الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مسرعين إلى الداعي. وقيل : الإهطاع أن تقبل ببصرك على المرئي تديم النظر إليه لا تطرف ﴿مُقْنِعِى رُؤُوسِهِمْ﴾ رافعيها ﴿لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ لا يرجع إليهم أن يطرفوا بعيونهم، أي : لا يطرفون، ولكن عيونهم مفتوحة ممدودة من غير تحريك للأجفان. أو لا يرجع إليهم نظرهم فينظروا إلى أنفسهم. الهواء : الخلاء الذي لم تشغله الأجرام، فوصف به فقيل : قلب فلان هواء إذا كان جباناً لا قوّة في قلبه ولا جرأة. ويقال للأحمق أيضاً : قلبه هواء. قال زهير :
مِنَ الظُّلْمَانِ جُؤْجُؤُهُ هَوَاءُ ***
لأنّ النعام مثل في الجبن والحمق. وقال حسان :
فَأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخْبٌ هَوَاءُ ***
وعن ابن جريج ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوآءُ﴾ صفر من الخير خاوية منه، وقال أبو عبيدة : جوف لا عقول لهم.
مِنَ الظُّلْمَانِ جُؤْجُؤُهُ هَوَاءُ ***
لأنّ النعام مثل في الجبن والحمق. وقال حسان :
فَأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخْبٌ هَوَاءُ ***
وعن ابن جريج ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوآءُ﴾ صفر من الخير خاوية منه، وقال أبو عبيدة : جوف لا عقول لهم.