أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿مُهطعين﴾ أي مسرعين إلى الداعي، أو مقبلين بأبصارهم لا يطوفون هيبة وخوفا، وأصل الكلمة هو الإقبال على الشيء. ﴿مُقنعي رؤوسِهم﴾ رافعيها. ﴿لا يرتدّ إليهم طرفهم﴾ بل تثبت عيونهم شاخصة لا تطرف، أو لا يرجع إليهم نظرهم فينظروا إلى أنفسهم. ﴿وأفئدتهم هواء﴾ خلاء أي خالية عن الفهم لفرط الحيرة والدهشة، ومنه يقال للأحمق وللجبان قلبه هواء أي لا رأي فيه ولا قوة قال زهير :
من الظلمان جؤجؤه هواء ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقيل خالية عن الخير خاوية عن الحق.
من الظلمان جؤجؤه هواء ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقيل خالية عن الخير خاوية عن الحق.