، وقد أرىونمر بن سعد لي معيع ومهطعُ
﴿مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ رافعيها.
قال القتيبي : المقنع الذي يرفع رأسه ويقبل ببصره على ما بين يديه، ومنه الإقناع في الصلاة.
قال الحسن : وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد وأصل الإقناع في كلام العرب رفع الرأس.
قال الشماخ
يباكرن العضاه بمقنعاتنواجذهن كالجدا الوقيع
يعني برؤوس مرفوعات إليها ليتناولها.
قال الراجز :
أنغض نحوي رأسه وأقنعاكأنما أبصر شيئاً أطمعا
﴿لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ لا يرجع إليهم أبصارهم من شدة النظر فهي شاخصة ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾ قال ابن عباس : خالية من كل خير.
مجاهد ومرة بن شرحبيل وابن زيد : منخرقة خربة ليس فيها خير ولا عقل، كقولك في البيت الذي ليس فيه شيء : إنما هو هواء. هذه رواية العوفي عن ابن عباس.
سعيد بن جبير : تمور في أجوافهم ليس لها مكان يستقر فيه.
قتادة : انتزعت حتى صارت في حناجرهم لا تخرج من فواههم ولا تعود إلى أمكنتها.
الأخفش : جوفاء لا عقول لها.
والعرب تسمي كلّ أجوف نخباً وهواء، ومنه أهواء وهو الخط الذي بين الأرض والسماء.
قال زهير يصف ناقه :
كان الرجل منها فوق صعلمن الظلمان جؤجؤه هواء
وقال حبانألا أبلغ أبا سفيان عنّىفأنت مجوف نخب هواء

تفسير هذه الآية من كتب أخرى