محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣ من سورة نوح في ٧٨ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، وقولانِ من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣ من سورة نوح

٧٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : أنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاتَقُوه وَأطِيعُونِ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل نوح لقومه إني لَكمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ بأن اعبدوا الله، يقول : إني لكم نذير أنذركم، وآمركم بعبادة الله وَاتّقُوهُ يقول : واتقوا عقابه بالإيمان به، والعمل بطاعته وأطِيعُونِ يقول : وانتهوا إلى ما آمركم به، واقبلوا نصيحتي لكم. وقد :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : أنِ اعْبُدُوا اللّهَ واتّقُوهُ وأطِيعُونِ قال : أرسل الله المرسلين بأن يُعْبدَ اللّهُ وحده، وأن تتقي محارمه، وأن يُطاع أمره.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تفسير سورة نوح

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١) قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (٣) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤)﴾
يقول تعالى ذكره: (إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا) وهو نوح بن لمَكَ (إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) يقول: أرسلناه إليهم بأن أنذر قومك؛ فأن في موضع نصب في قول بعض أهل العربية، وفي موضع خفض في قول بعضهم.
وقد بيَّنت العلل لكلّ فريق منهم، والصواب عندنا من القول في ذلك فيما مضى من كتابنا هذا، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، وهي في قراءة عبد الله (١) فيما ذُكر (إنَّا أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ أنْذِرْ قَوْمَكَ) بغير "أن"، وجاز ذلك لأن الإرسال بمعنى القول، فكأنه قيل: قلنا لنوح: أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم؛ وذلك العذاب الأليم هو الطوفان الذي غرّقهم الله به.
وقوله: (قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ) يقول تعالى ذكره: قال نوح لقومه: يا قوم إني لكم نذير مبين، أنذركم عذاب الله فاحذروه أن ينزل بكم على كفركم به (مُبِينٌ) يقول: قد أبنت لكم إنذاري إياكم.
وقوله: (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ) يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل نوح لقومه: (إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ) بأن اعبدوا الله، يقول: إني لكم نذير أنذركم، وآمركم
(١) هو عبد الله بن مسعود الصحابي الجليل، مقرئ القرآن، ومعلم أهل الكوفة.
بعبادة الله (وَاتَّقُوهُ) يقول: واتقوا عقابه بالإيمان به، والعمل بطاعته (وَأَطِيعُونِ) يقول: وانتهوا إلى ما آمركم به، واقبلوا نصيحتي لكم.
وقد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ) قال: أرسل الله المرسلين بأن يُعْبَد اللهُ وحده، وأن تتقي محارمه، وأن يُطاع أمره.
وقوله: (يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ) يقول: يغفر لكم ذنوبكم.
فإن قال قائل: أو ليست "من" دالة على البعض؟ قيل: إن لها معنيين وموضعين، فأما أحد الموضعين فهو الموضع الذي لا يصح فيه غيرها. وإذا كان ذلك كذلك لم تدلّ إلا على البعض، وذلك كقولك: اشتريت من مماليكك، فلا يصح في هذا الموضع غيرها، ومعناها: البعض، اشتريت بعض مماليكك، ومن مماليكك مملوكا. والموضع الآخر: هو الذي يصلح فيه مكانها عن فإذا، صلحت مكانها "عن" دلت على الجميع، وذلك كقولك: وجع بطني من طعام طعمته، فإن معنى ذلك: أوجع بطني طعام طعمته، وتصلح مكان "من" عن، وذلك أنك تضع موضعها "عن"، فيصلح الكلام فتقول: وجع بطني عن طعام طعمته، ومن طعام طعمته، فكذلك قوله: (يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) إنما هو: ويصفح لكم، ويعفو لكم عنها؛ وقد يحتمل أن يكون معناها يغفر لكم من ذنوبكم ما قد وعدكم العقوبة عليه. فأما ما لم يعدكم العقوبة عليه فقد تقدّم عفوه لكم عنها.
وقوله: (وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) يقول: ويؤخِّر في آجالكم فلا يهلككم بالعذاب، لا بغَرَق ولا غيره (إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) يقول: إلى حين كتب أنه يبقيكم إليه، إن أنتم أطعتموه وعبدتموه، في أمّ الكتاب.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) قال: ما قد خطّ من الأجل، فإذا جاء أجل الله لا يؤخَّر.
وقوله: (إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) يقول تعالى ذكره:

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ﴾ أي : اتركوا محارمه واجتنبوا مآثمه ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ فيما آمركم به وأنهاكم عنه.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فأخبرهم وأمرهم بزبدة ما يأمرهم به(١)  فقال :﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ﴾ وذلك بإفراده تعالى بالتوحيد والعبادة، والبعد عن الشرك وطرقه ووسائله.
١ - في ب: وأمرهم بأصل ذلك..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ٢٨} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ﴾.
إلى آخر السورة لم يذكر الله في هذه السورة سوى قصة نوح وحدها لطول لبثه في قومه، وتكرار دعوته إلى التوحيد، ونهيه عن الشرك، فأخبر تعالى أنه أرسله (١) إلى قومه، رحمة بهم، وإنذارا لهم من عذاب الله الأليم، خوفا من استمرارهم على كفرهم، فيهلكهم الله هلاكا أبديا، ويعذبهم عذابا سرمديا، فامتثل نوح عليه السلام لذلك، وابتدر لأمر الله، فقال: ﴿يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ أي: واضح النذارة بينها، وذلك لتوضيحه ما أنذر به وما أنذر عنه، وبأي: شيء تحصل النجاة، بين جميع ذلك بيانا شافيا، فأخبرهم وأمرهم بزبدة ما يأمرهم به (٢) فقال: ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ﴾ وذلك بإفراده تعالى بالتوحيد والعبادة، والبعد عن الشرك وطرقه ووسائله، فإنهم إذا اتقوا الله غفر ذنوبهم، وإذا غفر ذنوبهم حصل لهم النجاة من العذاب، والفوز بالثواب، ﴿وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ أي: يمتعكم في هذه الدار، ويدفع عنكم الهلاك إلى أجل مسمى أي: مقدر [البقاء في الدنيا] بقضاء الله وقدره [إلى وقت محدود]، وليس المتاع أبدا، فإن الموت لا بد منه، ولهذا قال: ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ لما كفرتم بالله، وعاندتم الحق، فلم يجيبوا لدعوته، ولا انقادوا لأمره، فقال شاكيا لربه: ﴿رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا وَنَهَارًا فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلا فِرَارًا﴾ أي: نفورا عن الحق وإعراضا، فلم يبق لذلك فائدة، لأن فائدة الدعوة أن يحصل جميع المقصود أو بعضه.
﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾ أي: لأجل أن يستجيبوا فإذا استجابوا غفرت لهم فكان هذا محض مصلحتهم، ولكنهم أبوا إلا تماديا على باطلهم، ونفورا عن الحق، ﴿جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ﴾ حذر سماع ما يقول لهم نبيهم نوح عليه السلام، ﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ أي تغطوا بها غطاء يغشاهم بعدا عن الحق وبغضا له، ﴿وَأَصَرُّوا﴾ على كفرهم وشرهم ﴿وَاسْتَكْبَرُوا﴾ على -[٨٨٩]- الحق ﴿اسْتِكْبَارًا﴾ فشرهم ازداد، وخيرهم بعد.
﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا﴾ أي: بمسمع منهم كلهم.
﴿ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾ كل هذا حرص ونصح، وإتيانهم بكل باب يظن أن يحصل منه المقصود (٣)،
﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ أي: اتركوا ما أنتم عليه من الذنوب، واستغفروا الله منها.
﴿إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ كثير المغفرة لمن تاب واستغفر، فرغبهم بمغفرة الذنوب، وما يترتب عليها من حصول الثواب، واندفاع العقاب.
(١) في ب: أنه أرسل نوحا.
(٢) في ب: وأمرهم بأصل ذلك.
(٣) في ب: بكل طريق يظن به حصول المقصود.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٧٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٣ من سورة نوح

من كتاب: إعراب القرآن

٧١ شرح إعراب سورة نوح عليه السّلام

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة نوح (٧١) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (١)
إِنَّا الأصل إنّنا حذفت النون تخفيفا أَرْسَلْنا سكّنت اللام في الأصل لاجتماع الحركات وأنه مبنيّ نُوحاً اسم أعجمي انصرف لأنه على ثلاثة أحرف. إِلى قَوْمِهِ اسم للجمع، وقيل: قوم جمع قائم مثل تاجر وتجر أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ «أن» بمعنى التبيين تقول: أي أنذر قومك، ويجوز أن يكون في موضع نصب، ويكون المعنى بأن أنذر قومك مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ خفضت قبل بمن وأعربتها لأنها مضافة إلى «أن».

[سورة نوح (٧١) : الآيات ٢ الى ٣]

قالَ يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (٣)
أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ يكون أن أيضا بمعنى «أي»، ويكون بمعنى نذير بأن اعبدوا الله وصلتها اعبدوا وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ عطف عليه.

[سورة نوح (٧١) : آية ٤]

يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤)
يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ جزم لأنه جواب الأمر وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى عطف عليه إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ لم يجزم بلو الفعل المستقبل لمخالفتها حروف الشرط في أنها لا تردّ الماضي إلى المستقبل.

[سورة نوح (٧١) : آية ٥]

قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهاراً (٥)
على الظرف.

[سورة نوح (٧١) : آية ٦]

فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلاَّ فِراراً (٦)
مفعول ثان.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣ من سورة نوح

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَنِ اعْبُدُواْ

(أَنُ) بضم النون

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف قالون عن نافع ورش عن نافع إدريس عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(أَنِ) بكسر النون

شعبة عن عاصم خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو

وَأَطِيعُونِ

(وَأَطِيعُونِ) بحذف الياء بعد النون

إسحاق عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع

(وَأَطِيعُونِى) بإثبات ياء ساكنة بعد النون

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قولانِ من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ واتَّقُوهُ وأَطِيعُونِ﴾، قال: بها أرسَل الله المُرسلين أن يُعبد الله وحده، وأن تُتّقى مَحارمه، وأن يُطاع أمْره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ يقول: أن وحِّدوا الله، ﴿واتَّقُوهُ﴾ أن تُشركوا به شيئًا، ﴿وأَطِيعُونِ﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة بأنّه ليس له شريك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٤٩.
التفسير بالمأثور لسورة نوح كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣ من سورة نوح

٤ وقفات في هذه الآية

  • " أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ، يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ " [ بين تعالى أن طاعة النبي هي طاعة الله ، فهي في الأصل طاعة لله لإنه مبلغ عن الله ، كما في سورة النساء " من يطع الرسول فقد أطاع الله " ]

    — محمد الأمين الشنقيطي / تفسير أضواء البيان

  • [ إنه أمر القوم بثلاثة أشياء بعبادة الله وتقواه وطاعته هو نفسه .. فالأمر بالعبادة يتناول جميع الواجبات والمندوبات من أفعال القلوب وأفعال الجوارح.. والأمر بتقواه يتناول الزجر عن جميع المحظورات والمكروهات .. قوله " وأطيعون " أمرهم بطاعته عليه الصلاة والسلام - وإن كان داخلاً في الأمر بعبادة الله وتقواه - لكن خصه بالذكر تأكيداً في ذلك التكليف ، ومبالغة في تقريره .. ثم أنه تعالى لما كلفهم بهذه الأشياء الثلاثة وعدهم بشيئين : أحدهما : أن يُزيل مضار الآخرة عنهم ، وهو قوله " يغفر لكم من ذنوبكم ". الثاني : يزيل عنهم مضار الدنيا بقد الإمكان وذلك بأن يؤخر أجلهم إلى أقصى الإمكان ويسلمهم من عذاب الدنيا ]

    — الرازي

  • تدبرات في سورة نوح تدبر في أية 1

    — عقيل الشمري

  • *ما دلالة اختلاف صيغ الأفعال في الآية (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3) نوح)؟ (د.فاضل السامرائي) اعبدوا فعل أمر واتقوه فعل أمر وأطيعون فعل أمر استخدم النون للمتكلم نون الوقاية تأتي مع ياء المتكلم فقط لتقي الفعل من الكسر ولا تأتي مع فعل الأمر.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٣ من سورة نوح

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(3) To worship Allāh, fear Him and obey me.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال